بالصور : افتتاح باهر لفعاليات الدورة ال14 لمهرجان أَمَانَّاي الدولي للمسرح بورزازات
تقرير : بوشعيب العمراني / عدسة : سمير إيخيوي
افتتحت مساء يوم الثلاثاء 10 دجنبر 2024، بقصر المؤتمرات بمدينة ورزازات، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان أَمَانَّاي الدولي للمسرح، بحضور السيد “عبد الله جاحظ” عامل إقليم ورزازات والوفد المرافق له، وشخصيات مرموقة من عالم المسرح والفن والثقافة والإعلام، وسط أجواء احتفالية باهرة كون المهرجان أصبح حدثا ثقافيا سنويا متجددا، يعكس ترسيخ أقدامه الفنية، وتثبيتها من أجل تحقيق إشعاع محلي وجهوي ووطني ودولي يليق بما تسعى إليه ورزازات من إشعاع.
وباشرت هذه التظاهرة المسرحية الكبرى التي تنظمها جمعية فوانيس ورزازات تحت شعار ” الْمَسْرَحُ الْمَغْرِبِيُّ… مُنْعَطَفَاتٌ إِبْدَاعِيةٌ وَمَعْرِفِيَّة ” بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل، وعمالة إقليم ورزازات، والسلطات المنتخبة على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي -باشرت- فعاليتها تحت سماء ورزازات الساحرة التي توافد عليها عدد كبير من نجوم المسرح والفن وصناع الفعل الثقافي من مختلف أنحاء المغرب ومن أوروبا، لتسجيل حضورهم البهي في حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، والتي باتت موعدًا سنويًا لا يفوته عشاق الفن المسرحي، بالوقوف إجلالا واحتراما لتحية العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني، تلاه عرض لأقوى لحظات الدورة 13، ووقفة مع فرجة فنية تراثية مع مجموعة “بن عبد الله للفنون الشعبية“، بتقديم وتنشيط جد إحترافي من طرف الفنانة “حنان الخالدي“، تلتها كلمة لمدير المهرجان ألقاها الفنان “إسماعيل الواعرابي“، والتي حملت بين طياتها تقييما لعقد ونصف من التجربة الميدانية لمهرجان أماناي، والتي راكم من خلالها زخما كبيرا من المعارف والمدارك، والعلاقات الفنية الناجحة عبر تراب المغرب الحبيب، كان من أبرز محطات الحفل تكريم الفنان المسرحي الكبير “عبد الحق الزروالي“، أحد رواد المسرح المغربي والفرجة المسرحية الحية، “الشاب الأبدي الذي يبحث عن الحب، عن المسرح أولا”، والذي شكل حضوره مناسبة لاستحضار تاريخه الفني الغني وإسهاماته المتميزة في تطوير المسرح المغربي، كما أبدع الفنان الورزازي “لحسن خوختو” في شنف آذان الجمهور بأغنيته الشهيرة “ورزازات” في توزيع جديد يمزج بين إيقاعات أحواش وأحيدوس، مما أضفى على الحفل أجواء موسيقية ساحرة تجمع بين الأصالة والإبداع، وشهد الحفل أيضًا تقديم لجنة تحكيم المهرجان التي يرأسها الفنان المخضرم “عبد المجيد الهواس“، بالإضافة إلى تقديم قلادة أماناي الفخرية للدولة ضيفة الدورة 14 إيطاليا، وكانت باكورة حفل الافتتاح، وقفة للاحتفاء بالمنجز الفني لفرقة فوانيس ورزازات التي حصدت جائزة العربية للمسرح عن عملها المسرحي المتميز “تكنزا”، وهو تكريم يعكس المستوى الرفيع الذي بلغته الفرق المسرحية المحلية ودورها في رفع راية المسرح المغربي في المحافل الدولية، فيما اختتمت فعاليات حفل الافتتاح طلعة غنائية للمجموعة الموسيقية “إما ضريون” – “IMADRIWEN“.
إليكم البرنامج العام للمهرجان
وبالعودة إلى فقرات المهرجان فإن التصور العام لهذه الدورة يستند إلى تقسيم فعاليات أماناي إلى ست واحات:
– أولا: واحة أماناي الفكرية للثقافة المسرحية: “تَامْدَا نْ تُوسْنَا”.
– المشرف على الواحة: الأستاذ الدكتور: حسن يوسفي.
من خلال تنظيم ندوة أماناي الفكرية والتي ستقترح كل سنة للباحثين والمهتمين موضوعا للبحث والنقاش، ولقاءات فكرية وتجارب فنية ولقاءات وكذا فرصة للاحتفال بتوقيعات وتقديم إصدارات مسرحية وفنية جديدة.
– ثانيا: واحة أماناي العلمية للبحث في الفرجات التراثية “تَامْدَا نْ إِقْبُورْنْ”.
– المشرف على الواحة: الدكتور: اسليمة أمرز.
هذه الواحة الجديدة، تهتم بالبحث العلمي المتخصص في فنون الفرجة التراثية بدرعة تافيلالت، في أفق الإعداد لتأسيس مركز الأبحاث في الفنون التراثية بجهة درعة تافيلالت، وستخصص لها مسابقة في البحث، وسيعلن عن تفاصيلها لاحقا.
– ثالثا: واحة أماناي التكوينية لتنمية المهارات الفنية: “تَامْدَا نْ تْوُورِي”.
– المشرف على الواحة: الدكتور: عبد الله المطيع.
ستخصص لتنظيم ورشات تكوينية في المسرح وآلياته النظرية والتطبيقية، وجديد الدراسات الفنية وصلاتها بالتربية الفنية والتكوين الفني.
– رابعا: واحة أماناي الفنية للمسابقة المسرحية: “تَامْدَا نْ أُمْزَوَارْ”.
– المشرف على الواحة: الدكتور: عبد المجيد أهرى.
تضم العروض المسرحية المتنافسة على جوائز أماناي، في التشخيص والتأليف والسينوغرافيا والإخراج والبحث الفني والجائزة الكبرى، مع الاحتفاظ بنفس القيمة المادية الرمزية للجوائز المتبارى حولها:
– جائزة الفنان عبد الحق الزروالي/ الأداء ذكور: (قيمتها المالية 1500.00 درهم).
– جائزة الفنانة الراحلة فاطمة بنمزيان/ الأداء إناث: (قيمتها المالية 1500.00 درهم).
– جائزة الفنان الراحل أحمد الطيب لعلج /النص المسرحي: (قيمتها المالية 2000.00 درهم).
– جائزة الفنان أحمد جريد/ السينوغرافيا: (قيمتها المالية 2000.00 درهم).
– جائزة الفنان الراحل محمد الكغاط /الإخراج: (قيمتها المالية 3000.00 درهم).
– جائزة أماناي الكبرى: (قيمتها المالية 10.000.00 درهم).
وللجنة التحكيم إمكانية إضافة جائزة إضافية واحدة متفق عليها وتحت تصرفها، وتعتبر جائزة لا تدخل ضمن قائمة الجوائز المالية للمهرجان.
وكما جرت العادة في الدورة السابقة، تحمل هذه الجوائز أسماء أعلام مسرحية وفنية وطنية كنوع من الاعتراف والتكريم لمن قدموا الكثير في ترسيخ وإشعاع الممارسة الفنية والفعل المسرحي بالمغرب.
– خامسا: واحة أماناي الإشعاعية للأنشطة الموازية “تَامْدَا نْ أُمْرْدُولْ”.
– المشرف على الواحة: الدكتور: لحسن حسايني.
ستخصص هذه الواحة للاحتفاء بالفرجة وستقتصر كل برامجها على الفرجة الفنية، فقرات فنية وغنائية، فرجات الشارع، وفرجات فنية وتراثية، ستتوزع على فقرات حفلي الافتتاح والاختتام.
– سادسا: واحة أماناي التكريمية لرواد وأعلام الممارسة المسرحية “تَامْدَا نْ إِمْغَارْن”.
– المشرف على الواحة: الدكتور: يوسف أمفزع.
وتخصص هذه الواحة لرواد وأعلام الحركة المسرحية المغربية، من خلال تكريمهم ضمن فعاليات المهرجان، واقتراح ندوات للاحتفاء بتجاربهم.
وختاما، أَمَانَّاي نهضته الفنية والفكرية بادية للجميع، لكنه يحتاج إلى نهضة مادية مماثلة، وهذه مناسبة لتقديم الشكر لكل الشركاء والفاعلين في هذا المشروع الفني الذي يشكل واجهة مشرقة لمدينة ورزازات، والذين يستند عليهم المهرجان لتنزيل تصوره العملي، ورسالته الفنية، التي تعتبر الاستمرار في تنظيم هذا المحفل الفني بورزازات، واجهة إشعاعية لها، وللممارسة المسرحية بالمدينة والجهة، باعتباره المهرجان الأقدم عمرا وتجربة، فإنه أصبح مشروطا بتقديم الجودة شكلا وتنظيما ومضمونا، وبالتجديد والتجدد طرحا ومواكبة للحساسيات الفنية الجديدة.
للمزيد من الإحاطة بحفل الافتتاح…تابعوا الصور اسفله…




























