أسعار النفط والذهب تتحرك في اتجاهين متعاكسين

المغرب نيوز
تحركت أسعار النفط والذهب في اتجاهين متعاكسين، اليوم الأربعاء 5 غشت 2026، مع تراجع الخام تحت ضغط الآمال المعقودة على الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، بينما استفاد المعدن الأصفر من ضعف الدولار وانخفاض أسعار الطاقة.
وتشهد الأسواق تقلبات سريعة جعلت الأسعار تتغير خلال ساعات التداول، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للمفاوضات والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
أسعار النفط تواصل التراجع
واصلت أسعار النفط انخفاضها بعد خسائر حادة خلال الجلستين السابقتين، وسط ترقب نتائج التحركات الرامية إلى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واستعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وخلال التعاملات المبكرة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 92 سنتا، أو ما يعادل 1,2 في المائة، إلى 78,44 دولارا للبرميل، لتتجاوز خسائرها منذ بداية الأسبوع 12 في المائة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1,07 دولار، أو بنسبة 1,4 في المائة، إلى 74,70 دولارا للبرميل، مسجلة خسائر أسبوعية بلغت نحو 11 في المائة.
غير أن الأسعار قلصت جزءا من خسائرها لاحقا، إذ أظهرت بيانات محدثة أن خام برنت بلغ 79,04 دولارا للبرميل، بينما سجل الخام الأمريكي 75,19 دولارا، بحسب رويترز.
مضيق هرمز يوجه حركة السوق
جاء تراجع النفط مع تنامي التفاؤل بشأن إمكانية إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية، خصوصا مع الوساطة القطرية والتحركات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
لكن حالة عدم اليقين لم تنته، في ظل عدم الإعلان عن اتفاق نهائي، واستمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة والمخزونات العالمية.
وكان مضيق هرمز يستقبل، قبل اندلاع التوترات، شحنات تعادل نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا، ما يجعل أي تطور بشأنه مؤثرا بشكل مباشر في الأسعار.
كما تابع المستثمرون بيانات أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، في انتظار صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
الذهب يبلغ أعلى مستوى في شهر
في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثالثة تواليا، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، الذي ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وسجل الذهب في التعاملات المبكرة ارتفاعا بنسبة 0,1 في المائة إلى 4081,09 دولارا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 0,4 في المائة إلى 4137,20 دولارا.
لكن الأسعار تسارعت لاحقا، ليرتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4175,53 دولارا للأوقية، وهو أعلى مستوى له خلال شهر، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 2 في المائة إلى 4235,30 دولارا، وفق آخر تحديث نشرته رويترز.
ويجعل انخفاض الدولار الذهب أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، بينما يؤدي تراجع أسعار الطاقة إلى تقليص الضغوط التضخمية وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
بيانات الوظائف تحت المجهر
يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية، بما فيها تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «ADP» وبيانات الوظائف خلال يوليوز، بحثا عن مؤشرات بشأن القرارات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع أسعار الفائدة، لأنه أصل لا يدر عائدا، بينما تؤدي توقعات رفع الفائدة إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات على حساب المعدن الأصفر.
صعود بقية المعادن النفيسة
شملت موجة الارتفاع المعادن النفيسة الأخرى، إذ صعدت الفضة، وفق أحدث التعاملات، بنسبة 3,8 في المائة إلى 61,76 دولارا للأوقية.
وزاد البلاتين بنسبة 2,6 في المائة إلى 1779,25 دولارا، كما ارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1389,15 دولارا للأوقية.
وتظل حركة أسعار النفط والذهب مرهونة بنتائج التحركات الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز، إلى جانب بيانات الاقتصاد الأمريكي وما قد تحمله من مؤشرات حول مستقبل أسعار الفائدة.




