سويعات قليلة من الأمطار كانت كافية لكي تعري ضعف البنية التحتية لمدينة الدار البيضاء

متابعة : أحمد الشرفي
إتضح ليلة أمس الثلاثاء 2020/01/05 على أن البنية التحتية بمدينة الدار البيضاء عبارة عن بنية كرطونية، فالأمطار كشفت المستور وعرت واقعا مزريا مغشوشا وهو ناتج عن سوء التسيير والتدبي ، وماهي إلا سويعات قليلة على هطول الأمطار حتى تشكلت وديان وبحيرات وسيول جارفة بمعظم الشوارع الرئيسية والأزقة غطت معظم الساحات و الحدائق حيث تسببت في غرق السيارات والشاحنات ولم تسلم حتى قاطرات الترامواي و قطعت الطريق بشكل كلي على مجموعة من الأحياء ، كما شلت الحركة في العديد من المناطق ، فقد شاءت الأقدار أن ترسل السماء المطر في بداية سنة 2021 لتتضح لنا الصورة بالملموس و بمختلف مناطق الدار البيضاء الخصاص المهول في البنيات التحتية قبل حلول الانتخابات المقبلة .
وهنا نطرح سؤال عريضا فماذا لو إستمرت الأمطار لأيام وبنفس الوثيرة ، حتما ستصبح مدينة الدار البيضاء بأكملها عبارة عن بركة مياه وستشل الحركة الإقتصادية في كل الأماكن الحيوية وستغلق جل المؤسسات العمومية أبوابها وستذخل المياه التي ستجرفها السيول الطوفانية إلى مستودعات الحبوب والقمح والمواد الأولية التي يحتاجها المواطن لتأمين قوته اليومي كما أن حركة النقل ستتوقف حيث سيصعب على جل العاملين والموظفين الإلتحاق بعملهم وستصبح مدينة الدار البيضاء تحت الحصار ، وهذا كله بسبب الغش وانعدام الضمير الأخلاقي وعدم وضع أسس قوية وهندسة متكاملة للبنية التحثية بالمدينة .
نأمل أن تكون هاته الأمطار أمطار خير وأن يكون هناك موسم فلاحي زاهر تنتعش بفضله مجموعة من القطاعات الحيوية ، لكن سوء التدبير يجعل الخسائر التي تتسبب فيها السيول الجارفة أكثر بكثير من ما سيتم جنيه من حصاد بالموسم الفلاحي ، و جراء هاته الخسائر فإن تعطلت بعض المؤسسات سنرى خسائر بملايين الدولارات وقد نرى حتى خسائر في الارواح لقدر الله وهذا شيء وارد لأن ماعشناه ليلة أمس ينذر بوضع كارثي لأن بضع سويعات من المطر كانت كفيلة بفضح واقع مرير تجسد في شل الحركة في العديد من الأماكن بمدينة الداربيضاء فماذا لوإستمر الوضع بنفس الوثيرة ولأيام ….يتبع







