بالصور : عامل بنسليمان يترأس افتتاح مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمناسبة عيد الوحدة الوطنية

المغرب نيوز
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة الوطنية، ترأس السيد “الحسن بوكوتة”، عامل إقليم بنسليمان، افتتاح مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات بإقليم بنسليمان، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تحديث المرافق العمومية، وتعزيز البنيات الخدماتية، وتقريب الإدارة من المواطنين، والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية المرتبطة بالماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، وذلك بحضور الكولونيل ماجور رئيس الحامية العسكرية، والسيد “ميمون خويا موح” الكاتب العام للعمالة، والسيد “محمد مدكر” رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، والسيد “بلعيد التوابي” رئيس المجلس العلمي المحلي، والسيد “يوسف التازي”، المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات، والسيد “المصطفى شرنوبي” المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات ببنسليمان، والسيد “محمد جديرة” رئيس المجلس الجماعي لبنسليمان، ورؤساء المصالح الأمنية، ومدير الديوان، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة المحلية والإقليمية، إلى جانب موظفي ومستخدمي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، ورجال الصحافة والاعلام.

ويأتي هذا الحدث في سياق الاحتفاء بمناسبة وطنية ذات رمزية تاريخية وسياسية عميقة، تجسد قيم الوحدة والتلاحم والتشبث بالثوابت الوطنية، وتعكس مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
ويكتسي افتتاح هذا المقر أهمية خاصة بالنسبة لإقليم بنسليمان، بالنظر إلى الدور المنتظر منه في تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الإدارية والتقنية، وتحسين ظروف استقبال المواطنين، وتسهيل معالجة الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الهادفة إلى تحديث الإدارة وتحسين جودة المرافق العمومية.
مقر جديد لتعزيز النجاعة الإدارية وتحسين جودة الخدمات
ويشكل المقر الجديد للمديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات إضافة نوعية للبنية الخدماتية بالإقليم، من خلال تجميع مختلف المصالح الإدارية والتقنية في فضاء موحد، بما من شأنه تسهيل التنسيق الداخلي وتطوير آليات العمل وتحسين سرعة معالجة الملفات والطلبات.
ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى تحديث شبكة وكالاتها ومرافقها، واعتماد نموذج أكثر فعالية في تدبير الخدمات العمومية، يقوم على تحسين ظروف الاستقبال، وتبسيط المساطر الإدارية، وتطوير الأداء التقني، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
كما يعكس هذا التوجه أهمية إرساء إدارة عصرية، قادرة على مواكبة التحولات العمرانية والديمغرافية التي يعرفها إقليم بنسليمان، وتعزيز قدرات التدخل لمعالجة الإشكالات المرتبطة بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل.

يوسف التازي: ضمان خدمات ذات جودة والولوج العادل للمرافق الحيوية
وقد أكد السيد “يوسف التازي”، المدير العام للشركة، في تصريح للموقع، أن هذا التدشين لهذا المقر الجديد جاء بمناسبة تخليد الشعب المغربي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، والذي سيجمع الفرق التقنية والفرق التي تتعامل بشكل مباشر مع الزبناء، من أجل تسهيل الخدمة للزبناء، وهو تكامل ما بين الفرق، سيصب في خدمة المصلحة العامة لساكنة الاقليم.
وشدد المسؤول ذاته على ضرورة مواكبة الانتظارات المتزايدة لساكنة بنسليمان، التي تعرف دينامية عمرانية واقتصادية متواصلة، مع استحضار التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة وندرة الموارد المائية، علما أن المهمة الأساسية للمؤسسة تتمثل في تقديم خدمات عمومية ذات جودة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الحيوية، مع اعتماد تدبير مستدام للموارد.
كما أبرز أهمية تعبئة الموارد البشرية والتقنية من أجل بناء مؤسسة فعالة وقادرة على تحسين ظروف عيش المواطنين والمساهمة في التنمية المستدامة للجهة.
وتنسجم هذه الرؤية مع أهداف إحداث المقر الإقليمي ببنسليمان، باعتباره فضاءً مؤسساتياً من شأنه دعم التنسيق بين المصالح، والرفع من جودة الأداء الإداري والتقني، وتحسين العلاقة بين الشركة والمرتفقين.
المصطفى شرنوبي: تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين تجربة المرتفقين
من جانبه، أبرز السيد “المصطفى شرنوبي”، المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات ببنسليمان، في تصريح للموقع على أهمية إفتتاح هذا المقر، من أجل توسيع شبكة خدمات القرب والارتقاء بجودة الاستقبال وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية، وأشار إلى أهمية توفير فضاءات استقبال عصرية تستجيب للمعايير الحديثة، مع الحرص على تحسين تجربة الزبون، وضمان جودة الخدمات، وتيسير الولوج إليها، وتقليص عناء التنقل وتكاليفه.
وأضاف السيد الشرنوبي أن هذا المقر يضم مركز وكالة الزبناء، بالإضافة إلى مقر المديرية الإقليمية، وهو فضاء رحب تفوق مساحته 450 متراً مربعاً، ويتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق، ومجهز بأحدث التجهيزات، التي تهدف إلى تقديم خدمات أفضل والارتقاء بالخدمات المقدمة للزبناء على مستوى الإقليم ككل.
ويتكون هذا الفضاء من 53 مكتباً، بالإضافة إلى قاعة للصلاة، ومكتب للطبيب، وقاعات اجتماعات كبرى مجهزة بأحدث الإمكانيات والتجهيزات اللوجستية.
وهذا المرفق سيتسع حالياً لما يزيد على 73 مستخدماً، ومع نهاية هذه السنة، إن شاء الله، سيفوق العدد مائة مستخدم.
ومع متم سنة 2027، إن شاء الله، سيزداد العدد بحوالي 90 مستخدماً تقريباً، وبالتالي سنصل إلى عدد إجمالي يقارب 290 مستخدماً على مستوى الجهة، والهدف من هذا كله هو الرقي بالخدمات المقدمة للزبناء على مستوى الإقليم.

خدمات وتجهيزات حديثة لتسهيل المعاملات الإدارية
وتندرج إعادة تنظيم شبكة الشركة وتحديث فضاءات الاستقبال ضمن رؤية تروم تحسين تجربة المرتفق وتبسيط مسار الاستفادة من الخدمات.
وتشمل الخدمات المتاحة عبر شبكة وكالات الشركة أداء الفواتير، وإعادة التعبئة، ومعالجة طلبات الربط بشبكات الماء والكهرباء، وتتبع الملفات الإدارية والتقنية، إلى جانب الاستفسارات المتعلقة بالاشتراكات والخدمات المقدمة للزبناء.
ويرتقب أن يساهم المقر الإقليمي الجديد في تحسين التنسيق بين المصالح المكلفة بتدبير هذه الخدمات، وتسهيل معالجة الملفات، وتطوير التواصل بين المؤسسة والمواطنين، مع تعزيز فعالية التدخلات الميدانية.
ويظل تطوير آليات الاستقبال والوسائل الرقمية وتبسيط المساطر من بين المرتكزات الأساسية لإنجاح هذا الورش، بما يسمح بتقليص آجال الانتظار وتحسين جودة الاستجابة.
انتظارات المواطنين في صلب رهانات المرحلة المقبلة
ويشكل افتتاح هذا المقر مناسبة لإبراز انتظارات الساكنة المحلية، التي تتمحور حول تحسين جودة الخدمات المرتبطة بالماء والكهرباء والتطهير السائل، وتسريع معالجة الشكايات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وضمان وضوح الفواتير وفعالية التواصل مع المرتفقين.
وتبرز هذه الانتظارات في سياق التحولات التي تعرفها منظومة توزيع الخدمات الأساسية بجهة الدار البيضاء–سطات، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بتحديث قواعد بيانات الزبناء وتطوير آليات التدبير والفوترة وتدعيم قنوات التواصل.
وتظل جودة الاستقبال وسرعة معالجة الملفات والاستجابة للأعطاب التقنية من أبرز المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم مدى نجاح النموذج الجديد لتدبير هذه المرافق الحيوية.
كما يتطلع المواطنون إلى تعزيز خدمات القرب، خاصة بالنسبة لساكنة الجماعات القروية، من خلال الحد من أعباء التنقل وتسهيل الولوج إلى الخدمات الإدارية والتقنية، وضمان الإنصاف بين مختلف المناطق التابعة للإقليم.
وفي هذا السياق، فإن الرهان لا يقتصر على تحديث البنايات والتجهيزات، بل يمتد إلى تحقيق أثر ملموس في الحياة اليومية للمرتفقين، وترسيخ علاقة قائمة على الثقة والشفافية وجودة الخدمات.
الشركة الجهوية متعددة الخدمات.. نموذج جديد لتدبير المرافق الأساسية
ويأتي تعزيز حضور الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات بإقليم بنسليمان في إطار الإصلاح الوطني لمنظومة توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل، الذي يروم اعتماد نموذج جديد للتدبير يرتكز على الحكامة والنجاعة وتوحيد الرؤية الاستثمارية على المستوى الجهوي.
وتسعى الشركة، التي انطلقت أنشطتها في شتنبر 2024، إلى تطوير البنيات التحتية وتحديث الشبكات وتحسين جودة الخدمات، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وفي هذا الصدد، سبق أن أعلنت الشركة عن برنامج استثماري توقعي يفوق 60 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2054، يهدف إلى تحديث وتوسيع شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، ومواكبة الحاجيات المتزايدة لساكنة الجهة، مع الحرص على المحافظة على الموارد الطبيعية.
ويشكل هذا الورش أحد المداخل الأساسية لتعزيز العدالة المجالية والحد من الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، وتطوير قدرة المؤسسات المكلفة بتدبير المرافق العمومية على مواجهة التحديات المستقبلية.
السلطات الإقليمية ومواكبة المشاريع التنموية
ويبرز افتتاح المقر الجديد أهمية التنسيق المؤسساتي بين السلطات الإقليمية ومختلف الفاعلين في مجال تدبير الخدمات العمومية، بما يساهم في توفير الظروف الملائمة لمواكبة التنمية المحلية وتحسين جودة المرافق الأساسية.
ويعرف إقليم بنسليمان تحولات عمرانية واقتصادية واجتماعية تستدعي تطوير البنيات التحتية وتعزيز التجهيزات والخدمات، خاصة في ظل التوسع العمراني والحاجيات المتنامية للأسر والمقاولات والمؤسسات العمومية.
وتعتبر خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل من المكونات الأساسية لأي مشروع تنموي، بالنظر إلى دورها في تحسين ظروف عيش المواطنين، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز جاذبية المجال الترابي.
ومن هذا المنطلق، فإن تطوير البنيات الخدماتية وتحديث أساليب تدبيرها يكتسي أهمية استراتيجية في مواكبة مختلف الأوراش والمشاريع التنموية التي يعرفها الإقليم.
عيد الوحدة الوطنية.. مناسبة لاستحضار قيم التلاحم ومواصلة مسيرة التنمية
ويحمل تزامن افتتاح هذا المرفق مع الاحتفالات بعيد الوحدة الوطنية دلالات خاصة، بالنظر إلى ما تجسده هذه المناسبة من قيم وطنية راسخة، قائمة على التلاحم بين العرش والشعب، والتشبث بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة المغربية.
ويشكل عيد الوحدة الوطنية، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، محطة سنوية للاعتزاز بالمكتسبات الوطنية واستحضار مسار الدفاع عن الوحدة الترابية، وتجديد التعبئة الجماعية لمواصلة البناء والتنمية.
كما تبرز هذه المناسبة أهمية الربط بين الاحتفاء بالأحداث الوطنية ومواصلة تنفيذ المشاريع التنموية التي تستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين، بما يجعل من التنمية الاقتصادية والاجتماعية ركيزة أساسية لتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة.
وفي هذا الإطار، يندرج افتتاح مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببنسليمان ضمن الدينامية الهادفة إلى تأهيل المرافق العمومية وتعزيز جودة الخدمات، بما يعكس أهمية جعل المواطن في صلب السياسات العمومية والأوراش التنموية.
نحو خدمات عمومية أكثر قرباً وفعالية بإقليم بنسليمان
ويمثل تعزيز البنية المؤسساتية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم بنسليمان خطوة إضافية نحو تطوير منظومة تدبير المرافق الحيوية، وتحسين ظروف الاستقبال والتواصل مع المرتفقين، وتعزيز التنسيق الإداري والتقني بين مختلف المصالح.
كما يفتح هذا الورش آفاقاً لتطوير خدمات القرب والرفع من جودة الأداء، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويساهم في مواكبة التحولات التنموية التي يعرفها الإقليم.
غير أن النجاح الفعلي لهذا المشروع سيظل مرتبطاً بمدى قدرته على تحقيق نتائج ملموسة، من خلال تسهيل الإجراءات، وتحسين آجال معالجة الطلبات، والرفع من جودة التدخلات، وتعزيز ثقة المواطنين في المرافق العمومية.
وهكذا، يشكل افتتاح مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات بإقليم بنسليمان، برئاسة السيد الحسن بوكوتة عامل الإقليم، محطة تجمع بين رمزية الاحتفال بعيد الوحدة الوطنية وأهمية مواصلة أوراش الإصلاح والتحديث الإداري، وتجسد التطلع إلى خدمات عمومية عصرية وفعالة، قريبة من المواطنين ومستجيبة لانتظاراتهم، في انسجام مع الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.





















