هذا ما فعل أردوغان بتركيا خلال 15 سنة..فأرونا ماذا أنتم فاعلون بالمغرب ؟(شاهد)
رئيس التحير – موطني نيوز
صعب جدا أن يتجادل أثنان في تاريخ رجب طيب أردغان، والأصعب أن يتحدث المحللون عن فصل مساره، وهو في السلطة أكان رئيسا للوزراء أو رئيس للبلاد عن خلفيته الدينية، لهذا من حقنا أن نتساءل فكيف أثر هذا الرجل في البلاد وفي مدة لم تتجاوز 15 سنة؟والتي دخلها من بوابة رئيس الوزراء.
فمن لايعرف هذا الزعيم الاسلامي فهو بكل بساطة وتواضع، كانت إنطلاقته في التعليم الديني، لينخرط مبكّراً في عالم الإسلام السياسي من خلال عدة أحزاب كالسلامة الوطنية، الرفاه، الفضيلة، وأخيراً العدالة والتنمية.
تسّلم رجب طيب أردوغان منصب رئيس وزراء تركيا عام 2003، قبل أن ينتقل إلى منصب رئاسة الجمهورية عام 2014 أي بعد مرور 11 سنة، إذ حاول وبتفانيه في أداء واجبه الوطني وغبرته على تركيا تخفيف تأثير “العلمانية الأتاتوركية” على الحياة العامة في البلاد، بل قام بإدخال تنقيح إسلامي على الكثير من القوانين التي كانت سارية قبله، ممّا جعل اتهامات متعددة تلاحقه بمحاولة أسلمة الدولة العلمانية.
وإن كان آخر قرار للتلفزيون التركي بحظر 202 أغنية من البث لأسباب “أخلاقية وسياسية” خلال عام 2017، منها أغانٍ تعود لمغنين مشهورين في البلد، يظهر غريباً في بلد كتركيا، وإلى جانب هذا كله عُرف الرجل بليبراليته الاجتماعية المنفتحة، خاصة وأنها المرة الأولى منذ عقود التي يصل فيها الحظر إلى هذا الكم من الأغاني في عام واحد، فإن القرارات ذات الطابع الأخلاقي الصرف ليست جديدة في تركيا خلال السنوات الـ15 الماضية.
ورغم كل هذا وكل هذا المنع والمعارضة التي كانت تعارض من أجل المعارضة عُرف أردوغان بتضامنه المستمر مع القضايا الإسلامية، إذ وقف بقوة ضد قرار ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وأرسل مساعدات عاجلة لأقلية الروهينغا في ميانمار، كما دافع بقوة عن حركات الإسلام السياسي، خاصة في مصر، بشكل جعل بعض التقارير الإعلامية تربط بين هذه التحركات وبين رغبة “السلطان” في البحث عن زعامة للعالم الإسلامي، خاصة مع تصاعد شعبية الرجل خلال السنوات الأخيرة بين جلّ رؤساء دول العالم الإسلامي، يساعده في ذلك، النموذج الاقتصادي الناجح في بلاده.
ولا تزال الكثير من التحليلات تربط بين أردوغان وبين ماضيه الإسلامي الذي كان أقلّ تعايشا مع مبادئ العلمانية التركية، إذ سبق أن حُكم عليه عام 1997 بعشرة أشهر بسبب إلقائه قصيدة للسياسي التركي ضياء كوك ألب، تضمنت أبياتا غير موجودة في النص الأصلي، هي “المساجد ثكناتنا، القباب خوذاتنا، والمآذن حرابنا”، ممّا تسبب في تركه منصب عمدة إسطنبول.
غير أن تطوّر الفكر السياسي لغالبية حركات الإسلام السياسي يلعب لصالح أردوغان، خاصة وأن عدة أحزاب تنتمي لمثل هذه التيار، تبّنت مراجعات كبيرة وأكدت إيمانها بالدولة المدنية في مقابل ابتعادها عن الدولة الدينية.




