دواب وعربات مجرورة تجثم على أنفاس حي أناسي وشوارعه
عبد الجليل لوقيد – روتز لاند نيوز
في خضم الحديث عن الترامواي وحافلات النقل الحضري ،وتجديد أسطول سيارات الاجرة ، لاتزال العربات المجرورة بالدواب ( الكرويلة والكروسة ) ،تجثم على أنفاس حي أناسي وشوارعه وكذا مشروع السلام 1 و2 ، في مظاهر تلغي الحدود الفاصلة بين المجال الحضري والقروي ،حيث أضحت ظاهرة تؤرق الساكنة رغم أن هناك قرار خرج في عهد وزير الداخلية السابق محند العنصر ،وزع على العمالات والمصالح الأمنية ،والقاضي بمنع العربات من السير والتوقف داخل المدار الحضري،لكن دون جدوى لتظل هذه القضية المحورية يتجاهلها البعض لكونها تتعلق بالنقل العشوائي للعربات والدواب لاتستحق أدنى جهد وتتناسى أي معالجة لها .

والبعض الاخر يسعى لنسف هذه الظاهرة بإيجاد حلول واقعية من أجل تحسين واستمرارية جودة خدمات النقل الحضري ،و إضفاء جمالية للحي عوض تشويه صورته إثر خلق الفوضى والبشاعة حيثما حلت وارتحلت،ناهيك عن ظهور الدراجات الصينية ذات الثلاث عجلات ” تريبورتور ” ، عربات رخيصة يفضلها بعض الناس لأنها بمثابة وسيلة نقل للركاب عشوائية ،نتيجة غياب وسائل النقل كافية أو المنعدمة في بعض الأحيان ، تربط بين حي أناسي وحي البركة المهمش من طرف المنتخبين ، رغم أنها قد تؤدي إلا مالاتحمد عقباه لكون بعض أصحابها ينطلقون بسرعة جنونية تحت تأثير المخدرات وهم يلفون المقود يمينا وشمالا بحركات عنيفة ،في محاولة للوصول إلى نقطة النهاية خلال وقت وجيز ، بحكم أنها تعتبر وسيلتهم في العيش ،في غياب بديل لذلك حيث صار هذا المشهد يتكرر كل يوم ، وظل من بين المشاهد التي أصبحت راسخة في أذهان الساكنة ، إضافة الى مشهد عربات الباعة الجائلين الذين يتمادون للحد الذي يترك غالبيتهم العربات بعد أن يختار لها موقعا معينا لايهمه عرقلة السير وتشويه منظر الشارع أو ماتسببه بهيمته من أزبال بروثها ، وقد يكون الموقع بمحاداة السوق النموذجي أو مؤسسة عمومية أو حتى مسجد كما يظهر في الصورة.


ولكم أن تتخيلوا أعداد الدواب والعربات المجرورة في حي أناسي والأحياء المجاورة له (أناسي ،السلام 1و2 ،حي البركة …) يختار أصحابها تحويل الشوارعإلى إسطبلات مفتوحة مشوهة بروث البهائم مما يساهم في تلوث جل البيئة المحيطة بهذه الشوارع ،ناهيك عن تكديس جنبات الأرصفة بالعربات المجرورة بكل أصنافها .





