جمعية النور للتايكواندو ببنسليمان تتربع على عرش البطولة الوطنية بالعيون وتحقق إنجازاً تاريخياً


وجاء هذا التتويج ثمرة أداء قوي ومنافسة شرسة خاضها ممثلو الجمعية أمام نخبة من أبرز ممارسي رياضة التايكواندو على الصعيد الوطني، حيث أبانوا عن روح قتالية عالية وانضباط كبير، تُوج بحصيلة مشرفة من الميداليات والمراتب المتقدمة.
وقد جاءت النتائج الفردية لأبطال وبطلات جمعية النور على النحو التالي:
- الميدالية الذهبية: البطلة فاطمة الزهراء النمس.
- الميداليات الفضية: الأبطال آدم العمراني، ومعاد فكري، وزكرياء خوير، الذي أبان عن عزيمة كبيرة رغم تعرضه للإصابة التي حالت دون استكماله المباراة النهائية.
- الميداليات البرونزية: البطلة العالمية أميمة البوشتي، ومريم النمس، وإكرام لمودن، والبطلة الصاعدة وئام قوقة.
- بلوغ الدور ربع النهائي: البطلتان مروى رفيق وحفصة الزعيمي.
- المشاركة في البطولة: البطلة الخلوقة آية المجدوبي.
وتعكس هذه النتائج حجم المجهودات المبذولة داخل الجمعية، سواء على مستوى الإعداد البدني والتقني أو المواكبة المستمرة للأبطال والبطلات، الذين نجحوا في تشريف مدينة بنسليمان ورفع رايتها عالياً في واحدة من أبرز التظاهرات الوطنية لرياضة التايكواندو.

وفي سياق متصل، أعربت جمعية النور الرياضية عن بالغ شكرها وتقديرها للجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، نظير مساهمتها في توفير وسائل النقل للمشاركين، بما ساعد على تيسير ظروف المشاركة في هذا الموعد الرياضي الوطني.
كما نوهت الجمعية بالدعم والمواكبة اللذين قدمتهما عصبة جهة الدار البيضاء سطات للتايكواندو، في شخص رئيسها السيد المهدي الطلحاوي، مشيدة بمساندته المتواصلة للأبطال والأطر التقنية، وحرصه على توفير الظروف الملائمة لتمكينهم من تقديم أفضل مستوياتهم.
ولم يفت الجمعية توجيه عبارات الشكر والامتنان إلى جهة العيون الساقية الحمراء، على احتضانها نهائيات بطولة المغرب ودوري الوحدة، وما أتاحته هذه التظاهرات من فرصة لتعزيز التنافس الرياضي وترسيخ قيم التضامن والتلاحم بين مختلف جهات المملكة.
إنجازات وطنية متتالية يقابلها غياب الدعم المحلي
ورغم هذه الحصيلة الرياضية المتميزة، لم تُخفِ جمعية النور للتايكواندو استياءها من غياب الدعم والمواكبة من طرف الجهات المسؤولة بمدينة بنسليمان، معتبرة أن الإنجازات الوطنية المتتالية التي تحققها تستحق التفاتة حقيقية توازي حجم الجهود والتضحيات التي يبذلها أبطالها وأطرها التقنية.
وأكدت الجمعية أنها تمكنت، في ظرف ثلاثة أشهر فقط، من إهداء مدينة بنسليمان لقبين بارزين، يتمثلان في كأس العرش ولقب البطولة الوطنية للتايكواندو، دون أن تحظى، بحسب تعبيرها، بالدعم أو الاهتمام المنتظر من الجهات المحلية المعنية بالشأن الرياضي.
وأثار هذا الوضع تساؤلات داخل الجمعية بشأن أسباب استمرار غياب المساندة المؤسساتية، رغم النتائج المشرفة التي تحققها على الصعيد الوطني، والحاجة الملحة إلى توفير الإمكانيات المادية واللوجستية الكفيلة بضمان استمرارية هذا التألق وتطوير المواهب الرياضية الصاعدة.
وشددت الجمعية على أن الاستثمار في الرياضة المحلية ودعم الأندية التي تحقق نتائج ملموسة يمثلان ركيزة أساسية للنهوض بالشباب وتشجيع المواهب، داعية الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في مواكبة هذه النجاحات، وتوفير الظروف المناسبة للأبطال والبطلات الذين يساهمون في إشعاع مدينة بنسليمان وطنياً.
واختتمت جمعية النور الرياضية للتايكواندو رسالتها بالتأكيد على أن غياب الدعم لن يثنيها عن مواصلة مسيرتها الرياضية، وأنها ستظل وفية لالتزامها بتكوين الأبطال وتحقيق الألقاب وتشريف مدينتها في مختلف المحافل، متمسكة بقيم المثابرة والانضباط والروح الوطنية.
وبهذا التتويج الجديد، تواصل جمعية النور للتايكواندو كتابة صفحات مشرقة في سجل الرياضة السليمانية، مؤكدة أن الإرادة والعزيمة والعمل الجاد قادرون على صناعة الأبطال، حتى في ظل محدودية الإمكانيات، تحت شعار المملكة الخالد: «الله، الوطن، الملك».



