ماذا بعد عزل إكرام بوعبيد…؟؟؟

يوسف بنصباحية
الظاهر أن الحقد الأعمى الذي أصاب البعض و طريقة تكوينهم جعلتهم مسرورين لدرجة كبيرة من عزل أصغر رئيسة جماعة بالمغرب و كأن عزلها سيعود على جماعتها بالرقي و الازدهار و كأن إكرام بوعبيد كانت عائقا ضد التنمية في جماعتها.
إكرام بوعبيد ذنبها الوحيد هو أنها أنثى و شابة صغيرة في مجتمع ذكوري يحيط بها مجموعة من الذئاب لا يرون في المرأة سوى عورة لا يمكنها أن تقود المجتمع و لا يمكنها أن تُوَلّى عليهم فحاربها الجميع سلطات و منتخبين و إعلام.
محاربة إكرام بوعبيد هو حرب على الحداثة، حرب على المساواة، حرب على المرأة هو تعبير واضح على أن المحافظة و الرجعية متجدرة في المجتمع و السلطة في عقل المرأة السليمانية التي ساهمت بشكل كبير في الإطاحة بها سواء بصمتها أو بتواطئها.
إكرام بوعبيد لم تخسر بل ربحت نفسها استدركت السنوات الثلاث التي ضاعت من عمرها و هي الشابة الطموحة التي تركت مستقبلها يضيع من أجل تحدي. تحدي إثبات أن المرأة قادرة على العطاء و قادرة على القيادة في مجتمع محافظ لكنها لم توفق ليس بسبب ضعفها أو عدم قدرتها على التسيير أو بسبب نهب المال العام بل لأنها أنثى فقط.
إكرام بوعبيد ربحت ذاتها تفرغت لبناء مستقبلها بعدما تركت فرصتها للهجرة للولايات المتحدة و تركت دراستها الآن جاء دورها للإقبال على الحياة لأنه ليس هناك ما يستحق التضحية في مجتمع ذكوري محافظ.
هنيئا لك إكرام الحرية و أقبلي على الحياة بعزيمة مثل تلك التي جعلتها في خدمة ساكنة جماعتك.