بالصور..نجاح كبير للمهرجان الوطني للفيلم القصير بالمنصورية،و فيلم “ERREUR 404” ينتزع الجائزة الكبرى للمهرجان
بوشعيب العمراني / روتز لاند نيوز
ترأس السيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان، والسيد “مبارك عفيري” رئيس المجلس الجماعي لجماعة المنصورية، مساء يوم السبت 23 مارس 2019، حفل اختتام فعاليات المهرجان الوطني للفيلم القصير بالمنصورية في دورته الأولى، والذي نظمته جمعية شباب المنصورية للثقافة والتنمية الإجتماعية، بدعم من المجلس الجماعي للمنصورية، وشراكة مع مؤسسة مهرجانات المنصورية، وبتعاون مع عدد من المؤسسات والشركات الخاصة، و احتضنته ساحة شاطيء التلال بمدينة المنصورية خلال الفترة الممتدة مابين 22 إلى23 مارس 2019، تحت شعار “لقاء السينما والشباب بالمنصورية”، حيث شهد حضور عدد كبير من الوجوه الفنية الكبيرة من ممثلين ومخرجين وموسيقيين مغاربة، بالإضافة إلى مخرجي الأفلام القصيرة المشاركة في مسابقة المهرجان، وشخصيات من عالم الثقافة والفن والفكر بالمدينة، ورجال السلطة المحلية والمنتخبين، وممثلي الشركات الداعمة لهذا المهرجان، ورجال الصحافة والإعلام، وجمهور غفير من ساكنة مدينة المنصورية العاشق للفن السابع، فيما قام بتنشيط فقرات المهرجان الفنان الكوميدي “الشرقي سروتي” باحترافية كبيرة كعادته دائما.



هذا وعادت الجائزة الكبرى لهذه الدورة للفيلم القصير “ERREUR 404” من مدينة سلا، كما قررت لجنة التحكيم منح تنويه خاص للفيلم المغربي “هدوء المقابر” من القصر الكبير،وتمكن الممثل “طلال العمري” من الفوز بجائزة أفضل دور رجالي عن دوره في الفيلم القصير “ظروف ” من مدينة المنصورية، أما جائزة التشخيص إناث فقد عادت للممثلة “عزيزة حيمي” عن دورها في فيلم “حر المواج” من مدينة المنصورية، فيما عادت جائزة أحسن إخراج للمخرج “طارق الرسمي” عن إخراجه لفيلم “دم وفحم” من مدينة بنسليمان.


وقد عرفت هذه الدورة وقفة إعتراف لواحد من عمالقة الفن بالمغرب، حيث تم بالمناسبة تكريم الفنان الكبير ورائد الشاشة المغربية “عبد القادر مطاع” عن كل ما بذله من جهد من أجل إغناء المشهد الفني بالمغرب، عبر مجموعة من شخصياته المتفردة التي لمع نجمه من خلالها على مستوى المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما، وقد سلمه السيد عامل إقليم بنسليمان درع المهرجان إعترافا وتقديرا عن لكل الخدمات الجليلة التي قدمها من أجل الرقي بالفن المغربي إلى مصاف العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن المسابقة الرسمية لهذا المهرجان الدولي عرفت مشاركة 15 شريطا قصيرا تمثل 14 مدينة من عموم المغرب، وتخلل ذلك عقد عدة لقاءات ونقاشات بين الشباب المشارك حول واقع ومستقبل الفيلم القصير محليا وجهويا ووطنيا، دون أن لا ننسى عدد من العروض الموسيقية الشبابية والثراثية التي تزخر بها المنطقة، بالإضافة إلى عرض لوحات تشكيلية على هامش المهرجان.

وفي كلمة ألقتها الفنانة “سعاد رجاء” بإسم لجنة التحكيم التي ترأستها الفنانة “فاطمة حركات” ،وجمعت في عضويتها الفنانة “كريمة وساط”، والفنانة “فاطمة الأعرج”، تم التأكيد على أن هذه الدورة اتسمت بالتنوع الذي تعكسه جغرافية المدن المشاركة واهتمامات الشباب المشارك، حيث طرقت الأفلام الخمس عشر، مواضيع عديدة، بأبعاد جمالية متعددة، اكتنفتها تساؤلات وقلق وجودي، حول المستقبل والأمل وما إلى ذلك، رغم أن العديد من الأفلام كان تنقصها الحبكة الدرامية والتقنيات السينمائية من إضاءة وصوت وديكور وملابس وماكياج، وباستحضار مجمل الأشرطة التي عرضت ضمن المسابقة الرسمية،تتم ملاحظة جزئية هامة، وهي تتعلق بهيمنة موضوع بعينه على جل هذه الأشرطة،

فيما أكد السيد مبارك عفيري رئيس المجلس الجماعي لجماعة المنصورية في تصريح لموقع “روتز لاند نيوز” أن “المهرجان في نسخته الأولى هو نتيجة مشروع مشترك بين حاملي هذه الفكرة جمعية شباب المنصورية للثقافة والتنمية الإجتماعية من جهة، والمجلس الجماعي للمنصورية من جهة أخرى، ومؤسسة مهرجانات المنصورية، وهو سبق كبير لمدينة المنصورية بصفة عامة وللمجلس الجماعي للمنصورية بصفة خاصة، حيث تكلف المجلس بالدعم المادي واللوجستيكي لهذه التظاهرة، فيما تكلفت الجمعية المنظمة بالجانب الفني والتقني، وهي رسالة لكل شباب المنطقة، عن إستعداد كل مكونات المجلس لدعم مثل هذه المبادرات الشبابية الجادة، التي من شأنها الإقلاع بشباب منطقة جماعة المنصورية نحو المزيد من الأفكار الخلاقة والإبداع المتجدد في عدد من القطاعات التي تحظى باهتمام الشباب، وبالأخص في المجال الثقافي،علما أن الثقافة هي قاطرة المجتمعات المتحضرة، وهو الشيء الذي يدفعنا كمجلس لمراجعة الذات والإنفتاح أكثر على هذه التجارب الشبابية وإعطاءها ما تستحق من العناية والرعاية على كال المستويات، والعمل على التنسيق مع القطاعات المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا”، واختتم الحاج مبارك عفيري كلامه بقوله : ” بدون شباب لا يمكن ضمان مستقبل البلاد، والشباب هو رافعة مستقبل البلاد” كما عبر عن امتنانه لكل الشركاء، من مؤسسات عمومية وشركات خاصة، وسلطات محلية ومنتخبين وسلطات أمنية، ورجال الصحافة والإعلام، وساكنة المنصورية، الذين كان لهم الفضل الكبير في نجاح هذه النسخة من المهرجان الوطني للفيلم القصير بالمنصورية، كما تقدم بالشكر الجزيل للسيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان على تشريفه بالحضور الشخصي لفعاليات إختتام المهرجان، ضاربا في الوقت نفسه موعدا في السنة المقبلة مع فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الوطني للفيلم القصير بالمنصورية.

أما السيد “رضا الخدير” رئيس جمعية شباب المنصورية للثقافة والتنمية الإجتماعية، فأشار بدوره إلى أن الفيلم القصير المغربي استطاع أن يفرض نفسه داخل الوطن وخارجه، كما أصبح مثار اهتمام دولي وإقليمي، مما حذا بكل مكونات الجمعية نحو التفكير في إقامة مهرجان قار وثابث بمدينة المنصورية يهتم بالفن السابع، وبالأخص بالفيلم القصير، لما لهذه الأفلام من تأثير على المتفرج المغربي، كما أن جل الأفلام المشاركة هذه السنة والتي جعلت من الشباب ثيمة أساسية، تحمل هما فنيا سينمائيا خالصا يلامس قضايا الشباب، نتيجة تنوع المواضيع التي تستهدف إهتمامات الشباب وميولاتهم الإبداعية الطموحة، كما أضاف أن هذا المهرجان كان أرضية خصبة للنقاش والحوار بين الشباب المشارك وفضاءا للتعارف وتبادل التجارب، وهذا في حد ذاته يعتبر مكسبا ودليلا على نجاح المهرجان، كما تقدم بالشكر الكبير لكل الداعمين لهذا المولود الجديد، وخاصة رئيس وأعضاء المجلس الجماعي للمنصورية.

وفي الختام أكد المنظمون والمشاركون على حد سواء على نجاح هذه الدورة من خلال روح الفريق التي طبعت اللجنة المنظمة التي كانت تشبه خلية نحل كل حسب إختصاصه، كما أشادوا بالدور الكبير الذي لعبه السيد الحاج مبارك عفيري، رئيس المجلس الجماعي للمنصورية في الدفع بعجلة المهرجان الى الأمام، وما كلمات الجميع في حقه، إلا اعتراف وامتنان لما أسداه هذا الرجل من خدمات جليلة لكل فعاليات المهرجان، ناهيك عن مواكبته لكل فقرات المهرجان، وبذل كل الجهد من أجل إنجاح فقرات المهرجان، وهي في الوقت نفسه إلتفاتة لها دلالاتها المعنوية والرمزية.
وقد أسدل الستار عن فعاليات هذا المهرجان بتلاوة برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله مولانا جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
صور لأهم لحظات المهرجان الوطني للفيلم القصير بالمنصورية…







