خنيفرة: تحت التساقطات الثلجية الكثيفة.. عامل الإقليم في الصفوف الأمامية لفك العزلة عن الساكنة الجبلية
خنيفرة – مراسلة خاصة
في ظل موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية المهمة التي شهدتها مرتفعات أطلس خنيفرة خلال الأيام الأخيرة، تحولت الجماعات القروية والمناطق الجبلية إلى ورش مفتوح للتدخلات الميدانية، وبتعليمات صارمة وتتبع شخصي ودقيق، أشرف السيد “محمد عادل إيهوران” عامل إقليم خنيفرة، على سلسلة من الزيارات الميدانية للوقوف على سير عمليات فك العزلة وتأمين احتياجات الساكنة المتضررة.
حضور ميداني في “نقط التماس” مع الثلوج
لم تكن التحركات الرسمية حبيسة المكاتب، بل جسّد عامل الإقليم سياسة القرب من خلال تنقله إلى أكثر المناطق تضرراً وتأثراً بالتساقطات، مثل “أكلمام أزكزا”، “كهف النسور”، وجماعات “أومعزة” و”سيدي يحيى أوساعد”، حيث أن الوقوف الميداني مكن السلطات من تقييم حجم الأضرار وضمان انسيابية حركة المرور في المحاور الطرقية الوعرة التي تعتبر شريان الحياة لهذه القرى.

تعبئة شاملة لآليات “اليقظة”
بتنسيق مع مديرية التجهيز، والجماعات الترابية، ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، تم نشر أسطول من كاسحات الثلوج والآليات الثقيلة لإزاحة الثلوج التي تجاوز سمكها في بعض المناطق نصف متر.
أبرز ملامح خطة التدخل:
-
فتح المسالك: إعطاء الأولوية للطرق المؤدية إلى الدواوير النائية لضمان وصول الإمدادات.
-
الصحة أولاً: تأمين المسالك للمجالات الصحية المتنقلة، وتوجيه اهتمام خاص للنساء الحوامل والحالات الاستعجالية لنقلها إلى المستشفى الإقليمي بخنيفرة.
-
الدعم الغذائي والتدفئة: الإشراف على توزيع المساعدات الغذائية والأغطية، وتوفير حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية لضمان استمرار الدراسة في ظروف ملائمة.

الإنصات لساكنة “أعالي الجبال”
خلال هذه الجولات، شكل التواصل المباشر مع المواطنين نقطة ارتكاز أساسية؛ حيث استمع المسؤول الإقليمي لمطالب الساكنة وهمومهم، مؤكداً أن “الدولة بجوار مواطنيها”، وأن كافة الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية مسخرة لحمايتهم من تداعيات التقلبات المناخية.
ارتياح وتنويه
من جانبهم، عبر العديد من الفاعلين الجمعويين وسكان المناطق الجبلية عن استحسانهم لهذا الحضور الميداني، الذي يعزز الشعور بالأمان ويؤكد سرعة الاستجابة في تدبير الأزمات الطبيعية، مما ساهم بشكل كبير في التقليل من حدة المعاناة التي كانت تفرضها الثلوج في سنوات ماضية.
وتستمر لجنة اليقظة الإقليمية بخنيفرة في حالة استنفار قصوى، مع تفعيل قاعة عمليات تتابع تطورات الحالة الجوية على مدار الساعة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة برعاية سكان المناطق المتضررة من موجات البرد.
