الدعارة عند الرجال بين إشباع الغريزة وإشباع الجيب
عبد الجليل لوقيد/روتز لاند نيوز
في ظل تفاقم عدة ظواهر مؤخرا أثارت الرأي العام ، برزت ظاهرة أخرى شاذة على النحو المكشوف ،إنها “الدعارة عند الرجال ” إحدى الضواهر و الصور المخلة بالحياء العام وانتهاك للآداب ، كما يصنفها القانون ،الذي لايفصل بين المرأة والرجل عند ممارسة الدعارة ،لأنهما معا يشاركان في العملية ، فيعاقبهما وفق ماتستدعيه الفصول القانونية ،بغض النظر عمن هو المستأجر أو المأجور .
وحينما اختار بعض الرجال إمتهان الدعارة لم يروا في ذلك حرجا ،بقدر ماهو استفادة على وجهين : الإشباع الغريزي والإشباع المادي أو بالأحرى ” إشباع الجيب ” كما أسماه أحد الشباب الممتهن لها ،ذلك لأن مايتقاضاه الشباب مقابل مايصرفونه من طاقات جنسية مع نساء معظمهن أكبر سنا ، يشفع لاختياراتهم حتى وإن عاشوا نوبات نفسية لا يهمهم ، في سبيل الحصول على 500 درهم في كل مضاجعة مع إمرأة تملي عليه مايجعلها تبلغ شهواتها أخف من فراغ قاتل بدون عمل،وهو ماعبر عنه أحد شباب ممتهن لهذا النوع من الدعارة في حوار مع مراسل (( روتزلاند نيوز )) بالدارالبيضاء ، وأضاف قائلا : ” مردودية إحترافنا للدعارة في مستوى عال يغنينا عن عمل يجود علينا صاحبه بالفتات” .
وعلى هذا المنوال ،توسعت رقعة الدعارة في المجتمع المغربي وتنوعت أشكالها بين أن يلعب الرجل دور الفاعل أو المفعول به ،أو هما معا في علاقته الجنسية بالمرأة لكن يتقاضى عن ذلك المال فيصبح مأجورا ، بعد أن عرف عنه أنه هو المستأجر ،لهذا أضحت الدعارة عند الرجال شكلا من أشكال الدعارة وأن المرأة تساهم في استقطاب هؤلاء الذين يتباهون بفحولتهم الذكورية فيستغلونها في تجسيد سلوكات خارجة عن النسق الاجتماعي ،لكون الفئات الاجتماعية الميسورة من النساء هي الأكثر ممارسة لهذا الفعل، أي أن توفر الامكانيات المادية يلغي الفوارق الاجتماعية ،فتتوحد في أن المرأة متعطشة للجنس والرجل مفتقر للمال ، وهنا كل أوجه المقايضة مستساغة بينهما على نحو يلبي احتياجات كل طرف .
وفي ظل وجود بعض الحالات التي مثلت نموذجا لظاهرة الدعارة عند الرجال ،رغم أنها لم تعبأ إلى أن القانون والمجتمع والدين يرفضون ويمنعون مايقدمون عليه ،سواء كان تحت وقع مؤثرات ذاتية أو خارجية ،لأن المدخول الشهري لشباب في هذا الباب قد يصل الى 10 آلاف درهم شهريا ،تبعا للموهبة في الاستمالة ،والكفاءة الجنسية ،فلا يدع لهم مجالا للاعتزال وصرف النظر ،إلا في حالات نادرة كثيرة مايكون مردها إلى الامراض الصحية ، أو الفشل اليومي في استدراج الزبائن ، وبالتالي الاحباط واليأس في غياهب السهر وملاحقة النساء لإستئجار خدمة للحاجة الجنسية لدى النساء الأكبر سنا.



