إسبانيا تستنجد بطائرات الكنادير المغربية لإخماد حرائق الغابات بعد اعتذار فرنسا والبرتغال

المغرب نيوز
تشهد إسبانيا خلال الأيام الأخيرة موجة حرائق مهولة اجتاحت مساحات شاسعة من غابات شبه الجزيرة الإيبيرية، ما دفع السلطات المحلية إلى دق ناقوس الخطر والبحث عن دعم عاجل للسيطرة على النيران.
وفي خطوة تعكس الثقة الدولية في القدرات المغربية، لجأت مدريد إلى المغرب من أجل الاستعانة بأسطول طائرات “الكنادير” المتخصص في إطفاء الحرائق، بعدما تعذّر على كل من فرنسا والبرتغال توفير المساعدة بسبب انشغالهما بحرائق داخلية.
المغرب.. قوة إقليمية في مكافحة حرائق الغابات
راكم المغرب خبرة ميدانية كبيرة في مواجهة حرائق الغابات، بفضل أسطوله المتطور من طائرات “CL-415 كنادير” وأطقمها ذات الكفاءة العالية.
وتُعتبر هذه الطائرات من بين الأفضل عالمياً لقدرتها على حمل كميات ضخمة من المياه وملء خزاناتها في ثوانٍ من المسطحات المائية، ما يجعلها سلاحاً حاسماً في مواجهة ألسنة اللهب.
وتؤكد الاستعانة الإسبانية بالدعم المغربي المكانة المرموقة التي أصبح يحتلها المغرب على الصعيد الإقليمي والدولي في مجال إدارة الكوارث الطبيعية، خاصة وأنه سبق أن أرسل طائراته في مهام مماثلة لدعم عدة دول أوروبية وإفريقية.
الدعم الدولي يتواصل
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الألمانية بالرباط عن إرسال 67 رجل إطفاء مدعومين بـ21 مركبة خاصة إلى إسبانيا، للعمل جنباً إلى جنب مع الفرق المحلية والطائرات المغربية، في عمليات إخماد ستستمر لأسبوعين على الأقل.
ويعكس هذا التنسيق الدولي حجم الكارثة البيئية التي تهدد المنطقة، وأهمية التضامن العابر للحدود في مواجهة التغيرات المناخية.
إشادة دولية بالجهود المغربية
تُبرز هذه التطورات أن المغرب لم يعد مجرد بلد يستخدم طائرات الكنادير لحماية غاباته فحسب، بل أصبح شريكاً موثوقاً لدول الجوار في الأزمات الطارئة.
وقد أشادت تقارير إعلامية أوروبية بفعالية التدخلات المغربية وسرعة الاستجابة، معتبرة أن المملكة تملك أحد أقوى أساطيل طائرات الإطفاء في العالم.
بينما تتصاعد التحديات المناخية وحرائق الغابات عبر العالم، يثبت المغرب مرة أخرى ريادته في هذا المجال بفضل جاهزية أسطوله الجوي وكفاءة أطقم عمله.
ولعل تدخل طائرات الكنادير المغربية في إسبانيا يشكل دليلاً إضافياً على مكانة المملكة كفاعل أساسي في حماية البيئة وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية.




