قطار البراق يخنق ساكنة دوار ولاد مسون البحارة بالصخيرات
بوشعيب العمراني / روتز لاند نيوز
لازالت ساكنة دوار ولاد مسون البحارة بالصخيرات في معاناة شبه يومية، مع المشاكل الكثيرة التي نتجت عن مرور سكة قطار البراق بمركز الصخيرات، باعتبار أن النفق الذي مر من تحت السكة الحديدية لا يستجيب لمعايير المرور الآمن الذي يحلم به سكان المنطقة،نظرا لإنعدام الإنارة ووصعوبة الولوج إليه لا سيما مع موسم التساقطات حيث يصبح النفق بركة مائية كبيرة مملوءة بالماء والوحل نظرا لاختناق قنوات تصريف هذه المياه.
ومن جهة أخرى غياب الأمن بهذا النفق الذي يصبح المرور من خلاله بعد مغيب الشمس مخاطرة قد تؤدي بمستعمليه إلى الهلاك،نظرا لتواجد منحرفين جانحين يهددون حياة المارة بين الفينة والأخرى ويسلبونهم أغراضهم تحت تهديد السيوف والساطورات،في غياب تام للأمن،وهو الأمر الي حذا بالسكان إلى رفض المرور بهذا النفق وأصروا على المرور بالممر المخصص للمسافرين بمحطة الصخيرات رغم ما يشوب العملية من مخاطر،علما أن هذه القطارات حصدت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المارة من المواطنين،مما يجعل مرور هؤلاء السكان إلى الضفة الأخرى، أشبه بالإنتحار،بل إن منهم من صرح للجريدة بقوله :”اللهم ملقانا مع البراق ولا ملقانا مع المجرمين اللي كيتسناو الظلمة باش يكريسيونا”،خصوصا مع تداعيات إضافة ساعة للتوقيت المغربي،الشيء الذي يجعل التلاميذ والموظفين يضططرون لولوج النفق ليلا.
أمام هذا الوضع المتشابك يخوض الساكنة نظالا طويلا منذ بداية أشغال إغلاق المنفذ الوحيد الذي يربط الضفتين بالتجاءهم إلى تنظيم عدة وقفات إحتجاجية،في غياب تام لأي تدخل للجهات المسؤولة لوضع حد لمعاناة الساكنة، وحماية حياتهم، وحياة أبنائهم من الأطفال والتلاميذ الذين يضطرون للمرور من النفق، أو تحت القاطرات، للوصول إلى مدارسهم، رغم الوعود التي قطعها المسؤولون بإدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية بتحسين ظروف الولوج للنفق،والتي تم توثيقها بمحضر بين الساكنة والمسؤولين،والذي يحث في بنوذه على توفير حراسة دائمة للنفق،والعمل على وضع درجات تساعد المارة في الولوج إلى النفق.
فليس من المعقول أن تقوم الدولة بإنشاء مشروع سككي كبير لمرور قطار البراق الذي يعد مفخرة لقطاع النقل بالمغرب وإفريقيا، وفي المقابل يقوم المكتب الوطني للسكك الحديدية بغض الطرف على مشروع بسيط، لا يكلف من ميزانيتها إلا الشيء القليل، رغم أهميته لفك العزلة عن هذه الدواوير الكثيرة المتواجدة في الضفة الأخرى للسكك الحديدية ،والتي تعرف كثافة سكانية كبيرة.




