أخبار وطنيةإجتماعية

بالصور..ندوة وطنية للمرصد الوطني “المغرب ودولة القانون..أي أفق..؟؟؟

تغطية: ياسين سعدان

نَظَّم المرصد المغربي لحقوق الناخب بشراكة مع مؤسسة كونراد أدناور الألمانية ندوة وطنية تحت عنوان: “المغرب و دولة القانون، أي أفق؟”، يوم الجمعة 20 دجنبر 2019 بفندق “إيبيس” بالرباط. تميز هذا اللقاء بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والمهتمين والطلبة الباحثين وحضور عددا من الفاعلين السياسيين، وممثلي هيئات المجتمع المدني.
استهل اللقاء بكلمة افتتاحية لرئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب الأستاذ خالد الطرابلسي، قدَّم كلمة ترحيبية وورقة تعريفية للمرصد الوطني لحقوق الناخب، وأهدافه وآليات اشتغاله وأهم الإنجازات العلمية وكذا الدورات التكوينية والجامعة الحقوقية التي نظمها مؤخرا في يوليوز المنصرم بمدينة طنجة حملت اسم الراحل إدريس بنزكري، والتي تخرج فيها عددا من الباحثين في مجال حقوق الإنسان. يشار إلى أن المرصد الوطني لحقوق الناخب منذ تأسيسه سنة 2009 وهو يشتغل في نشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال ملتقيات علمية وفكرية.
هذا وقد تخللت الندوة مجموعة من المداخلات القيمة التي لامست الموضوع من جميع جوانبه بدءا بالدكتور حسن الجماعي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة. الذي ترأس الجلسة حيث استعرض برنامج الندوة وذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق اهتمام المرصد بقضايا الديمقراطية و حقوق الإنسان بما فيها حقوق الناخب.
فالتطورات التاريخية بانتقال المغرب من دولة بوليسية إلى دولة الإرادة العامة و الإرادة الملكية، مما أدى بنا إلى طرح الإشكال الآتي : هل المغرب في ظل الانتقال السياسي أخد بكل مقومات دولة القانون؟
وقد توزعت الندوة إلى أربع مداخلات قارب من خلالها الأساتذة الباحثون الموضوع بدءا بالمداخلة الأولى للدكتور خالد العسري، أستاذ زائر بجامعة عبد الملك السعدي التي كانت بعنوان “الشرعية مرتكز المشروعية في دولة القانون” حيث استهل كلمته بالشرعية باعتبارها مرتكز المشروعية في دولة القانون. من خلال مجموعة من النقاط الآتية: اعتبر أولا أن الموضوع يطرح إشكال مفاهيمي يهم العديد من الحقول السياسية الفلسفية… وعند الحديث عن دولة القانون فلا نعني بذلك إن للدولة قانون بل هل يجب أن يمثل القانون الإرادة العامة كما نص على ذلك جان جاك روسو، فالشعب هو من يختار ممثليه من خلال إرساء قوانين تمثل الإرادة العامة. مما يجعلنا نتساءل حول المعيار الذي يمكننا أن نسمي وفقه دولة القانون؟ ثم تناول بالتفصيل أهم مبادئ دولة القانون وكيف تعمل في سن قوانين تمثل الإرادة العامة وتضمن العدل والحقوق والحريات العامة.
أما المداخلة الثانية فقد كانت للدكتور عبد الحق بلفقيه، أستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة تحت عنواندور القاضي الدستوري في بناء دولة القانون” حيث تناول في كلمته على دور القاضي الدستوري في بناء دولة القانون.. وأشار إلى إشكالات مفاهيمية في الدستور، كدولة القانون، الدسترة، الدوستورانية.. وهي مفاهيم تعاني من ضبط واضح على مستوى الترجمة إذ نجدها مفاهيم متداخلة فيما بينها يصعب الفصل بينها. وقد تناول هذه المداخلة في إشقين أساسيين: شق شكلي: بين فيه الأستاذ تراتبية القوانين وكذا فصل السلط. وحاول أن يقربنا من ذلك بشكل أعمق من خلال العودة إلى الثورة الفرنسة البورجوازية حيث ظهرت الديموقراطية التمثيلية، حيث كنقطة مؤطرة بالوثيقة العالمية لحقوق الانسان ، مما أعطى أولوية للنص الدستوري .
ثم المداخلة الثالثة كانت للدكتور مصعب التيجاني، أستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة بعنوان: “دولة القانون و حماية الحقوق و الحريات.” تطرق فيها إلى مجموعة من المحاور أهمها: أن دولة القانون هي تعبر عن إرادة المواطن الذي تسعى لضمان حقوقه كأفراد أو مجموعات أما التصاق مفهوم الدستور بمفهوم الدولة الحديثة . يعبر صراحة عن دولة القانون. و يهدف نظام دولة القانون إلى حماية المواطن من أي تعسف بحيث يفترض أن توفر الدولة الحماية اللازمة من خلال إعطاء السلطة للقانون.إذ الكل سواسية أمام القانون و يجب أن تحترم قوانين الدستور ولا يجوز لأي أحد الخروج عليها ثم عرج الحديث عن الفصل بين السلط و تطبيق الديمقراطية بحيث لا يمكن تصور دولة القانون بدون تطبيق الديموقراطية أي الإعلاء من قيمة الأفراد.
ثم المداخلة المداخلة الرابعة والأخيرة وهي للدكتور محمد الشريف بن خيي أستاذ زائر بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بعنوان: “صراع الضريبة و حقوق الإنسان”. قام بقراءة مفاهيمية لمفهوم التداخلات المالية الغير مشروعة وبين أنها تتكون من مفهومين أساسيين: التدفقات المالية الغير مشروعة؛ باعتبارها كل نوع من الابتعاد أو الجانب الضريبي أي الغش الضريبي.– يقترن بهذا المفهوم بمفاهيم عدة كالمناطق الغير متعاونة ، تتميز هذه المناطق بعدم الشفافية المصرفية أي عدم إمكانية الجهات القضائية لمعرفة معلومات حولها، حيث تتميز هذه المناطق بسهولة تأسيس الشركات و تدني رأس مال تكوين شركة في ذلك التراب مما يطرح السؤال حول ما هي أسباب توجُّه المستثمرين نحو هذه المناطق؟. ثم اختتمت أشغال هذه الندوة بفتح المجال أمام الحضور للتفاعل وتعميق النقاش حول الموضوع.
يُذكر أن المرصد الوطني لحقوق الناخب هو جمعية وطنية حقوقية مدنية اجتماعية ثقافية تربوية مستقلة، يسعى للدفاع عن حقوق الناخب وتتبع عمل الهيآت المنتخبة والمؤسسات الدستورية، ودعم الحريات الأساسية والنهوض بحقوق الإنسان، وكذا رصد عمل المؤسسات الدستورية المنتخبة وتقييم السياسات العمومية. بالإضافة لقيامه بمجموعة من الأنشطة الوازنة منذ الإعلان عنه سنة 2010.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى