بالصور..الزراعة البيولوجية على صعيد إقليم بنسليمان،محور يوم دراسي من تنظيم الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات
تقرير : بوشعيب العمراني / عدسة : الخياطي مبروك
شكّل موضوع الزراعة البيولوجية على صعيد إقليم بنسليمان، تحدياتها وآفاقها، محور يوم دراسي نظمته الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات،يوم الخميس 07 فبراير 2019، بقاعة الإجتماعات بمقر عمالة بنسليمان ،وذلك بحضور السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان ،والكاتب العام للعمالة،والسيد عبد الفتاح عمار رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات،ومدير وأطر وأعضاء الغرفة الفلاحية ببنسليمان ، ومدير الفدرالية البيمهنية المغربية للمنتجات البيولوجية ،ونائب رئيس جهة الدار البيضاء سطات ومدير ديوانه ،ونائب رئيس المجلس الإقليمي،ونائب المدير الجهوي لوزارة الفلاحة،والمدير الإقليمي لوزارة الفلاحة،وممثلين عن مكتب الإرشاد الفلاحي،وممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وممثلين عن الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات “أنابيك” ،وبمشاركة رؤساء التعاونيات الفلاحية و اتحاداتها ،وفلاحين وفلاحات ومهنيين بالقطاع،حيث توخى هذا اللقاء، تقييم أداء هذا القطاع الواعد في إطار برنامج الغرفة الفلاحية التنموي لسنة 2019، وإيمانا منها بأهمية الزراعات البيولوجية في الحفاظ على البيئة و صحة الإنسان و في الرفع من إقتصاد البلاد،وكذلك توعية الفلاحين بأهمية الزراعة البيولوجية من حيث المنتجات الغذائية الصحية والطبيعية والمحافظة على البيئة.





وقد افتتح اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية للسيد عبد الفتاح عمار رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، شكر فيها الحضور الكريم على تلبية الدعوة،ومؤكدا في الوقت نفسه على أهمية مثل هاته اللقاءات، وعلى ضرورة تشجيع الفلاحين لمزاولة الفلاحة البيولوجية عبر تسهيل مساطر الترخيص وتوفير الدعم و التأطير اللازم ،كما أكد أيضا على أن أبواب الغرفة الفلاحية برئيسها و أعضاءها و أطرها هى دائما مفتوحة لجميع الفلاحين و أن همها الوحيد هو مصلحة الفلاح،كما أبرز أن جهة الدار البيضاء – سطات، تتوفر على مؤهلات هائلة يمكن توظيفها في تعزيز الإنتاج وتقوية التنافسية، بما يفضي إلى تحسين دخل الساكنة، مؤكدا على الأثر الإيجابي للفلاحة البيولوجية على التنمية.


وبدوره أكد السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، في كلمة له بالمناسبة ،عن سعادته للمشاركة في هذا اليوم الدراسي ، كما شكر المنظمين على اختيار مقر عمالة إقليم بنسليمان لتنظيم هذا اللقاء من أجل المساهمة في تنمية القطاع الفلاحي عامة و قطاع سلسة الزراعات البيولوجية بصفة خاصة،وأن اختيار إقليم بنسليمان لاحتضان هذا اليوم الدراسي و الإخباري حول دور الفلاحة البيولوجية في التنمية المجالية، نابع من قناعة المنظمين على أن هذا الإقليم يتوفر على مؤهلات طبيعية ، خاصة جودة المناخ و خصوبة التربة، و تنوع المنتوجات الفلاحية وكذا الخبرة المتوفرة لدى الفلاحين، إضافة إلى القرب من مناطق الاستهلاك الكبرى ، على الرغم من أنه مع توفر كل هذه المؤهلات لا زال التعاطي لمثل هذه الزراعات ضعيفا، حيث لا تتجاوز المساحة المزروعة 100 هكتار حسب آخر المعطيات المتوفرة لدى المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان.


بعد ذلك تابع الحضور الكريم خمسة عروض متنوعة لمختلف المصالح المختصة الحاضرة في هذا اللقاء،كانت على الشكل التالي :
1 – عرض للغرفة الفلاحية حول موضوع : “دور الفلاحة البيولوجية في التنمية القروية”

2 – عرض الفدرالية البيمهنية المغربية للمنتجات البيولوجية حول موضوع : “الإطار القانوني للحصول على الإعتماد”

3 – عرض للمديرية الإقليمية للفلاحة حول موضوع : “التحفيزات والإعانات المقدمة من طرف الدولة في إطار صندوق التنمية الفلاحية”

4 – عرض للمكتب الوطني للإستشارة الفلاحية حول موضوع : “استراتيجية المكتب الوطني للإستشارة الفلاحية لمواكبة الزراعة البيولوجية”

5 – عرض المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية حول موضوع:”تدخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في تيسير الإنتاج البيولوجي”

بعد ذلك فتح المجال أمام تدخلات مختلف الحاضرين من مهنيين وفلاحين ورؤساء التعاونيات والتي صبت في مجملها على ضرورة تكثيف الجهود،وتنظيم سلسلة من اللقاءات من أجل المزيد النقاش والحوار وتقريب فكرة الفلاحة البيولوجية من فلاحي المنطقة،كما دعت مجموعة من المداخلات إلى إحداث بنك للبذور البيولوجية وصندوق مخصص لدعم الفلاحين العاملين في هذا المجال،فضلا عن تهيئة رواق بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس هذه السنة مخصص للمنتجات البيولوجية المعتمدة.

وقد اختتم اللقاء بكلمة السيد عبد الفتاح عمار رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات الذي أكد أن الغرفة الفلاحية تولي أهمية خاصة وتسعى لتوفير دعم ثابت لمهنيي القطاع بشراكة مع القطاعات الوصية، خصوصا وأن المساحات المخصصة للفلاحة البيولوجية وصلت إلى حدود 9000 هكتار، بإنتاج يناهز 85 ألف طن من المنتجات البيولوجية، لافتا إلى أنه في عام 2018 بلغ الإنتاج، إلى حدود الآن، 94 ألف و500 طن، كما ذكّر بأن القانون رقم 39.12 المتعلق بالإنتاج البيولوجي للمنتجات الزراعية والمائية والذي يتوخى أساسا تشجيع وتثمين المنتجات الزراعية والمائية وكذا مواد قطف النباتات التلقائية أو جمعهما، والمساهمة في التنمية المستدامة عبر تحسين دخل المنتجين المهتمين بنمط الإنتاج البيولوجي، والمشاركة في المحافظة على البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، والاستجابة لطلب المستهلك مع ضمان جودة خاصة بالمواد الزراعية والمائية المنتجة وفق نمط الإنتاج البيولوجي،كما دعى إلى إحداث مشاريع زراعية نموذجية على صعيد الجهة لتشجيع هذا النمط الإنتاجي، والعمل على تعزيز التواصل بين مهنيي القطاع من أجل تجاوز المشكلات المرتبطة بالتوزيع والتسويق،وفي الختام رفعت مجموعة من التوصيات من أجل العمل على تنزيلها لأرض الواقع،كما جدد الدعوة لكافة الشركاء والمتدخلين في القطاع الفلاحي للاستغلال الأمثل لهذه المؤهلات التي تزخر بها الجهة من أجل تنمية هذه الفلاحة البيولوجية لتمكينها من أن تصبح رائدة في الإنتاج الفلاحي للمغرب، معربا عن أمله في أن تفتح أشغال هذا اللقاء آفاقا جديدة للتعاون والتنسيق والتشارك بين مختلف المتدخلين للنهوض بهذه الفلاحة بالجهة انسجاما مع توجهات مخطط المغرب الأخضر.
لمزيد من الإحاطة بهذا اللقاء الدراسي نترككم مع ألبوم الصور أسفله









