التاريخ يُكتب بالأحمر والأخضر : الأشبال يتوّجون بكأس العالم للشباب الشيلي 2025

المغرب نيوز
في لحظة تاريخية لم يحلم بها أحد، رفع المنتخب المغربي للشباب راية الأسود فوق قمة كرة القدم العالمية، مساء أمس، بفوزه الكبير على مضيفه التقليدي الأرجنتيني في نهائي كأس العالم للشباب (أقل من 20 عاماً) الذي أقيم في تشيلي. بنتيجة 2-0، وبذلك حقق المغاربة أول لقب عالمي لهم في هذه الفئة العمرية، وأصبحوا ثالث إفريقي بعد نيجيريا وغانا، وأول منتخب وعربي يتوّج بالبطولة.
كان الملعب الوطني في سانتياغو، الذي يتسع لـ45 ألف متفرج، يغلي بالحماس قبل انطلاق الصافرة، الجماهير المغربية، التي سافرت بأعداد هائلة إلى تشيلي رغم المسافات الشاسعة، ملأت المدرجات بأعلام حمراء وخضراء، مرددة “ديما مغرب، هيا يا أسود” في كل لحظة، أما الأرجنتينيون، بطل النسخة ست مرات سابقاً، فقد اعتمدوا على تاريخهم الغني ونجومهم الشباب في منتخب التانغ للشباب.
بدأ المباراة بوتيرة عالية، حيث سيطر المنتخب المغربي، بقيادة المدرب المغربي “يوسف وهبي”، على وسط الملعب من خلال ثنائي الوسط الديناميكي: “ياسين معما” و”ياسر زبيري”، حيث أفرز هذا الظغط على الهدف الأولفي الدقيقة 12 من ركلة حرة مباشرة في شباك الأرجنتين، وجاء الهدف الثاني للمغاربة بعد هجمة مرتدة سريعة؛ مرر “معما” كرة دقيقة إلى المهاجم الشاب “ياسر زبيري”، الذي قذف الكرة ببراعة وأسقطها في الشباك خلف حارس الأرجنتين في حدود الدقيقة 29، الملعب اهتزّ، والجماهير المغربية أشعلت الأجواء بأغانيها الشعبية.
لم تستسلم الأرجنتين. لكن الأسود لم يفقدوا هدوءهم، وأغلقوا كل الثغرات، وأنقذ الحارس “إبراهيم كوميز” الفريق من هجمات أرجنتينية متكررة في الدقائق الأخيرة.
بعد الصافرة النهائية، اندفع اللاعبون المغاربة في احتفال جماعي، يرفعون الكأس الذهبي تحت أنوار الملعب. “هذا لكل المغرب، لكل أفريقيا!” واصفين الإنجاز بأنه “ثورة شبابية”، مشيدين بخطة المدرب “يوسف وهبي” التي ركزت على اللياقة والتكتيك.
في الدار البيضاء والرباط وطنجة وباقي المدن المغربية، امتلأت الشوارع بالآلاف الذين خرجوا من أجل التعبير عن فرحتهم بهذا الفوز التاريخي بهذه الكأس في ساعات متأخرة من صباح الاثنين في أجواء احتفالية قل نظيرها.



