مصطفى الخلفي ببنسليمان: لا مستقبل للمغرب بدون إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم والصحة والشغل
بوشعيب العمراني / روتز لاند نيوز
نظمت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بإقليم بنسليمان لقاء تواصليا يوم السبت 29 دجنبر 2018م،من تأطير السيد مصطفى الخلفي عضو الامانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،الناطق الرسمي باسم الحكومة،حول موضوع “المجتمع المدني وسؤال التنمية”،بقاعة العروض بدار الشباب بنسليمان،هذا اللقاء الذي يأتي في إطار تعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين في مواضيع الديمقراطية التشاركية والسياسات العمومية وسؤال التنمية في لقاء امتد لأربع ساعات من الحوار والنقاش مع مختلف الفاعلين الجمعويين والسياسيين وشباب المدينة.

وقد افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية لمسير هذا اللقاء السيد “محمد القادري” تلتها كلمة السيد “إسماعيل لطف الله” الكاتب الإقليمي للحزب والتي شكر فيها الحضور الكريم وشكر السيد مصطفى الخلفي أصالة عن نفسه ونيابة عن الساكنة،كما ذكر بدواعي هذا اللقاء التواصلي الذي يأتي من أجل الإجابة عن العديد من الأسئلة التي يعرفها الشارع السليماني،والتي ترتبط أساسا بموضوع اللقاء التواصلي “المجتمع المدني وسؤال التنمية”.

بعد ذلك تحدت السيد الوزير في مداخلته عن حصيلة حكومته و التي اعتبرها جد إيجابية و مشرفة،وقد اشار السيد مصطفى الخلفي، خلال كلمته، بشكل مفصل الى الإنجازات و الإصلاحات التي قامت بها الحكومة خلال السنتين الماضيتين من عمر حكومة الدكتور سعد الدين العثماني،وبالأخص في الجانب الإجتماعي والتعليم والصحة والتشغيل، وأن معالجة المشاكل المرتبطة بالعدالة الاجتماعية لن يتحقق إلا بخلق التوازن بين كل مكونات المجتمع وكذا الإهتمام بالفئات المهمشة و المحتاجة،وأنه لا تنمية بدون مجتمع مدني إستنادا إلى الفصل 12 من الدستور الذي يمنح للجمعيات ذات الإهتمام بالشأن العام دورا مهما في الإقتراحات وفي تقييم السياسات وفي تتبع وتفعيل القرارات العمومية والسياسات،بحيث يتم تفعيل هذه الصلاحيات عبر تقديم عرائض للسلطات العمومية،والتقدم بملتمسات تشريعية،وإحداث هيئات للتشاور،على غرار هيئات المساواة وتكافؤ الفرص،وهيئاة الشباب،وهيئاة الشأن الإقتصادي بالنسبة للجماعات الترابية والمجالس الإقليمية،بل إن الجمعيات حسب المادة 116 من القانون التنظيمي للجهات شريك في إعداد برامج التنمية وفي تتبعها،وتعزيز عمل هيئات الديموقراطية التشاركية الدستورية والتأكيد على أهمية هذه الآليات في إشراك المجتمع المدني في صناعة القرار العمومي والتفاعل الإيجابي والاستباقي مع الانتظارات والمطالب الاجتماعية، ودور الشباب في تجسيد هذه المقتضيات واستثمارها.

كما أضاف إنه لا مستقبل للمغرب بدون إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم، مؤكدا أن المملكة تنخرط منذ السنة الماضية وفي السنة الحالية والسنوات المقبلة في ورش وطني لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي،وأن هذا الورش يقتضي تعبئة وطنية ويتطلب إطلاق سلسلة من الإصلاحات الفرعية في إطار هذا الورش، وهو ما يقتضي أيضا تعبئة إمكانيات مالية وبشرية؛ مشيرا إلى أن الحكومة أحالت مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي على البرلمان بمجموع مواده وأحكامه، حيث سيصبح المرجع الذي سيحكم السياسة التعليمية بالمغرب في المرحلة المقبلة.

كما ذكر الوزير المنتدب بأن هذه السنة عرفت إصلاحات جذرية متعلقة بإعداد أطر للتدريس تتوفر لديها شروط تضمن جودة التعليم، على اعتبار أن العشر سنوات المقبلة ستشهد مغادرة 160 ألف إطار للتدريس في إطار التقاعد، مشيرا إلى أنه تم بموازاة مع ذلك إطلاق عملية توظيف غير مسبوقة في القطاع،كما أكد السيد الخلفي أن “طموح الحكومة هو النجاح في هذا الورش”، مشددا في هذا الصدد على أن “الإصلاح المرتبط بالتعليم هو أولوية وطنية مصيرية”. وأبرز في المقابل أن “محاور الاصلاح تتطلب تعبئة إمكانيات مالية كبيرة”.

بعد ذلك فتح المجال لتدخلات الحضور التي كانت غنية بمختلف وجهات نظر ساكنة وشباب وفعاليات إقليم بنسليمان وانشغالاتهم حول قضايا التنمية والديموقراطية المحلية،كما،أن هذا اللقاء كان مناسبة للسيد الوزير للاستماع لمختلف انتظارات الفاعلين الجمعوين وساكنة الإقليم من أجل تطوير مهارات النسيج الجمعوي بالمدينة خاصة على مستوى التكوين والتأطير




