بالصور : جمعية يحيى الأمل تُنظّم ندوة توعوية تفاعلية بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة

تقرير : بوشعيب العمراني / عدسة : الخياطي مبروك

في إطار تخليد اليوم العالمي للإعاقة، وتحت إشراف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم بنسليمان، نظّمت جمعية “يحيا الأمل للأطفال في وضعية إعاقة ببنسليمان”،  عشية يوم الأربعاء 03 دجنبر 2025، بقاعة العروض بدار الشباب بنسليمان، ندوة توعوية تحسيسية، تحت شعار : “تعزيز المجتمعات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل تعزيز التقدم الاجتماعي”، أطرها ثلة من الأشخاص في وضعية إعاقة كل حسب مجاله وتخصصه، وذلك بحضور السيدة “أمينة لكداني” المديرة الاقليمية للتعاون الوطني ببنسليمان، والسيدة “رقية أشمال” نائبة رئيس جهة الدار الببيضاء – سطات، بالاضافة إلى فعاليات جمعوية وتربوية وصحية، وأسر الأشخاص في وضعية إعاقة، ورجال الصحافة والاعلام.

وبعد الوقوف لتحية النشيد الوطني، والاستماع لآيات بينات من الذكر الحكيم، افتُتِحت الندوة بكلمة ترحيبية للسيدة “فاطمة بوزريبة” رئيسة الجمعية، أكدت من خلالها أن هذا اللقاء يندرج ضمن جهود الجمعية المتواصلة لتعزيز ثقافة التضامن وضمان إدماج فعلي ومستدام للأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية، كما شدّدت على ضرورة مواصلة العمل المشترك بين الفاعلين من أجل رفع الوعي المجتمعي وتذليل الصعوبات التي ما زالت تواجهها هذه الفئة.

وقد تطرقت السيدة “خديجة فتاح” ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة بنسليمان، في كلمة لها بهذه المناسبة، على حرص برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على دعم المشاريع والبرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزةً أن هذا الاهتمام يندرج في إطار تعزيز الركائز الأساسية للإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي لهذه الفئة.

وأكدت أن قسم العمل الاجتماعي يعمل بتنسيق مع مختلف الشركاء المحليين على تحسين الخدمات المقدمة، وتوفير التجهيزات الضرورية، ودعم مراكز التربية الدامجة، والحرص على تمكين الجمعيات من الوسائل الكفيلة بالارتقاء بجودة التكفل. كما شددت على أن مقاربة المبادرة الوطنية تقوم على القرب، وعلى وضع الشخص في صلب الاهتمام، باعتباره فاعلاً وشريكاً في التنمية.

وختمت السيدة فتاح كلمتها بالتنويه بجهود جمعية يحيى الأمل في تنظيم هذه الندوة، وبالدعوة إلى مواصلة العمل المشترك من أجل مجتمع أكثر إنصافاً وتكافؤاً للفرص.

بدورها أكدت السيدة “أمينة لكداني” المديرة الاقليمية للتعاون الوطني ببنسليمان، في كلمة لها بالمناسبة، على الدور المحوري الذي يضطلع به التعاون الوطني في دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، مشددة على أهمية تعزيز الولوجيات وتطوير برامج الدعم الاجتماعي والتربوي والتأهيلي. كما أبرزت جهود المؤسسة في مواكبة الجمعيات العاملة في الميدان، وتقوية قدراتها من خلال مشاريع مندمجة تستهدف تحسين شروط العيش والاندماج المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

وأشارت “أمينة لكداني” على أن الاحتفال بهذا اليوم يشكل محطة لتجديد الالتزام الجماعي بالدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعت إلى مزيد من التنسيق بين الفاعلين المحليين والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني من أجل الارتقاء بالخدمات وتحسين جودة المواكبة، كما نوهت بالمبادرات التضامنية التي تقودها جمعية يحيا الأمل وبانخراطها الإيجابي في خدمة قضايا الإدماج الاجتماعي.

كما عرفت هذه الندوة مداخلات مؤثرة لأشخاص في وضعية إعاقة تمكنوا من تحدي ظروفهم الخاصة، حيث قدموا شهادات حية حول مساراتهم الحياتية المليئة بالتحديات والإصرار والعزيمة، مؤكدين أن الإرادة القوية والالتزام الفردي والدعم المجتمعي يمكن أن يصنعوا فرقاً حقيقياً في مسار الاندماج والنجاح.

وقد شكلت هذه الشهادات الإنسانية لحظة قوية داخل الندوة، حيث أبرز المتدخلون من الأشخاص في وضعية إعاقة قدرتهم على تجاوز الصعوبات اليومية وتحويل الإعاقة إلى حافز للإبداع والتميز، وتطرقوا إلى رحلاتهم الدراسية والمهنية ومساراتهم النضالية، مؤكدين أن الدعم الأسري والمجتمعي، إلى جانب فرص التكوين والمواكبة، كان له دور أساسي في فتح آفاق جديدة أمامهم، كما دعوا إلى تعزيز ثقافة الإنصاف والمساواة، ومحاربة الصور النمطية التي ما زالت تحدّ من اندماجهم الكامل داخل المجتمع.

وكان مسك الختام مداخلة قيمة للدكتورة “رقية اشمال”، نائبة رئيس جهة الدار البيضاء سطات، والفاعلة الجمعوية، أكدت من خلالها على ضرورة تعزيز السياسات العمومية الدامجة وتقوية دور الجهات في دعم المشاريع الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، وأكدت أن الجهة تعمل على مواكبة المبادرات الاجتماعية والتربوية والصحية التي تروم الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين شروط الاندماج المجتمعي لهذه الفئة.

كما شددت الدكتورة اشمال على أن الرهان الحقيقي يكمن في ضمان تكافؤ الفرص، وتيسير الولوج إلى التعليم والصحة والتكوين المهني، إضافة إلى تشجيع المبادرات الاقتصادية التي تمنح فرصاً حقيقية للتمكين والاستقلالية. ونوهت بالدور الحيوي الذي تلعبه الجمعيات داخل الجهة، معتبرة أن الشراكة بين المؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني رافعة أساسية لتحسين واقع الأشخاص في وضعية إعاقة.

وختمت كلمتها بالإشادة بجهود جمعية يحيى الأمل في تنظيم هذه الندوة، وبالدعوة إلى استمرار تعبئة مختلف الفاعلين لتعزيز مجتمع أكثر شمولاً وعدالة.

كما فُتح المجال لعدد من الفعاليات الجمعوية التي ساهمت في إغناء النقاش وتبادل الرؤى خلال هذه الندوة التي تُخلّد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، حيث قدم ممثلو الجمعيات تصوراتهم واقتراحاتهم بخصوص تعزيز الإدماج وتحسين جودة الخدمات الموجهة لهذه الفئة، مؤكدين على أهمية العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين.

واختُتمت الندوة بتوصيات دعت إلى تعزيز التنسيق بين المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، وتوسيع البرامج الهادفة إلى الرفع من مهارات المستفيدين، إضافة إلى دعوة الجهات المسؤولة إلى تحسين البنية التحتية وملاءمتها مع حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، كما تم توزيع عدد من الشواهد التقديرية والدروع التذكارية على المشاركين في هذه الندوة التفاعلية.

وبهذه المبادرة، تؤكد جمعية يحيى الأمل التزامها المستمر بالدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والعمل على نشر الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المساواة والكرامة الإنسانية.

لمزيد من الإحاطة بهذا اللقاء، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…