بالصور : عامل بنسليمان يشرف على تدشين دار الأمومة بجماعة سيدي بطاش

تقرير بوشعيب العمراني / عدسة الخياطي مبروك

بمناسبة الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار: “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، 20 سنة في خدمة التنمية البشرية”، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، وفي إطار سياسة القرب المرتكزة على التتبع والمواكبة لعدد من المشاريع التنموية المبرمجة بعدد من الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان، وفي لحظة تاريخية فارقة تؤكد على التزام المملكة المغربية بتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وخاصة في مجال صحة الأم والطفل شهدت جماعة سيدي بطاش بإقليم بنسليمان صباح يوم الإثنين 19 ماي 2024، تدشين “دار الأمومة الجيل الجديد”، وذلك بإشراف وفد وازن يقوده السيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان، بمعية السيد “ميمون خويا موح” الكاتب العام للعمالة، والسيد “محمد مدكر” رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، والسيد “فتاح الزردي” رئيس المجلس الاقليمي لبنسليمان، والسيد “أمين الحرمة” رئيس جماعة سيدي بطاش، وبحضور كل من الكولونيل القائد المنتدب للحامية العسكرية ببنسليمان، ومديرالديوان، والسادة رؤساء الأجهزة الأمنية، ورجال السلطة المحلية والاقليمية، والمندوب الاقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببنسليمان، والسيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية، وأعضاء المجلس الجماعي لجماعة سيدي بطاش، ورؤساء الأقسام بالعمالة، بالإضافة إلى الفعاليات الجمعوية المحلية، ورجال الصحافة والإعلام، إلى جانب عدد غفير من المواطنين الذين توافدوا لمشاركة هذه اللحظة الهامة.

وقد قدمت للسيد العامل والوفد المرافق مختلف الشروحات من طرف السيد “عبد الكريم موهوب” رئيس مصلحة الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة بعمالة بنسليمان، حول هذا المشروع الذي تم بناؤه وتجهيزه بالكامل، بما في ذلك اقتناء سيارة إسعاف مجهزة لخدمة النساء الحوامل، وذلك في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، بكلفة مالية إجمالية بلغت 3,9 مليون درهم، وتتوفر دار الأمومة على طاقة استيعابية تصل إلى 15 سرير، وتهدف إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة قبل وأثناء وبعد عملية الوضع، والمساهمة في الحد من وفيات الأمهات وحديثي الولادة، وستشرف على تسيير هذه المؤسسة “جمعية المجال الأخضر للتنمية المستدامة”، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، كما أن تدشين هذه الدار يندرج في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعميم مثل هذه المنشآت في مختلف أقاليم المملكة، لضمان استفادة جميع النساء الحوامل من خدمات الرعاية الأساسية.

وتعتبر “دار الأمومة” تتويجًا لجهود متواصلة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والتصدي للتحديات التي تواجه الأمهات في الحصول على الرعاية اللازمة قبل وأثناء وبعد الولادة. وقد تم تصميم هذه الدار وفقًا لأحدث المعايير، لتكون بمثابة مركز استقبال وإيواء مؤقت للنساء الحوامل اللواتي يقطن بعيدًا عن المراكز الصحية أو المستشفيات، مما يضمن لهن سهولة الوصول إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب، وبالتالي الحد من المخاطر المرتبطة بالولادات في ظروف غير آمنة، وهي منشأة صحية واجتماعية حديثة تهدف إلى توفير بيئة آمنة وداعمة للنساء الحوامل والأمهات الجدد، خاصة في المناطق القروية.

لا تقتصر خدمات “دار الأمومة” على الإيواء فقط، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من الخدمات الأساسية التي تركز على الجانب الصحي والاجتماعي والنفسي للأم والطفل، فإلى جانب الغرف المريحة والآمنة المجهزة بكافة الضروريات، ستقدم الدار:

* توعية صحية مكثفة: حول صحة الحمل والولادة، الرضاعة الطبيعية، تغذية الرضع، تنظيم الأسرة، وأهمية التلقيحات.

* دعم نفسي واجتماعي: لتجاوز التحديات النفسية التي قد تواجه الأمهات خلال فترة الحمل والولادة، وتقديم المشورة حول تربية الأطفال.

* ورش عمل تدريبية: حول مهارات رعاية المولود الجديد، الإسعافات الأولية الأساسية للأطفال، وغيرها.

* تنسيق مع المراكز الصحية: لتسهيل عملية الولادة في المستشفى وتقديم الرعاية ما بعد الولادة.

ومن المتوقع أن تُحدث “دار الأمومة” فارقًا إيجابيًا وملموسًا في حياة العديد من الأسر بجماعة سيدي بطاش والمناطق المجاورة، لتصبح بذلك منارة أمل ترسم ملامح مستقبل أفضل للأمومة والطفولة في المنطقة.

لمزيد من الإحاطة بأهم لحظات هذا الحدث، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…