الفايد وأطباق نابليون

بقلم : خالد بويا

في احد مشاهد مسرحية الواد سيد الشغال والتي لعب دور البطولة فيها (الفنان عادل إمام)، يظهر على الخشبة “عاصم بيه” (عمر الحريري) في خلاف مع خادمه المسمى الواد سيد الشغال، سبب الخلاف هو مابدر من الخادم من رعونة وتكسير لبعض الأواني خلال حفلة اقيمت بفيلا السيد عاصم، الخادم الذي علت محياه نظرات غاضبة أيضا لم يستسغ كلام “البيه”، وبدا مستصغرا لفعلته، مطالبا بخصم ثمن الأواني والأطباق من أجرته وتركه يغادر في حال سبيله، صاحب الفيلا رد ساخرا بأن الاطباق لوحدها لاتقدر بثمن، فهي موقعة من طرف ” نابوليون” شخصيا، تفاجأ الخادم ورد مستغربا بلهجته المصرية الجميلة : “نابليون بونابارت ! بتاع الحملة الفرنسية …؟
ساب الجيوش والمماليك والإنجليز وقعد يمضي على طباق ! .”

لاح بذهني هذا المشهد وخاصة الجملة الأخيرة منه، وأنا أتابع الحملة التي يشنها بعض المثقفين على الدكتور الفايد، وصلت حد رفع دعاوى قضائية ضده لدى المحاكم لإنتحاله -حسب مزاعمهم- صفة طبيب وتعريضه حياة المغاربة للخطر !

فهؤلاء المثقفون (…) تركوا المسؤولين عن الوضعية المزرية لقطاعي الصحة والتعليم وتناسوا المتورطين في نهب المال العام وغضوا الطرف عن المسؤولين عن تراجع الإقتصاد الوطني والمسؤولين عن الفوارق الطبقية الصارخة وارتفاع معدلات البطالة والفقر والامية …، هؤلاء أيضا نسوا شبكات ترويج المخدرات وشبكات الهجرة السرية والتهريب ووسطاء الدعارة والإتجار بالبشر وغيرهم وغيرهم…، ممن يعرضون حياة المغاربة وصحتهم ومستقبلهم واقتصادهم وأمنهم للخطر في كل لحظة وحين، ولم يجدوا سوى الدكتور الفايد ليسلطوا عليه سهام نقدهم وليحملوه المسؤولية عن صحة المغاربة وسلامة أبدانهم وعقولهم …!

لهذا نقول لهؤلاء جميعا :
” إرتقوا بتفكيركم وسلوككم عن شخصنة الأمور، وناقشوا بتحضر ورقي مايمكن أن يفيد البلاد والعباد، استغلوا الفرصة للمطالبة بإعادة توجيه السياسات العامة توجيها مناسبا لإحتياجات المواطنين الضرورية والمستعجلة والقطع الكلي مع تبذير المال العام .
أو على الأقل وبالدارجة :
“وركزو لنا غا مع كورونا “