أخبار محليةأخبار وطنية

بالصور : عامل بنسليمان يترأس لقاءا تشاوريا حول إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم

تقرير بوشعيب العمراني

ترأس السيد “الحسن بوكوتة” عامل إقليم بنسليمان، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة بنسليمان لقاءا تشاوريا حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الخاص بإقليم بنسليمان، وذلك بحضور السيد “ميمون خويا موح” الكاتب العام للعمالة، والسيد “محمد مدكر” رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، والسيد “فتاح الزردي” رئيس المجلس الاقليمي لبنسليمان، والسادة “ياسين عكاشة” و “أحمد الدهي” النائبين البرلمانيين عن دائرة بنسليمان، والسيدة “رقية أشمال” نائبة رئيس جهة الدار البيضاء سطات، والسادة رؤساء الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان، والسيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة المحلية والإقليمية، ومدير الديوان، والسيدات والسادة رؤساء الأقسام بالعمالة، بالإضافة ممثلي المجتمع المدني بمختلف جماعات الاقليم، ورجال الصحافة والإعلام.

ويندرج هذا اللقاء المخصص للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتضمنة في خطابي جلالته لعيد العرش لسنة 2025، وافتتاح الدورة التشريعية الخريفية، والذي يستوجب ضرورة الانتقال من المقاربات التقليدية إلى رؤية مندمجة ومجالية تستجيب لتطلعات الساكنة.

ويتعلق الأمر بإرساء جيل جديد من المشاريع التنموية القادرة على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة انطلاقا من الخصوصيات المحلية مع استحضار العدالة المجالية، وذلك في إطار مقاربة جديدة تروم تعزيز ثقافة الحوار والذكاء الجماعي في تشخيص دقيق وواقعي للوضعية الراهنة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد “الحسن بوكوتة” عامل الاقليم، أن هذا اللقاء التواصلي المباشر، يشكل محطة لانطلاق مسار تشاوري سيمثل فرصة حقيقية للنقاش والإنصات والتفاعل الإيجابي مع المواطنين من أجل تشخيص واقعي لتراب الجماعات لرصد الإمكانات والاختلالات، وإعادة النظر في أولويات التنمية محليا، بشكل يجعلها أكثر قربا من انشغالات المواطنين، وأكثر انسجاما مع رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية، مع الانفتاح على مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين والهيئات المدنية.

وأكد أن الهدف هو إخراج جيل جديد من برامج التنمية الترابية قابلة للتنفيذ وملموسة الأثر، تستجيب لاحتياجات الساكنة وتطلعاتها التنموية، بما يسهم في صياغة برامج ومشاريع تنموية متكاملة تراعي الخصوصيات المحلية لكل منطقة، وتضع المواطن في صلب الاهتمام، لاسيما فئة الشباب التي تشكل القلب النابض لمستقبل الإقليم، وتقوم على الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

وأضاف عامل الإقليم، أن كل هذا سيتم الحرص على بلورته من خلال البرنامج التنموي المجالي المندمج لإقليم بنسليمان 2025–2030، والذي سيشكل منعطفا حاسما في مسار التنمية بالإقليم، وثمرة مقاربة تشاركية تعتمد التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين الترابيين والاقتصاديين والاجتماعيين، وفق الرؤية الملكية السامية لمغرب متضامن ومتوازن مجاليا واقتصاديا تتمحور حول محاور محددة.

وتميز هذا اللقاء، بتقديم عرض مفصل حول المنهجية المعتمدة وكذا المراحل الأساسية لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم، حيث ستستند مرحلة بلورة وإعداد هذا البرنامج إلى تشخيص ترابي يعكس بدقة حاجيات الساكنة، وفق مقاربة تشاركية قائمة على التشاور والانصات.

كما تم إبراز الأولويات المحددة بالنسبة لهذا الجيل الجديد من البرامج، بما في ذلك دعم التشغيل عبر استثمار مؤهلات الإقليم الاقتصادية؛ وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، في ميادين التربية والتعليم، الصحة، والحماية الاجتماعية؛ والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، وكذا إطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج، تجمع بين البنيات التحتية، الخدمات، البعد الاقتصادي والسكان.

من جهتهم، أكد العديد من الفاعلين في منظومة التنمية بإقليم بنسليمان، من فعاليات اقتصادية، وشباب ونسيج جمعوي وتعاوني الحاضرين بهذا اللقاء على أهمية هذه المبادرة التشاورية التي تتيح الفرصة لإبداء الرأي حول متطلبات الجيل الجديد من البرامج التنموية، وتشكيل رؤية متكاملة حول حاجيات كل جماعة والمشاريع التي ينبغي تنفيذها.

ودعوا إلى تحقيق الانسجام بين البرامج الترابية الخاصة بالجماعات المحلية ومستلزمات الجيل الجديد من البرامج التنموية التي ينبغي أن يكون لها مردود ملموس، معتبرين أن من شأن التقائية البرامج المساعدة في تحقيق تنمية محلية شاملة.

كما شددوا على العمل المستمر للإسراع في إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم بنسليمان إلى حيز الوجود في أقرب وقت ممكن، مع توسيع التشاور على المستوى المحلي لإنجاح هذه المبادرة وبلورة مشاريع واقعية تستجيب للتحديات المحلية ولخصوصيات إقليم بنسليمان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع الاعتماد على الحكامة الجيدة وضبط العلاقات بين جميع الإدارات والأطراف المعنية.

وجرى خلال هذا اللقاء تقديم تشخيص حول العديد من القطاعات الحيوية والاستراتيجية والحاجيات الكبرى للإقليم، واستعراض معطيات ترابية حول البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والمعالم الكبرى التي ينفرد بها الإقليم.

كما استعرض الحاضرون، في مداخلاتهم، مختلف التحديات التنموية التي تواجهها مناطق إقليم بنسليمان، والجماعات الترابية التابعة لها، في العديد من القطاعات.

ودعا المتدخلون إلى إيلاء الاهتمام الأكبر بالمجال التربوي والصحي وبالبنيات التحتية الطرقية والربط بين المناطق، وتبني سياسات محلية استشرافية تهتم، على الخصوص، بالشباب وبالاحتياجات الملحة وبالواجهة البحرية بإعداد مشاريع توفر فرص الشغل وتغير معالم إقليم بنسليمان.

كما ناقش الحاضرون في أشغال هذا اللقاء التشاوري محاور موضوعاتية تتعلق بـ”النهوض بالتشغيل”، و”التربية والتعليم”، و”الرعاية الصحية”، و”تهيئة المراكز الصاعدة”، و”تثمين الواجهة البحرية”، و”التأهيل الترابي المندمج”، و”ضمان التزود بالماء الصالح للشرب”، و”التكوين المهني، التجهيز والطرق، والكهرباء، والسياحة، والفلاحة والمياه والغابات، وأيضا سبل تثمين هذه الإمكانات بغية تحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية للاقليم وتساهم في تحقيق الانتظارات والرهانات. من أجل تقديم الاقتراحات وتحديد الأولويات التي تخص عمالة إقليم بنسليمان.

ويعتبر هذا اللقاء مرحلة أولى لبداية تصميم وإعداد البرنامج السالف الذكر، بغية تقديم تشخيص ترابي دقيق يستجيب لحاجيات الساكنة في إقليم بنسليمان، اعتمادا على مقاربة تشاركية وتصاعدية بصيغة خاصة ومبتكرة في إطار التشاور والإنصات من أجل بلورة مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة.

لمزيد من الإحاطة بهذا اللقاء، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى