أخبار وطنية

الذهب يرتفع والنفط يتراجع بقوة مع انحسار مخاوف التصعيد

المغرب نيوز

ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين 3 غشت 2026، مدعومة بتراجع حاد في أسعار النفط وضعف الدولار، في ظل انحسار نسبي للمخاوف المرتبطة باتساع رقعة التصعيد في الشرق الأوسط.

وجاء ارتفاع أسعار الذهب بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم جديد كان مقرراً ضد إيران، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق، ما دفع أسعار النفط إلى التراجع وخفف المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية.

ارتفاع أسعار الذهب في التعاملات المبكرة

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنحو 0.6 في المائة، ليصل إلى 4063.35 دولاراً للأوقية، بحسب آخر تحديث منشور خلال التعاملات المبكرة.

وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنحو 0.1 في المائة، مسجلة 4053.70 دولاراً للأوقية.

وكان الذهب قد سجل، خلال فترة سابقة من الجلسة، مستويات قاربت 4067 دولاراً للأوقية، ما يفسر اختلاف الأسعار ونسب الارتفاع بين منصات التداول، تبعاً لتوقيت تحديث البيانات.

النفط يتراجع بأكثر من 5 في المائة

في المقابل، سجلت أسعار النفط تراجعاً قوياً بعدما انخفضت مخاوف تنفيذ ضربة أمريكية جديدة ضد إيران، بالتزامن مع الحديث عن مساع دبلوماسية لمعالجة الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجع خام برنت بنسبة 5.29 في المائة إلى 83.28 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 6.14 في المائة إلى 79.47 دولاراً للبرميل.

كما ساهم قرار تحالف «أوبك+» زيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً ابتداء من شتنبر في زيادة الضغوط على أسعار الخام.

كيف دعم تراجع النفط أسعار الذهب؟

يؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز الضغوط التضخمية وقد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياستها النقدية أو رفع أسعار الفائدة.

وتؤثر الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، مقارنة بالسندات والأصول المالية التي تمنح المستثمرين فوائد مباشرة.

وبالتالي، ساهم التراجع القوي للنفط في تخفيف جزء من المخاوف التضخمية، وهو ما منح المعدن الأصفر دعماً خلال تعاملات الاثنين.

واستفاد الذهب كذلك من تراجع الدولار بعد تدخل منسق لدعم الين الياباني، إذ يجعل ضعف العملة الأمريكية المعدن الأصفر أقل تكلفة بالنسبة إلى حاملي العملات الأخرى.

التوترات الجيوسياسية لم تنتهِ

رغم التراجع النسبي لمخاوف التصعيد، لا تزال حالة عدم اليقين تخيم على الأسواق، في ظل غياب اتفاق نهائي بشأن إيران واستمرار المخاطر المحيطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

ويواصل المستثمرون تقييم فرص نجاح المساعي الدبلوماسية، إلى جانب متابعة البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، خصوصاً مؤشرات سوق الشغل التي قد تؤثر في توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويعد الذهب تقليدياً من أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، غير أن تحركاته الحالية تخضع لتأثير متعارض بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم والفائدة والدولار.

المعادن النفيسة تسجل مكاسب

امتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنحو 0.9 في المائة، وصعد البلاتين بنسبة 0.2 في المائة، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.1 في المائة خلال التحديث المنشور للتعاملات.

وتظل أسعار المعادن قابلة للتغير خلال الجلسة، تبعاً لتحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار النفط وأي تطورات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى