مفرقعات عاشوراء تتسبب في مقتل شاب بدرب غلف بالدار البيضاء
عبد الجليل لوقيد / الدار البيضاء
في كل عاشوراء، والتي كانت تعتبر بالنسبة للأطفال المغاربة فرصة للمرح واللعب وعيدا يستعدون له، أصبحت تحصل كوارث وجرائم لا علاقة لها بطقوس اللعب البريء، وباتت بعض الألعاب، تشكل بالنسبة للأسر في العديد من الأحياء مصدر متاعب عوض أن تكون مناسبة للترويح عن النفس، والسبب في ذلك يعود إلى هذه المفرقعات، التي أصبحت تغزو الأحياء الشعبية في المدن المغربية وتسقط بسببها ضحايا من الأطفال، وتخلف عاهات خطيرة وتفسد على العائلات المغربية حياتها،
لقد أدت النتائج الوخيمة لتسويق المفرقعات إلى حظر بيعها في الأسواق في العام الماضي، لكنها رجعت هذا العام ومعها المشكلات والمخاطر التي تتسبب فيها، إذ أنها تخضع للبيع بطريقة علنية في غياب أي مراقبة أو عقاب، رغم أن القانون يمنع ترويجها، ليبقى السؤال: من يقوم بتسويق هذه الممنوعات اليوم…؟؟؟
لقد أدت تلك المفرقعات إلى مقتل شاب بدرب غلف الدارالبيضاء خلال ليلة عاشوراء إثر سقوط إحدى لعب عاشوراء ” صاروخ فيزي ” مباشرة على عنقه مما تسبب له في نزيف حاد عجل بوفاته ، ولا بد أن هناك ضحايا آخرين بمدن أخرى ، إضافة إلى ما تتسبب فيه هذه المفرقعات من إزعاج للسكان وزرع للخوف والرعب لدى الأطفال الصغار،ويبدو أن آفة التهريب، التي تقف خلف الكوارث التي تحصل للشباب بسبب ترويج الأقراص الصلبة المهلوسة ، وجدت في موسم عاشوراء مناسبة سانحة لترويج هذه المفرقعات لاستهداف الفئة الصغيرة من شبابنا، الذين تم التحايل على براءتهم وتحويل عاشوراء في أعينهم من عيد للعب والمرح إلى مناسبة للقتال والمبارزة وإشعال النيران، لكن الضحية في النهاية هي براءة الأطفال.





