أخبار وطنية

قضية صائد الساحرات تثير المجتمع المغربي وتعيد ملف السحر والشعوذة للواجهة

عبد الجليل لوقيد/روتز لاند نيوز

أثارت قضية الشاب رضوان صائد الساحرات موضوع السحر والشعوذة ووجودهما بمجتمعنا ، باعتبارها قنبلة شيطانية موقوتة لازال العديد من المغاربة يقصدون الأشخاص الذين يمتهنون قراءة الطالع، أو يدعون معرفة الغيب والمستقبل. ويسمّى “شواف” أو “شوافة”، من يزعم أنه قادر على كشف ما يخبئه له المستقبل. وتعد “الشوافة” شخصيّة أساسيّة في عالم الشعوذة، وتحتل مكانة مهمّة لدى بعض المغاربة بمختلف فئاتهم الاجتماعية والعمرية، سواء أكانوا أغنياء أم فقراء، يحملون شهادات أم أميين، صغاراً أم كباراً، إناثاً أم ذكوراً. وما زالت قراءة الطالع ومعرفة الغيب تغري كثيرين في المجتمع المغربي.

وبهدف إقناع الشوّافة الزبائن بقدرتها على قراءة طالعهم ومعرفة مستقبلهم، تعتمد وسائل عدة، عمل أحد الباحثين في هذا المجال على تحديدها لمراسل روتزلاند نيوز خلال إستجوابه ،قصد تفسيره لهذه الواسائل موضحا اياها في “الكارطة” أو ورق اللعب، و”الخط الزناتي” أو علم الرمل، و”اللدون” وغيرها. في هذا الصدد، يقول الباحث إنّ “الكارطة” يعد تخصّصاً نسائياً بامتياز، تمارسه نساء معروفات في منازلهن، أو في جوار بعض الأضرحة أو الأسواق المعروفة بترويج مستلزمات السحر والشعوذة. يضيف أن المبالغ التي تحصل عليها “شوافة الكارطة” زهيدة، ولا تتجاوز 20 درهماً .

والطريقة الثانية التي تستخدمها الشوافة، بحسب الباحث، تسمّى “اللدون”، أي الرصاص المذاب الذي تتكهّن من خلاله المشعوذة بمستقبل زبونها، وهي طريقة تنتشر كثيراً في الأضرحة التي يأتي إليها مواطنون لقضاء حوائجهم. مثلاً، تأتي فتيات بهدف طلب الزواج، أو عاقرات يرغبن في الإنجاب. وبهدف شرح طريقة استخدام “اللدون”، يقول واعراب: “تضع الشوافة دلواً فيه مياه باردة بين قدمي الزبون، وتفرغ الرصاص المذاب في المياه، فيتصاعد منه بخار. وتنتظر قليلاً حتى تبرد قطعة الدون، فتتناوله من الدلو، لتقرأ في حفرها وندوبها معالم مستقبل الزبون”. هنا، يكون ذكاؤها عاملاً رئيسياً لإقناع الزبون.
ولا تتمتّع جميع “الشوّافات” في المغرب بدرجة الشهرة نفسها. بعض الشوافات غير معروفات إلّا من سكان الحي، فيما يقصد شوّافات أخريات أناس من أحياء مختلفة. كذلك، تحظى بعض الشوافات بشهرة أكبر، وتستقطب زبائن من مدن محيطة. وهناك من يزورهن مشاهير وأثرياء وسياسيون.

أمر كهذا لن يمنع عدداً كبيراً من المواطنين من زيارة “الشوافات” لمعرفة ما يخبئه المستقبل لهم. وفي حال فشلت إحداهن، سيبحثون عن “شوافة” قادرة على قراءة المستقبل بشكل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى