أخبار وطنية

عشبة “أزير” تخلق تصدعا بين المسؤول الأول و معاونيه بالمديرية الجهوية المياه و الغابات بجهة الشرق

محمد ايت موحتا / روتز لاند نيوز

لم يكن يخطر على بال العاملين بقطاع المياه و الغابات انه في يوم من الأيام ستكون عشبة ” أزير” سببا في الخلاف بين الرئيس و المرؤوس حول طرق استغلال و تنمية هذه النبتة العطرية و الطبية.

نبتة استطاعت أن تقيل من المهام ، أن تحيل على المجلس التاديببي ، و ترفع قضيتها إلى المحكمة الإدارية ، ليدفعنا  للتساؤل عن سر سلطة هذه العشبة، التي كانت فيما مضى نبتة كباقي النباتات لا لون سياسي لها و لا انتماء نقابيا يذكر.

 بعد التحري مع تعاونيات أبناء المنطقة، التي أسست لغرض الاستفادة من استغلال عشبة “ازير” ومع التقنيين الغابويين ضحايا نبتة “ازير”، اتضح بالملموس لجريدتنا أن سبب الخلاف هو الاستغلال الغير المعقلن للنبتة ، بحيث بات معروفا للساكنة المحلية أن المستفيد الأكبـــر من برامج اتفاقيات الشراكة التي تعقدها المديرية الجهوية للمياه والغابات بوجدة مع تعاونيات “الأزير” هم أشخاص نافذون بجهة الشرق لأنهم ببساطة هم من يسوقون المادة. وكل غابوي ميداني ابدي نيته لتطبيق القانون يكون مصيره الإعفاء والتوقيف عن العمل، لدرجة أضحى معروفا استطاعة أحد رؤساء التعاونيات توقيف كل غابوي يطبق القانون  ضد كل من ينهــــــب عشبة” الأزير” بالملك الغابوي.           

وللإشارة فأن المخطط الـــــذي تنهجه إدارة الميــاه والغابات  يرمي، بالأساس، إلى إدماج التعاونيات في حق الانتفاع والاستغلال المعقلن للمنتوج الغابوي، الذي يأخذ بعين الاعتبار التنمية الشاملة والمستدامة للساكنة المحلية المجاورة للغابة، وخلق أنشطة مدرة للدخل (2000 درهم شهريا للمستفيد الواحد)، وضمان الحفاظ على الثروة الغابوية.  

ومنذ انطلاق المخطط الذي تم وضعه سنة 2005، وصل عدد التعاونيات الغابوية إلى 161 تعاونية، وبلغ عدد المستفيدين 9505 مستفيدا. كما تم إبرام 221 عقدة شراكة، بغلاف مالي يقدر ب404 ملايين درهم.

مجهودات تقوم بها الإدارة المركزية، لإدماج الساكنة في التنمية الغابوية، عبر وضع كل الآليات اللوجيستيكية و القانونية مع تسخير الوسائل البشرية لانجاح العملية، لكن كل السبل  لذلك تقابل بسوء التدبير ويغلب عليها الشخصنة و تقصى الموضوعية و نكران الذات، ليذهب ضحيتها الموظفون الأبرياء الذين لا يريدون إلا تطبيق القانون و تنمية القطاع ومساعدة الساكنة المجاورة للملك الغابوي على تحسين وضعهم المعيشي.

هذا هو حال جهة الشرق التي كانت و مازالت محطة أنظار و انتقاد كل التقنيين الغابويين الذين يضطلعون إلى غد أفضل و تواصل أحسن مما هو عليه حاليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى