العرض المسرحي “علاش” لفرقة الكواليس بتيط مليل يتوج كأفضل عرض عربي حسب إستفتاء للجمهور المصري

بوشعيب العمراني
أعلنت إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى برئاسة د. سامح مهران عن نتائج التصويت الإلكتروني للإستفتاء الذي أطلقته إدارة المهرجان ويستهدف جمهور المهرجان حول أفضل ثلاث عروض عربية وأجنبية والورشات التدريبية التي شاركت بالدورة السادسة والعشرين للمهرحان، والتي عقدت في الفترة من 10 إلى 19 شتنبر 2019، وقد حضي العرض المسرحي المغربي “علاش” لفرقة الكواليس من تيط مليل بأعلى الأصوات واحتل بذلك الرتبة الأولى، متبوعا بالعرض المسرحي “اعترافات زوجية” من سوريا، أما عرض “بهية” من مصر ” فقد احتل الرتبة الثالثة.
كما حضيت العروض الأجنبية “البخيل” من كوسوفو و “تحيا الحياة” من سويسرا و “أفيون” من ألمانيا / سوريا ” بالترتيب على أعلى الأصوات ، كما حضيت الورشات التدريبية “التعبير الشعري للجسد” للمدرب “Sebastien Brottet Michel” و “ذاكرة الفضاءات الاصلية” للمدرب “Chiemi Fukumori” و “الاضاءة المسرحية” للمدرب “Jay Ryan” بالترتيب على أعلى الأصوات ، وقد نوهت إدارة المهرجان من قبل ذلك أن هذا الاستفتاء ليس بديلا عن التقييم والجوائز التي ارتأتها لجنة تحكيم المهرجان، بل لمعرفة اتجاهات المتابعين من الجمهور والمسرحيين حول العروض والورشات المختارة.

وفي اتصال هاتفي لموقع “المغرب نيوز” بمخرج العمل المسرحي “علاش” الفنان “عبد الفتاح عشيق” حول نتائج هذا الإستفتاء، أكد أن الربح الكبير لفرقة الكواليس من مشاركتها بمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى هو الصدى الطيب الذي تركه العرض المسرحي “علاش” لدى عدد من النقاد المصريين والدوليين، لدرجة أنه خصصوا له مقالات استثنائية ناقشت فلسفة العرض المسرحي “علاش” الذي لقي تجاوبا كبيرا من طرف الجمهور المصري في مناسبتين، حيث استطاع العرض المسرحي من طمس مشكلة اللغة التي تواجه المتلقي المصري أثناء متابعته لعروض ناطقة باللغة الدارجة المغربية نظرا للغة الصورة والجسد التي كانت السمة الغالبة على جل مشاهد مسرحية “علاش”، كما أن القصة التي يتناولها العرض المسرحي “علاش” تلامس هموما مشتركة بين الشعبين المغربي والمصري، وهي قصة “عايشة” المرأة التي تعيش في الجبال مع أبناءها، بحيث تحول العرض المسرحي عبر التقنيات التي اعتمدها المخرج في الفضاء الفارغ بدون ديكور وبخلفية سوداء إلى عرض يلامس هم المواطن المصري وبالأخص الذي يعيش في الأرياف.
وعن برنامج العروض القادمة لمسرحية “علاش” قال عشيق أنه ينتظر من وزارة الثقافة ومديرياتها الجهوية بأن تدعم هذا العمل عبر جولة بعدد من المدن المغربية، نظرا للسمعة الطيبة التي تركها العرض بدولة مصر، ونظرا لأن الوزارة كانت قد دعمت تجارب مماثلة، مشيرا في الوقت نفسه أن الطاقم الفني والتقني للمسرحية قد تنقل إلى مصر على حسابه الخاص، مما أثر سلبا على ميزانية الفرقة التي تأخذ على عاتقها حمل مشعل الممارسة المسرحية الجادة بمنطقة تيط مليل، في غياب تام لكل أشكال الدعم التي تحظى بها باقي الفرق المغربية، مؤكدا أن كل مكونات الفرقة تنتظر من وزير الثقافة الجديد التفاعل مع دعواتهم المتكررة إلى ضرورة الإلتفات لهاته الطاقات الشابة التي تعمل بصمت تام وبكل نكران للذات، كما دعى في ختام تصريحه بدعوة الجمهور البيضاوي إلى متابعة العرض المسرحي “علاش” في عرض استثنائي بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء في قادم الأيام.




