عامل إقليم بنسليمان يقف ميدانياً على الأضرار الناجمة عن الأمطار الأخيرة ويُصدر تعليماته العاجلة للتدخل

المغرب نيوز
في أعقاب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم بنسليمان خلال الأيام الأخيرة، وما خلفته من فيضانات جزئية وغمر عدد من الأحياء السكنية بالمياه، قام السيد “الحسن بوكوتة” عامل إقليم بنسليمان، صباح اليوم، بزيارة ميدانية تفقدية شملت عدداً من النقاط السوداء والأحياء المتضررة، وذلك للوقوف على حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لضمان سلامة الساكنة.
وشملت الزيارة حي شمس المدينة الذي شهد تجمعات كبيرة لمياه الأمطار، خاصة الشارع الرئيسي لهذا الحي ، والذي يعتبر الشريان الرئيسي لهذا الحي، مما تسبب في صعوبة تنقل السكان وتضرر بعض المنازل والمحلات التجارية، خاصة بالمناطق التي تعرف هشاشة على مستوى قنوات تصريف المياه والبنيات التحتية.
وخلال هذه الجولة، وقف عامل الإقليم على مجهودات السلطات المحلية والأمن الوطني، وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والمصالح التقنية للجماعة الترابية، والمجلس الاقليمي، وبعض الخواص الذين ساهموا بآلياتهم، والتي عبأت إمكانياتها منذ الساعات الأولى لتصريف المياه وفتح الممرات أمام حركة السير، وتأمين محيط المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والنقاط الحساسة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد السيد “مصطفى الشرنوبي” رئيس الوكالة الجهوية المتعددة الخدمات ببنسليمان، أن “التدخلات الميدانية ستتواصل إلى حين إعادة الوضع إلى طبيعته، مع العمل على تسريع وتيرة تصريف المياه من الأحياء المتضررة وضمان سلامة المواطنين”، مشدداً على ضرورة التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة استباقية لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
كما أصدر السيد العامل تعليماته للمصالح المختصة من أجل إنجاز تقييم دقيق للأضرار المسجلة، وتحديد مكامن الخلل في شبكة التطهير السائل وقنوات تصريف مياه الأمطار، مع برمجة تدخلات مستعجلة لإزالة الأوحال والنفايات التي تسببت في انسداد البالوعات، إلى جانب التفكير في حلول هيكلية دائمة لتحسين البنية التحتية بالأحياء الهشة.
وعبّر عدد من السكان المتضررين عن ارتياحهم لهذه الزيارة الميدانية، معتبرين أن حضور عامل الإقليم إلى عين المكان يشكل دعماً معنوياً كبيراً، ورسالة واضحة حول جدية السلطات في التفاعل مع معاناتهم اليومية خلال الفترات الممطرة، مطالبين بتسريع مشاريع إصلاح شبكة الصرف الصحي وتحديث قنوات تصريف المياه لتفادي تكرار مشاهد الغرق مستقبلاً.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تعبئة شاملة على مستوى الإقليم لمواجهة التقلبات المناخية، حيث تم تفعيل لجن اليقظة والتتبع، مع تعزيز الجاهزية الميدانية لمختلف المصالح تحسباً لأي تطورات مناخية محتملة خلال الأيام المقبلة.



