أخبار وطنية

عامل إقليم خنيفرة يستقبل طاقم «رويشة» ويشيد بالدور الثقافي والسينمائي في توثيق ذاكرة الإقليم

▪︎ عزالدين كايز

استقبل السيد “محمد عادل إيهوران” عامل إقليم خنيفرة بمكتبه اربعة من أفراد طاقم الفيلم الوثائقي السينمائي «رويشة»، وذلك بمناسبة الإقتراب من انجاز هذا العمل الفني، وقد شكل هذا الاستقبال مناسبة للتعبير عن عميق الامتنان للسيد العامل، لما قدمه من دعم ومواكبة كان لهما أثر بالغ في تيسير ظروف التصوير، وكذا لكافة ساكنة الإقليم التي احتضنت فريق العمل بكل ترحاب، خاصة أن عددا من المشاهد جرى تصويرها بمحاذاة مساكن المواطنين وفي مختلف الفضاءات والمناطق، سواء داخل مدينة خنيفرة أو بالمجالات القروية والطبيعية التابعة للإقليم.

وقد كان لافتا خلال هذا اللقاء مستوى الإلمام الذي أبداه السيد عامل الإقليم بقضايا الثقافة والفنون والسينما، وهو ما أضفى على الاستقبال بعدا خاصا ومميزا. فقد بدا واضحا أن اهتمامه بهذا المجال ليس وليد اللحظة، بل يستند إلى تجربة مهنية راكم خلالها معرفة واسعة بالشأن الثقافي والفني، من خلال مساره في تدبير الشأن الترابي بمختلف أقاليم المملكة، وما أتاحه له ذلك من احتكاك متواصل بالمبادرات الثقافية والفنية وبالفاعلين في هذا المجال.

وقد أثار هذا العمق في الفهم والتفاعل إعجاب طاقم الفيلم، الذي لمس لدى السيد العامل وعيا حقيقيا بأهمية الدراما والسينما في توثيق الذاكرة الجماعية والتعريف بالهوية الثقافية للمناطق، فضلا عن إدراكه للدور الذي يمكن أن تضطلع به الأعمال السينمائية في إبراز غنى خنيفرة ومؤهلاتها التاريخية والثقافية والطبيعية.

وشكل اللقاء، لحظة اعتراف متبادل بقيمة التعاون بين مختلف المتدخلين، ورسالة واضحة مفادها أن نجاح العمل الفني لا تصنعه الكاميرا وحدها، وإنما تصنعه أيضا بيئة حاضنة، ومسؤولون مؤمنون بقيمة الثقافة، وساكنة تفتح أبوابها للسينما وتمنحها من دفء المكان والإنسان ما يجعل العمل أكثر صدقا وعمقا.

فيلم «رويشة» ليس مجرد عمل وثائقي، بل تجربة فنية وثقافية تستحضر الذاكرة والإنسان والتراث، وتحمل في مضمونها قيمة تستحق أن تقابلها مهنية عالية ومسؤولية كبيرة.

وقد أبان طاقم الفيلم الذي تجاوز عددهم عشرين تقنيا ، طيلة فترة التصوير، عن احترافية لافتة في التعامل مع الشخصيات والفضاءات، وعن وعي واضح بخصوصية المنطقة وساكنتها. كما شكل الانسجام والتعاون بين أفراده أحد أبرز عناصر نجاح التجربة، حيث اشتغل الجميع بروح جماعية، يجمعهم هدف واحد هو تقديم العمل في أفضل صورة.

ولم تقتصر قيمة الطاقم على الجانب التقني، بل برزت أيضا في سلوك أفراده وأخلاقهم المهنية والإنسانية، من خلال الاحترام والتواضع وحسن التواصل، وهي صفات تترك أثرا خاصا لدى كل من تعامل معهم.

الأكيد، أن طاقم فيلم «رويشة» لن يغادر خنيفرة حاملا صورا ولقطات فحسب، بل سيترك وراءه انطباعا طيبا وذكريات جميلة، تؤكد أن قيمة أي عمل لا تقاس بما يظهر أمام الكاميرا فقط، وإنما أيضا بالأثر الإنساني الذي يتركه أصحابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى