مطالب جمعيات حقوقية وأحزاب وقيادات سياسية بمعاقبة المتورطين في فاجعة تارودانت
روتز لاند نيوز / متابعات
كشفت الفاجعة التي أودت بحياة مواطنين كانوا يتابعون مباراة لكرة القدم بملعب «تزيرت» بجماعة إمي نتيارت بإقليم تارودانت، يوم الأربعاء الماضي، بعدما جرفته سيول قوية، أن هناك جوانب قانونية خفية لم تحترم في بناء وتشييد هذا الملعب بالقرب من مجرى الوادي، فقد طالبت جمعيات حقوقية وأحزاب وقيادات سياسية، بترتيب الجزاءات ضد المتورطين، لأنهم خرقوا مقتضيات المادة 96 من القانون رقم 15 / 36 المنظم للماء الذي ينص على أنه «لا يمكن إنجاز أي منشأة فوق المجاري المائية والمسطحات المائية بصفة عامة»، ومقتضيات المادة 117 من القانون ذاته، التي تنص أيضا، على أنه يمنع في الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه إقامة حواجز أو بنايات أو تجهیزات أخرى، من شأنها أن تعرقل سيلان مياه الفيضان بدون ترخيص، إلا إذا كان الغرض منها حماية المساكن والممتلكات الخاصة المتاخمة…».
من جانبها، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، بفتح تحقیق وترتيب الجزاء ات مع مسؤولي المجالس المنتخبة والسلطات المحلية التي رخصت لملعب لا تتوفر فيه الشروط الدنيا للسلامة والوقاية، وكذلك التحقيق حول صفقة إنشاء 55 من ملاعب القرب بإقليم تارودانت، والتي تقدر ب 44 مليون درهم.
وجددت الجمعية الحقوقية الحاصلة على الصفة الاستشارية من الأمم المتحدة، تأكيدها عقب الفاجعة، فشل النظام الذي أحدثته كتابة الدولة المكلفة بالماء ووزارة الداخلية سنة 2018، والمتمثل في اليقظة الرصدية، والذي كان من أهدافه التحذير من الظواهر الجوية والبحرية القصوى، كالأمطار الغزيرة والرياح القوية والتساقطات الثلجية وموجات الحر أو البرد والأمواج العاتية، وهو النظام الذي لم يتم العمل به، حيث كان من المنتظر أن يتيح إمكانية اتخاذ قرارات استباقية لفائدة المواطنين وكافة مستعملي المعلومة الرصدية، علاوة على المساهمة في الحد من الآثار السلبية للظواهر القصوى على الاقتصاد الوطني.




