أخبار وطنيةكتاب الرأي

مشر وع القانون 25.14..تناقضات وعيوب

بقلم وفاء وادرزان

ان الخطأ الفادح الذي حصل في المقاربة التشاركية بعدم اشراك اهل الاختصاص من المهنيين والاقتصار على هيأة اطباء الاسنان التي لادخل لها بمهنة صناعة الاسنان غيراقتناء الرمامات من المختبرات المختصة في صناعة رمامات الاسنان،جعل القانون يخرج معيبا جدا من الغرفة الاولى وبدائي ولايرقى الى المستوى العلمي والتكنولوجي الذي وصلت اليه المهن التسعة المدرجة بهذا القانون لهذا كان اجماع على رفضه بالصيغة الحالية.
فلماذا ادن لم يتم احترام المقاربة التشاركية؟
مشروع القانون 25.14 الخاص بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتجات الصحية
في شقه صانع رمامات الاسنان بتسمية كهذه نكون نتحدث عن مهنة بدائية في خمسينيات القرن الماضي من حيث اقتبس.ففي الوقت الذي تم تطوير المهنة واصبح الاجماع العالمي على تسمية المعنيين بالامر بأخصائيي تكنولوجيا صناعة الاسنان بالنظر للتطور العلمي والتكنولوجي وكذا تطور التكوين الاكاديمي نجد الصيغة القانونية الحالية لا تحترم بتاتاً هذا المستوى المتطور بعدما فرضت تكنولوجيا
( CFAO) la conception assistée par ordinateur
‎نفسها في المختبرات المرخصة من طرف الامانة العامة للحكومة، كما لايحترم استقلالية المهنة بتاتا بل فتح الباب على مصرعيه للتطفل على المهنة وممارستها في عيادات ومصحات الاسنان وبالتالي التهرب من الضرائب التي تؤديها المختبرات ،اضافة الى حذف اختصاصات اخرى للمختبرات وهي اعداد المنتجات الصحية للتقويم والحماية بشراكة مع جراح مختص في تقويم الاسنان.
‎ومن تناقضات هذا القانون انه في صياغته تجاهل السياق والمعاني التي هي اساس الصياغة
ففي مشروع القانون 25.14 المتعلق بمحضري ومناولي المنتجات الصحية نجد مهنة صانع رمامات الاسنان تم اعتباره انه محضر ومن هنا نرى بكل وضوح التناقض او تجاهل عن عمد وقصد لإحتكار المهنة ولباسها لباس التراتبية في حين انها تكاملية مع جراحة الاسنان فصانع رمامات الاسنان هو صانع يصنع الأسنان وهو يدخل ضمن مهن الصناعة وليس ضمن مهن التحضير او المناولة حيث بهذه الصيغة واضح ان هناك تدخل فئة اطباء الاسنان للسيطرة على موارد مهنة صانع رمامات الأسنان واخذ مكان اصحاب المهنة في المقاربة التشاركية لتحريف القانون عن هدفه.
‎ان الجمعية الوطنية لمهنيي مختبرات ترميم الاسنان كممثل قانوني للمهنيين بجميع اطيافهم قامت بأيام دراسية حول هدا القانون بتأطير من المحامي بهيأة الدار البيضاء الاستاذ لحسن دادسي حضره المهنيون وخلصت الى تعديلات تقدمت بها الجمعية الوطنية لمهنيي مختبرات ترميم الاسنان للجهات المختصة (وزارة الصحة، مجلس المستشارين
‎وفي كل مرة تتقدم الجمعية الوطنية لمهنيي مختبرات ترميم الاسنان بالتعديلات تجد تدخل ممثلي اطباء الاسنان للضغط والحيلولة دون قبولها حيث اقرت ممثلة اطباء الاسنان وبشكل علني انه كل مرة يتم ادراج القانون 25.14 للمصادقة تشكل لوبي لتمريره بالصيغة التي ارادها اطباء الاسنان والتي تكرس مبدأ التبعية والتحكم
وهو مالم ترضخ له الجمعية بإنصاف بعض الفرق البرلمانية في الغرفة الثانية بعدما استمعت لجميع الاطراف
‎و بتصريحات خطيرة لممثلة اطباء الاسنان
‎يبقى السؤال : هل نحن امام مؤسسات عمومية تحترم نفسها ام امام احزاب بعضها مختص في سلب الحقوق لصالح منتسبيها؟؟؟؟ ولنا في حزب العدالة والتنمية لخير برهان على ذالك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى