المجتمع المدني يقود مبادرة التنمية بإقليم الحوز
رشيد الغدويني / الحوز
في سياق مواصلة الجهود المبذولة من طرف شباب إقليم الحوز ( منطقة أدرار ن درن ) من مختلف التنظيمات الجمعوية والحزبية في مجال النهوض بالتنمية الشاملة والصلح مع الذات المحلية …الخ..

نظم بمقر جماعة تديلي ن إمسيوان لقاءا تواصليا تحت إشراف جمعية أناروز للثقافة ، بمشاركة سياسيين ومنتخبين وكذا جمعيات المجتمع المدني لتدارس أوضاع الإقليم ورهان التنمية المحلية في جميع المجالات .
وتعتبر هده المبادرة بمثابة لقاء تأسيسي لفتح ومواصلة الحوار والنقاشات الجادة عبر سلسلة من اللقاءات الإقليمية بين مختلف التنظيمات المدنية من أحزاب سياسية ومؤسسات المجتمع المدني وكذا المجالس المنتخبة قصد وضع خريطة طريق وإيجاد حلول بديلة للوضع الحالي بالمنطقة ، عبر التشخيص العام لجل القطاعات الحيوية ذات الأولوية في الحياة العامة للمواطن ، والتي من شأنها أن تساهم في تسريع وثيرة التنمية والنهوض بالمجال الإقليمي ، باقتراح وصياغة حلول ممكنة ناتجة عن دراسات ميدانية ومدققة والبحث عن سبل تنفيدها وتنزيلها على أرض الواقع كمشاريع يمكن لها أن تساعد في إنماء الذات المحلية والمساهمة في إغناء التجربة الوطنية .

ويعتبر هذا اللقاء الأول بمثابة مدخل لنقاش جدي ومسؤول يطرح جوهر التنمية ،والذي بدأ بمداخلة للدكتور عمر علاوي رئيس جماعة تزارت القروية ، الذي تطرق لمفهوم التنمية كمفهوم نسبي يرتبط بالشروط الذاتية والموضوعية للمنطقة ، كما قدم تشخيص مبسط للنخب السياسية وبرامجها الحزبية ، وكذا البنية الإدارية للتنظيم الترابي للإقليم ،تلتها مداخلة الجمعية المنظمة في شخص الطالب تاكفاريناس عبد الإلاه ، الذي وضع اللقاء في سياقه العام وحدد أرضيته المتمحورة أساسا في تشخيص الواقع الاجتماعي والثقافي والإقتصادي والسياسي للإقليم.

وفي سياق آخر قدم الأستاد محمد تجيني رئيس جماعة تديلي ن إمسيوان نبذة عن المشاريع المنجزة بالإقليم ، وكذا بعض الإكراهات التي يمكن أن تعرقل التنمية ودعى إلى ضرورة إحداث عمالة بمركز أيت أورير ، في حين ذهب منسق حزب الأمل رشيد الغدويني إلى أبعد من ذلك وأعتبر اقليم الحوز يعاني من أزمة الأطر والنخب السياسية التي يمكن لها أن تأثر في التوجه العام للقرارات السياسية المعمدة من طرف مراكز التشريع،أي أطر ذات قوة ٱقتراحية داخل التنظيمات الحزبية والمؤسسات التشريعية للدولة .
ودعى الى ضرورة العمل على شكل تكثلات ولجن محلية وتوقيع ميثاق مشترك ، لتسهيل إمكانية التشخيص .
واتفق الكل على ضرورة تغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية والشخصية والإنتخابوية ،كما ذهب النقاش بعيدا وتناول جوانب متعددة من حياة المواطن وحقوقه الأساسية والطبيعية ،كالبنية التحتية والمجالات الإقتصادية و الإجتماعية والثقافية ، وقطاعي الصحة والتعليم ، وكذا فقدان المنطقة للهوية التاريخية وقد طرحت مسألة التسمية بالقوة في النقاش باعتبار اسم الحوز أكبر إهانة تعرضت له المنطقة ، في ما إختلف البعض في أسباب تعثر التنمية بالمنطقة بين غياب إرادة الدولة ورغبتها في تخصيص ميزانية كفيلة لخلق مشاريع كبرى …
وذهب آخرون إلى اعتبار المعرقل الأساسي للتنمية وتهميش الإقليم ما هو إلا إنتقام الدولة من تمردات السكان على السلطة خلال القرنين الماضيين ، وتوجه آخرون إلى أن إشكالية ضعف التنمية راجع أساسا إلى ضعف التكوين لدى النخب السياسية المنتخبة ، وعدم رغبتها في اعتماد سياسة تشاركية باقصاء المجتمع المدني من المساهمة في صياغة السياسات العمومية ، وكذا هيمنة الرؤية التقليدية للمجتمع المدني ، وهنا تطرح إشكالية علاقة المجتمع المدني بالتنمية ؟؟.





