إقليم تاونات بين رهانات الواقع وآفاق المستقبل والحركة الانتقالية الاخيرة

متابعة: أحمد الشرفي / تحرير: عثمان حبيب الدين
يعد إقليم تاونات أحد الأقاليم التابعة إداريا لجهة فاس مكناس،يرجع تاريخ إحداثه إلى سنة 1977,يقع بالجهة الشمالية للمملكة في مقدمة جبال الريف،ويحد شمالا بإقليمي الحسيمة وشفشاون وجنوبا بولاية فاس وشرقا بإقليم تازة وغربا بإقليمي سيدي قاسم ووزان،يمتد على مساحة 5616كلم مربع ،ويتكون من 5 باشويات و4 مقاطعات إدارية و4 دوائر مركزية و49جماعة منها 5 جماعات حضرية و 44 قروية ممثلة بالمجموع ب 1023 مستشارا.
شهد اقليم تاونات وضع مجموعة من المخططات والبرامج التنموية في إطار الدينامية التي يعرفها بفضل الجهود المبدولة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية بتعاون وشراكة مع مختلف الفاعلين من سلطات محلية ومصالح خارجية ومنتخبين للنهوض بالإقليم وجعله يرقى إلى مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها باقي عمالات وأقاليم المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.هذا وقد تم تطعيم الاقليم خلال الحركة الانتقالية الاخيرة بكفاءات شابة وأطر وازنة كانت تشتغل بمناطق اخرى بالمملكة ومنهم الإطار وطني كان يشتغل منصب كاتب عام بعمالة مقاطعة سيدي البرنوصي بجهة الدارالبيضاء بحيث اضهر هذا الاخير عن خبرته الواسعة في مجال التسيير وخدمة الشأن العام بحيث اعتبرته بعض الفعاليات المجتمع المدني بانه قيمة مضافة رفقة عامل جلالة الملك على إقليم تاونات الذي يحضى بدوره بثقة صاحب الجلالة الذي ولاه عاملا على رعاياه بالاقليم.

وقد انعكست هذه المخططات والبرامج التي استهدفت مجالات متعددة وشرائح مجتمعية واسعة بشكل إيجابي على تحسين إطار عيش المواطنين بمختلف الجماعات،كما ساهمت في تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الإقليم وتطوير مختلف القطاعات، وبالتالي الاستجابة لتطلعات وطموحات الساكنة بمختلف المجالات الترابية،وبفضل هذه المخططات والبرامج ،عرف الإقليم إنجاز وبرمجة مجموعة من المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي التي تهم دعم البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية وخدمات القرب والقطاعات الاجتماعية والتنشيط الثقافي والرياضي.

تنفيدا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير النسيج الحضري لمدن المملكة بشكله المتناسق والمتوازن والارتقاء بالحواضر إلى مستوى تطلعات ساكنتها،فقد تم إعداد برنامج التأهيل الحضري لبلديات الإقليم الخمس وهي تاونات وقرية أبا محمد وتيسة وغفساي وطهر السوق،بحيث قدرت التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج ب 200.600.000,00 درهم في إطار شراكة بين المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية ووزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والمجلس الإقليمي لتاونات والمجلس الجهوي وصندوق التجهيز الجماعي والبلديات المعنية:تاونات،طهر السوق،غفساي،قريةابا محمد وتيسة.

كما يعتمد اقتصاد الإقليم بالأساس على الفلاحة وتربية الماشية التي تشغل أغلبية اليد العاملة القروية،حيث يوفر النشاط الفلاحي مايزيد عن 05 ملايين يوم عمل خلال موسم فلاحي عادي،إلا أن هذا القطاع تعترضه مجموعة من العوائق ،أهمها صغر الاستغلاليات وضعف التأطير التقني والتأطير المهني….،الأمر الذي ينعكس سلبا على مردودية الإنتاج وجودته وتسويقه، وبالنظر للخصائص الفيزيائية للمجال القروي وكيفيات استغلاله،كما يتوفر الإقليم على مؤهلات ومعالم سياحية هامة تتشكل من مناظر طبيعية خلابة حباه الله بها تتشكل من غطاء غابوي خصب ومتنوع وسدود وبحيرات تشكل قطبا سياحيا بامتياز.






