بالصور : الحسن بوكوتة يترأس افتتاح مهرجان بنسليمان ويؤكد دعم الثقافة والفن بالإقليم

إعداد : بوشعيب العمراني

احتفاء بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وفي أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والفخر، ترأس السيد “الحسن بوكوتة” عامل إقليم بنسليمان، عشية يوم الأربعاء 20 ماي 2026، بقاعة العروض بدار الشباب بنسليمان، حفل افتتاح فعاليات مهرجان بنسليمان 2026، الذي تشرف على تنظيمه جمعية لاكوميدي للثقافة والفن، ومؤسسة أولاد الشاوية، بإشراف مباشر من عمالة إقليم بنسليمان وبشراكة مع جماعة بنسليمان، وتحت شعار : “بنسليمان الماضي الثقافي والمستقبل الرياضي”، في دلالة واضحة على الرغبة في استحضار الموروث الثقافي الغني للمنطقة، واستشراف آفاق واعدة في المجال الرياضي، باعتباره رافعة أساسية للتنمية المحلية، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ماي 2026، وذلك بحضور السيد “ميمون خويا موح” الكاتب العام لعمالة بنسليمان، والسيد “محمد مدكر” رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة بنسليمان، والسادة رؤساء المصالح الأمنية، وممثلي المجلس الجماعي لبنسليمان، فضلا عن السادة رجال السلطة المحلية، ومدير الديوان، والسيدات والسادة رؤساء المصالح الخارجية، وثلة من الفنانين والفنانات المغاربة، وفعاليات جمعوية وثقافية، وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب حضور جماهيري وازن حجّ لمواكبة هذا الحدث البارز الذي أضحى موعدًا سنويًا يعكس الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة.

وقد قام بتنشيط هذا الحفل باقتدار كبير الفنان الكوميدي “الشرقي سروتي”، حيث أضفى أجواءً فنية مميزة مباشرة بعد الوقوف لتحية النشيد الوطني، ليفسح المجال لكلمة للسيد “كمال الشمسي” رئيس “مؤسسة أولاد الشاوية”، من أجل إلقاء كلمة بهذه المناسبة، حيث استهل مداخلته بالترحيب الحار بمختلف الحاضرين، وعلى رأسهم السيد العامل والوفد المرافق من مسؤولين محليين ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب الفنانين والضيوف القادمين من داخل وخارج الإقليم، وأكد في كلمته أن هذه الدورة الجديدة من مهرجان بنسليمان تشكل محطة احتفالية متميزة تعكس الدينامية الثقافية التي يعرفها الإقليم، مبرزاً أن تنظيم هذا الحدث يأتي في إطار دعم الإبداع الفني وتشجيع الطاقات الشابة وإتاحة فضاءات للتلاقي والتبادل الثقافي، كما أشار إلى أن المهرجان يسعى إلى ترسيخ مكانته ضمن التظاهرات الثقافية الوطنية، من خلال برمجة متنوعة تجمع بين الفن والتراث، وتستجيب لتطلعات الجمهور بمختلف فئاته، معتبراً أن نجاح هذه التظاهرة رهين بتضافر جهود جميع الشركاء والداعمين، وختم كلمته بالتعبير عن أمله في أن تمر هذه الدورة في أجواء احتفالية متميزة، وأن تساهم في إشعاع إقليم بنسليمان ثقافياً وسياحياً.

بدورها أكدت السيدة “أمينة حنوي”، نائبة رئيس جماعة بنسليمان، في كلمتها بالمناسبة، على الأهمية البالغة التي تكتسيها الشراكة الاستراتيجية التي تجمع جماعة بنسليمان بكل من جمعية لاكوميدي ومؤسسة أولاد الشاوية، مشددة على أن هذا التعاون لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية مشتركة تروم الارتقاء بالفعل الثقافي والفني بالإقليم، وإرساء دعائم تنمية ثقافية مستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة، وأن ميلاد هذا المهرجان يشكل محطة نوعية في مسار دعم الدينامية الثقافية ببنسليمان، لما يوفره من فضاءات للتلاقي والتبادل بين الفنانين والمبدعين والجمهور، وكذا إسهامه في اكتشاف وصقل المواهب الشابة، خاصة على مستوى الفنون المسرحية والكوميدية، كما اعتبرت أن هذه التظاهرة الفنية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية للمدينة، وإبراز مؤهلاتها في احتضان تظاهرات كبرى ذات إشعاع وطني، وأضافت أن جماعة بنسليمان تولي أهمية خاصة لدعم مثل هذه المبادرات الثقافية، إيماناً منها بدور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المحلية، وعنصر محوري في تحقيق الإدماج الاجتماعي وتقوية الروابط المجتمعية، كما نوهت بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها جمعية لاكوميدي ومؤسسة أولاد الشاوية في سبيل إنجاح هذا الحدث، سواء على مستوى التنظيم أو البرمجة الفنية المتنوعة.

كما تم، بالمناسبة ذاتها، عرض شريط فيديو يوثق لأبرز لحظات الدورات السابقة من مهرجان بنسليمان، حيث استحضر الحضور محطات فنية وثقافية مميزة طبعت تاريخ هذه التظاهرة، من خلال استعراض أبرز العروض الفنية واللقاءات الثقافية والتكريمات التي شهدتها الدورات الماضية، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي استعاد ذكريات المهرجان وأجواءه الاحتفالية التي جعلت منه موعداً سنوياً بارزاً على الساحة الثقافية والفنية بالإقليم.

ليفسح المجال بعد ذلك لتكريم عدد من الفنانين والفنانات، نظير ما قدموه من إسهامات متميزة في إثراء الساحة الفنية، وما راكموه من أعمال أبدعت في ترسيخ الذوق الجمالي وتعزيز الإشعاع الثقافي، حيث تحوّلت هذه اللحظة إلى محطة احتفالية مؤثرة، استحضرت مسارات حافلة بالعطاء والإبداع.

وقد تميز حفل التكريم بتكريم كل من الفنان “عبد فركوس”،والفنان “عبد الخالق فهيد” والفنانة “راوية”، والثنائي المقتدر “السفاج ومهيول”، والفنان “حسن فلان” عبر تقديم شواهد تقديرية وتذكارات رمزية للمحتفى بهم، وسط أجواء من التصفيق الحار والتفاعل الكبير من طرف الحاضرين، اعترافًا بمكانتهم الفنية وبصمتهم الواضحة في مختلف مجالات الإبداع، سواء في المسرح أو التلفزيون، كما تم خلال هذه الفقرة تسليط الضوء على أبرز محطاتهم الفنية، واستحضار أهم الأعمال التي بصمت مسارهم المهني، والتي لقيت صدى واسعًا لدى الجمهور.

ولم تخلُ هذه اللحظات من كلمات مؤثرة ألقاها بعض المكرمين، عبّروا من خلالها عن امتنانهم لهذا الالتفاتة الكريمة، مؤكدين أن هذا التكريم يشكل حافزًا لمواصلة العطاء الفني وخدمة الساحة الثقافية، كما عكست هذه المبادرة حرص منظمي المهرجان على ترسيخ ثقافة الاعتراف ورد الاعتبار لرواد الفن، وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال الفنية المختلفة.

كما تم، بالمناسبة ذاتها، تكريم السيد “الحسن بوكوتة” عامل الإقليم، نظير جهوده المتواصلة في دعم الدينامية التنموية والثقافية التي يشهدها الإقليم، ومساهمته الفعالة في إنجاح مختلف التظاهرات الفنية والثقافية، وعلى رأسها مهرجان بنسليمان، حيث كان لدعمه ورعايته الأثر البارز في تعزيز إشعاع هذا الحدث وترسيخ مكانته ضمن أبرز المواعيد الثقافية بالمنطقة.

وقد شهد حفل الافتتاح ايضا فقرات فنية متنوعة مزجت بين العروض الحديثة المتمثل في وصلة موسيقية ألقاها الفنان “حاتم إدار” والتراث المحلي متمثلا قي فرقة “عبيدات الرمى الصداقة”، حيث تم تقديم لوحات فلكلورية جسدت غنى الموروث الشاوي، نالت إعجاب الحضور، وكرست البعد الإبداعي الذي يميز هذا الموعد الثقافي.

كما شكلت هذه المناسبة فرصة للتنويه بالمجهودات المبذولة من طرف المنظمين والشركاء، الذين حرصوا على إخراج هذه التظاهرة في حلة متميزة، سواء على مستوى البرمجة أو التنظيم، بما يليق بمكانة إقليم بنسليمان كفضاء واعد يحتضن مختلف المبادرات الثقافية والفنية.

واختُتمت فعاليات حفل الافتتاح في أجواء مهيبة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص، التي تلاها الفنان “الشرقي سروتي”، رئيس “جمعية لاكوميدي” للفن والثقافة ببنسليمان، مرفوعة إلى السدة العالية بالله، مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيداً للتشبث الدائم بأهداب العرش العلوي المجيد، وتجديداً لأواصر الوفاء والإخلاص بين العرش والشعب المغربي.

ويُرتقب أن تعرف باقي أيام المهرجان تنظيم سهرات فنية كبرى أيام 21 و22 و23 ماي 2026، بمشاركة ثلة من الفنانين الشعبيين والمجموعات التراثية، من عادل المذكوري، عادل الميلودي، أمين طه، سعيدة شرف، عبد العزيز الستاتي، عبد الله الداودي، إلى جانب فرق “عبيدات الرمى” وعدد من المنشطين والإعلاميين.

ويتضمن برنامج المهرجان كذلك تنظيم مسابقة الطبخ المغربي يوم السبت 23 ماي أمام مقر جماعة بنسليمان، بحضور لجنة تحكيم وطنية يتراسها الشاف سيمو وشخصيات فنية ورياضية وإعلامية، بالإضافة إلى أنشطة موازية طيلة أيام المهرجان بمؤسسة دار الشباب، تشمل تكريمات، زيارات إنسانية، ماستر كلاس، ندوات فكرية، قافلة للتبرع بالدم، وأنشطة رياضية متنوعة.

وأكدت اللجنة المنظمة أن هذه الدورة تروم الاحتفاء بالموروث الثقافي المحلي، وتشجيع الطاقات الفنية والرياضية، وخلق فضاءات للتلاقي والتبادل الثقافي، بما يساهم في إشعاع مدينة بنسليمان ثقافيا وسياحيا.

لمزيد من الإحاطة بأهم لحظات هذا الحفل، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…