أخبار محليةأخبار وطنية

بالصور..عامل بنسليمان يترأس لقاءا للتحسيس بأهمية تنمية الطفولة المبكرة

بوشعيب العمراني

ترأس السيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان يوم الجمعة 01 نونبر 2019، بقاعة الإجتماعات بعمالة بنسليمان، فعاليات لقاء للتحسيس بأهمية تنمية الطفولة المبكرة كونها رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، التي تنظمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من 21 أكتوبر إلى 4 نونبر 2019، بهدف التوعية والتحسيس حول تنمية الطفولة المبكرة ببلادنا، وذلك بحضور الكاتب العام للعمالة، والسيد “محمد بنجلول” النائب البرلماني عن دائرة بنسليمان، والسيد “عبد الفتاح الزردي” نائب رئيس المجلس الإقليمي، والسادة رجال السلطة المحلية والإقليمية، والسيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية، والسادة رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، ورؤساء الأقسام بالعمالة، والمنتخبين، ومختلف الفعاليات الجمعوية المحلية، ونساء ورجال الصحافة والإعلام.

وفي كلمته الافتتاحية أكد السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار مساهمة مصالح عمالة إقليم بنسليمان في الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة والتي انطلقت  يوم الاثنين 21 أكتوبر الماضي وستستمر إلى غاية 4 نونبر 2019، بهدف الرفع من درجة الوعي لدى مختلف الأوساط وتحسيس الفاعلين المعنيين بأهمية هذا الموضوع وزيادة الاهتمام به وإبراز آثاره الايجابية في بناء مستقبل مشرق لفائدة الأجيال الصاعدة ببلادنا.

كما أشار في هذا الصدد، إلى الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية التي احتضنتها مدينة الصخيرات يومي 18 و19 شتنبر الماضي، والتي أبرز جلالته من خلالها أهمية الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري بشكل عام وتنمية الطفولة المبكرة بشكل خاص، حيث قال حفظه الله “غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة. ” انتهى المقتطف الرسالة الملكية السامية.

وأوضح السيد العامل في معرض كلمته أن تنمية الطفولة المبكرة تعتبر وسيلة فعالة ورافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، حيث أن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر، يمكنه من تملك الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد ويمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة سواء في المدرسة، في ميدان عمله، الشيء الذي يمكنه من  تحقيق النجاح الاجتماعي والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره وبناء أسرة متشبعة بقيم التعايش والتضامن والتسامح واحترام الغير وغيرها من القيم، حيث حققت بلادنا في هذا الاطار، منذ عقود مجموعة من المنجزات في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة، ولا سيما في المجال الصحي من خلال العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال وتحسين تغذيتهم وتقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات والأطفال، وأنه رغم هذه المجهودات المبذولة، فإن العجز لا يزال قائما وهو ما أشارت إليه الرسالة الملكية السالفة الذكر.

غير أنه أضاف  أن هذا العجز يتجسد بالأساس في الفوارق الكبيرة المسجلة في بعض الأحيان بين المناطق الحضرية والقروية. فعلى سبيل المثال يبلغ معدل الوفيات لدى الأمهات على المستوى الوطني 72 حالة وفاة لكل 100.000 ولادة حية، وعندما نقوم بتحليل دقيق لهذا الرقم نجد أن هذا المعدل يبلغ في المناطق الحضرية 45 حالة وفاة مقابل 111 حالة في المناطق القروية، مما يمثل فارقا يفوق الضعف، والشيء نفسه ينطبق على العديد من المؤشرات الأخرى.

وعلى هذا الأساس، دعى جميع السلطات العمومية والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والقطاع الخاص وكافة المتدخلين المعنيين، إلى رفع هذا التحدي وبذل المزيد من الجهود للنهوض بالطفولة المبكرة ببلادنا عبر:

– ضمان التقائية جيدة بين تدخلات الفاعلين لمزيد من الفعالية،

– إيلاء اهتمام خاص بجودة الخدمات المرتبطة بهذا المجال،

– إرساء آليتي التتبع والتقييم أثناء إعداد المشاريع.

وأضاف أنه من هذا المنطلق، واعتمادا على الرؤية الجديدة التي ترتكز على تنمية الرأسمال البشري، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم وتعاون مع كافة الشركاء المعنيين من سلطات عمومية ومنظمات دولية ومجتمع مدني، ببرمجة إنجاز العديد من المشاريع واتخاذ مجموعة من التدابير تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تتمثل بالأساس فيما يلي:

– تعميم تعليم أولي ذي جودة في العالم القروي. حيث سيتم في أفق سنة 2023 بناء وتأهيل أكثر من 15.000 وحدة للتعليم الأولي،

– إرساء نظام للصحة الجمعاتيات (Dispositif de santé communautaire) من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية وشبه الطبية، وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة والعمل على التفعيل التدريجي للوسطاء الجماعاتيين (Relais Communautaires ) ،

– تنظيم حملات توعية لتسليط الضوء على موضوع تنمية الطفولة المبكرة والمساهمة في تغيير السلوكيات.

وفي هذا الصدد، تلعب المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بفضل مكانتها وصبغتها الاستراتيجية وطبيعة تدخلاتها الأفقية  ثلاثة أدوار طلائعية تتجلى في :

دور المحفز: من خلال رصد وتحديد الأولويات،

دور الموحد: عبر توحيد جهود كافة الفرقاء المعنيين لإيجاد الحلول الناجعة لمختلف الإشكاليات المسجلة،

دور المعبئ: من خلال تعبئة أكبر عدد ممكن من الفاعلين للمساهمة في تنمية الطفولة المبكرة من أسرة ومجتمع مدني وسلطات عمومية ، وكذا القطاع الخاص الذي يمكن أن يساهم في تمويل المشاريع المندرجة في هذا المجال.

وأكد السيد العامل في ختام كلمته أن نهج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لهذه المقاربة سيساهم بشكل فعال ومؤثر في تنمية الطفولة المبكرة، وكذا في جميع المشاريع المنجزة في إطار مرحلتها الثالثة والتي تركز على تطوير الرأسمال البشري  باعتبارها أولوية الأولويات، وهو ما دعا إلى تعميمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ولاسيما في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية حيث قال حفظه الله:”إيمانا منا بأهمية التصور الجديد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يجعل من الاستثمار في الجوانب اللامادية للرأسمال البشري أولوية الأوليات، باعتبارها منطلق الإصلاح، وقاعدة بناء المستقبل، فإنه ينبغي تعميم هذا التوجه في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الاجتماعية، من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الحقيقية للساكنة، من خلال اختيار أفضل المقاربات، وابتداع أنجع السبل الكفيلة بتجاوز معيقات التنمية البشرية الشاملة”.

كما تميز هذا اللقاء بتقديم عرض مفصل للسيد “حسن عابدين” رئيس قسم العمل الإجتماعي بعمالة بنسليمان حول أهمية الطفولة المبكرة وتدخلات المبادرة  الوطنية للتنمية البشرية خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى أهداف وبرامج المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تصورها الجديد، حيث تركز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة على تنمية الرأسمال البشري مع تثمين مكتسبات المراحل السابقة، كما تساهم محاور البرنامج الرابع في الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بمواكبة الأطفال والشباب في المراحل الأولى من العمر عبر:

– المساهمة في تحسين الصحة والتغذية عند الطفل والأم

– تعميم التعليم الأولي في المناطق القروية

– تشجيع التفوق المدرسي وتفتح الشباب

كما تابع الحضور الكريم عرض للسيد “بوشعيب عشاق” المندوب الإقليمي لوزارة الصحة حول برامج صحة الأم والطفل بإقليم بنسليمان، تطرق من خلاله إلى المحاور التالية : 

– المؤسسات الصحية بالإقليم.

– الموارد البشرية.

– معطيات ديموغرافية.

– برنامج ومؤشرات الصحة الإنجابية بالإقليم 2018.

– مؤشرات صحة الطفل بالإقليم 2018.

– تشخيص تنظيمي لبرامج صحة الأم والطفل.

ليختتم هذا اللقاء بعرض للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي حول “التعليم الأولي ركيزة أساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة” تناول بالتفصيل :

– المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعليم الأولي.

– ركائز نجاح تعليم أولي ذي جودة.

– نبذة عن المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي

وبهذا العرض اختتم هذا اللقاء التحسيسي حول موضوع “تنمية الطفولة المبكرة” تحت شعار: “بناء مستقبل أبنائنا يبدأ من الطفولة”.

لمزيد من الإحاطة بأهم لحظات هذا اللقاء، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى