أخبار محليةأخبار وطنية

بالصور : إطلاق القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات ببنسليمان لدعم التنمية الاقتصادية وتقليص الفوارق المجالية

تقرير : بوشعيب العمراني 

ترأس السيد “الحسن بوكوتة” عامل إقليم بنسليمان، بمعية السيد “سلمان بلعياشي” المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء سطات، صباح يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025، بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة بنسليمان، فعاليات القافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد للدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، التي حطت الرحال بعمالة بنسليمان، على غرار باقي أقاليم الجهة، وذلك بحضور السيد “ميمون خويا موح” الكاتب العام للعمالة، والسيد “محمد مدكر” رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، والسيد “فتاح الزردي” رئيس المجلس الاقليمي لبنسليمان، والسيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية، والسيدات والسادة رؤساء الأقسام بالعمالة، وممثلي الغرف المهنية، بالإضافة إلى ممثلين القطاع الخاص والجمعيات المهنية، والمقاولين الذاتيين، كما عرف هذا اللقاء حضورا وازنا للمقاولين والمستثمرين المحليين.

وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار، في إطار التعريف بآليات الاستثمار الجديدة من خلال نظام الدعم الموجه للمقاولات، والذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تنزيلا للميثاق الجديد للاستثمار،كما أن هذه القافلة التي اطلقها المركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء سطات، جاءت كعلامة على تحول في تصور الدولة لدور المقاولات الصغرى، فهذه الفئة من الفاعلين الاقتصاديين لم تعد تلك الحلقة الهشة التي تقتات على هوامش السوق، بل اصبحت اليوم محورا لدينامية الاستثمار الوطني التي يجري تنزيلها تحت سقف الميثاق الجديد للاستثمار، ومن هنا يكتسب اختيار إقليم بنسليمان، دلالة تتجاوز الجغرافيا لتلامس الاحساس العام بضرورة رد الاعتبار للمجالات التي ظلت طويلا خارج الضوء.

في كلمته خلال اللقاء، توقف السيد “الحسن بوكوتة” عامل إقليم بنسليمان، عند هذه اللحظة بوصفها فرصة لإعادة تجسير العلاقة بين الاستثمار والمجال، مؤكدا ان الإقليم بما يملكه من موقع استراتيجي ومؤهلات طبيعية وفلاحية، قادر على ان يتحول إلى قطب اقتصادي في حال تهيئت له شروط الاستقبال الجيد للمشاريع، فالاستثمار لا ينمو في الفراغ، بل يحتاج إلى ارضية مؤسساتية واضحة، وإلى بنيات استقبال لا تكتفي بالمظهر الإداري، بل تبني الثقة عبر خدمات تليق بطموح المستثمر وحاجات الساكنة.

ودعا السيد بوكوتة، بهذه المناسبة، السلطات والمصالح اللاممركزة، وكذا الشركاء في القطاع الخاص، إلى بذل مزيد من الجهود في مجال الدعم والمؤازرة والترشيد، وتمكين حاملي المشاريع من مواكبة إدارية فعالة تيسر مسارهم، بما يضمن مساهمتهم في النهضة الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

من جانبه، تحدث السيد “سلمان بلعياشي” المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء سطات، عن هذه القافلة باعتبارها اشارة قوية على التزام الدولة بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتشجيع الابتكار وخلق فرص الشغل، فالمنحة الترابية التي ستستفيد منها بنسليمان لأول مرة، تفتح افقا جديدا للمقاولين الشباب وللمشاريع التي ظلت مترددة امام التكلفة والمخاطر، والمهم هنا ان المركز، بفريقه الميداني، سيلعب دور الشباك الوحيد الذي يبسّط الولوج إلى المعلومة ويفتح ابواب المواكبة، كما اعتبر أن هذا الزخم الاستثماري يعد فرصة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، للاستفادة من هذا النظام الجديد وتطوير نشاطهم الاقتصادي وتنويعه، بفضل المؤهلات التي تتيحها الجهة في مختلف قطاعاتها الإنتاجية.

وبنفس المناسبة تم تقديم عرض مفصل حول آليات النظام الجديد، سلط فيه الضوء على شروط الاستفادة، وأنواع المنح المتاحة (منحة الدعم، منحة إحداث مناصب شغل قارة، والمنحة الترابية، ومنحة الأنشطة ذات الأولوية)، والخطوات العملية لإيداع الملفات عبر المنصة الرقمية : www.cri-invest.ma

اللقاء تحوّل إلى ورشة تفاعل مباشر بين المقاولين واطر المركز، حيث طُرحت الاسئلة حول شروط الاستفادة ومسارات الايداع ونوعية المنح، وهي اسئلة تكشف ان الوعي الاستثماري بدأ يتحرك، وان الحاجة اليوم ليست فقط إلى التمويل، بل إلى بيئة فهم وتبسيط وإرشاد تمنع المشروع من السقوط في بيروقراطية غير مبررة.

وفي هذا السياق، تبرز اهمية إحداث ثقافة تقييم حقيقية للمشاريع ولمردودها المجتمعي، فالمغرب الذي نطمح اليه يحتاج إلى استثمار يرفع الإنسان قبل الارقام، ويمنح العمل قيمته الاخلاقية قبل قيمته المالية. فكل شكل من اشكال الدعم، في النهاية، هو رهان على ثقة المتلقي وعلى قدرته على تحويل التمويل إلى قيمة مضافة تعود بالنفع على الجميع.

يذكر أن محطة بنسليمان تأتي في إطار سلسلة القوافل الجهوية، التي أطلقتها وزارة الاستثمار التقائية وتقييم السياسات العمومية بالرشيدية في 11 نونبر الجاري، خلال لقاء وطني ترأسه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وستواصل هذه القافلة الجهوية جولتها خلال الأسابيع المقبلة عبر أقاليم وعمالات جهة الدار البيضاء سطات.

لمزيد من الإحاطة بهذا اللقاء، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى