السلطات تأمر صاحب النصب التذكاري للهولوكوست بمغادرة المغرب
روتز لاند نيوز
تفاعلات جديدة في قضية النصب التذكاري للهولوكوست بضواحي مراکش، فبعد هدمها لورش المشروع بقرية “أيت فاسكا”، بإقليم الحوز، أصدرت سلطات الإقليم، أول أمس، قرارا بمغادرة صاحب المشروع، وهو مواطن ألماني، يدعى “أوليفر” للتراب الوطني، بسبب “إقامته غير الشرعية في المغرب”.
بینکوفسکي کتب على صفتحته بالفايسبوك بأن السلطات المغربية أمهلته ثلاثة أيام لمغادرة البلد، بعدما كان المركز الترابي للدرك الملكي بايت أورير فتح معه تحقيقا أمنيا، الاثنين المنصرم، في شأن قيامه بتشييد بنايات بدون الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة، وحول وضعية إقامته غير القانونية بالمغرب، بسبب عدم قيامه بتجديد بطاقة إقامته منذ أكثر من ثلاث سنوات، إذ تشير أول بطاقة إقامة حصل عليها، سنة 2015، إلى أنه كان يقيم بجماعة “أولاد حسون” المجاورة لمراكش، قبل أن ينتقل إلى القرية الصغيرة “أيت فاسكا”، التي تبعد بحوالي 26 كلم عن المدينة الحمراء في الطريق المؤدية إلى وارزازات كما تناول البحث القضائي التمهيدي اتهامه باختلاس الكهرباء المشروعة “الإنساني”، المناهض للمذابح النازية وضد اضطهاد الأقليات العرقية والجنسية من الإنارة العمومية للقرية المعزولة “آیت فاسكا”، ناهيك عن استعماله للانترنت عبر الأقمار الصناعية، وقد رجح المحققون بأنه كان يحاول من خلال اللجوء إلى الانترنيت الفضائي التهرب من القوانين المحلية وتجاوز رقابة ورصد الأجهزة الأمنية الوطنية المختصة.
وفي رده على التصريحات التي أدلى بها لوسائل الإعلام ممثل الطائفة اليهودية بمراكش، جاكي كادوش، والتي أيد فيها قرار السلطات بهدم النصب التذكاري لعدم احترام المنظمة الألمانية صاحبة المشروع، “بيكسل هيلير”، للإجرء ات القانونية، ولعدم استشارتها لممثلي الطائفة اليهودية محليا ووطنيا، كتب بینکوفسكي على الصفحة نفسها: “إذا كان سيرج بيرديغو، الأمين العام المجلس الطائفة اليهودية في المغرب، لا ينقل المعلومات لجاكي داكوش فهذا ليس خطأنا”، واستطرد قائلا: “لقد أحيط المستشار اليهودي للملك (في إشارة إلى المستشار الملكي أندري أزولاي علما بمشروعنا، وتمت دعوته إليه” ورد على قرار الهدم قائلا: “لم نصف المغرب أبدا بمعاداة السامية، ولكن منظمتنا تشعر بخيبة أمل تجاه السلطات المغربية، التي كانت ترى ما نفعله هنا كل يوم ونبثه على الهواء مباشرة منذ شتنبر من 2018 وحتى أواخر غشت الجاري.. لقد كنا نرسل معلومات عن المشروع إلى جميع السفارات المغربية حول العالم، وقبل انطلاقه أبلغت شخصيا السفارة المغربية في برلين عن جميع المشاريع المخطط لها”.
وتابع بينكوفسكي بأن الهدم أتى على أعمال فنية لم تكن مشمولة بالقرار، وقال إنها لم تكن جزأ من تصريح الهدم، نافيا بأن يكون سرق الكهرباء المشروعة من أعمدة الإنارة العمومية، موضحا: “لم نسرق الكهرباء التي كانت تكلفنا أسعارا مرتفعة تتراوح بين 200 و300 أورو شهريا.. على العكس من ذلك، عندما كان برج المياه المحلي معطلا بالنسبة إلى القرية بأكملها، كان صنبور مياه مشروعنا في الخارج موضوعا رهن إشارة السكان المحليين” كما نفى عنه الاتهامات بالماسونية وبالشذوذ الجنسي، موضحا بأنه يرتبط بعلاقة عاطفية مع فتاة برازيلية جميلة، كما نفي قيامه بأي نوع من الاستغلال للأطفال المحليين أو تشغيلهم في ورش مشروعه، مشيرا إلى أن منظمته كانت تتلقى تبرعات عبارة عن دراجات عادية وملابس وقبعات وأشياء صغيرة لتوزعها على الأطفال في الأحياء الفقيرة.



