«لاڤاش» تُشعل الخشبة بدفء الإبداع وتحقق نجاحا لافتا بتنغير والرشيدية رغم قساوة البرد

المغرب نيوز

لم تمنع برودة الطقس، ولا قساوة الجغرافيا، ولا بعد المسافة من الرباط إلى مدينتي تنغير والرشيدية ، أعضاء فرقة مسرح الحال من خوض مغامرة جديدة، وجولة جديدة للفرقة بالمغرب الشرقي، حيث بصمت مسرحية «لاڤاش» على نجاح لافت خلال عرضها بهذه المدينتين العزيزتين، واكدت بذلك الفرقة أن الإبداع الحقيقي لا تعيقه برودة الطقس ولا تثنيه الطرق الوعرة ولا تُضعف من وهجه المسافات الطويلة.

ففي ليالٍ شتوية يلفّها البرد، وعلى طرق متعرّجة تختبر صبر القادمين قبل مركباتهم، شقّت «لاڤاش» طريقها نحو جمهور متعطش للفن الجاد، جمهور تحدّى بدوره الظروف المناخية وبعد المسافة، ليملأ القاعة دفئاً وتصفيقاً وحضوراً إنسانياً كثيفاً، أعاد للمسرح روحه الأولى كفضاء للقاء والحلم، رغم تزامن العرض المسرحي بمدينة الرشيدية مع المباراة الحاسمة للمنتخب المغربي ضد زامبيا.

وقدّمت المسرحية عرضاً متكاملاً، جمع بين عمق الفكرة وبساطة التعبير، حيث نجح الممثلون في شدّ انتباه المتفرج منذ اللحظة الأولى، عبر أداء صادق نابض بالحياة، وحوار ذكي يلامس اليومي والإنساني، ويطرح أسئلة تتجاوز الخشبة لتستقر في وجدان المتلقي. أما الإخراج، فجاء محكماً، مستثمراً الفضاء الركحي بذكاء، وموازناً بين الإيقاع الدرامي والبعد الجمالي.

النجاح الذي حققته «لاڤاش» في تنغير والرشيدية لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي آمن بأن المسرح رسالة قبل أن يكون عرضاً، وبأن الوصول إلى الجمهور في الهامش هو فعل ثقافي نبيل لا يقل أهمية عن العروض في كبريات المدن. وقد بدا ذلك جلياً في التفاعل الكبير للجمهور، الذي لم يبخل بالتصفيق ولا بالنقاش بعد انتهاء العرض.

يقول الفنان عبد الكبير الركاكنة : أثبتت مسرحية «لاڤاش» أن الفن الصادق قادر على كسر برد الطقس، وترويض المنعرجات، واختصار المسافات، ليصل إلى القلوب مباشرة، مؤكدة أن المسرح ما زال حيّاً، وقادراً على إشعال الدفء في أبعد النقاط، متى توفرت الإرادة والشغف والإيمان بقوة الخشبة.

وأضاف الفنان الركاكنة، أن هذا العرض، بفرجويته ومتعه، أثبت مرة أخرى أن الفن الصادق قادر على كسر برودة الطقس، وترويض المنعرجات، واختصار المسافات، ليصل مباشرة إلى القلب، مؤكداً أن المسرح ما يزال حيّاً، نابضاً، وقادراً على إشعال الدفء في أبعد النقاط متى حضرت الإرادة، وسكن الشغف، وآمنا جميعاً بقوة روح الخشبة.

وفي ختام هذه الرحلة المسرحية، وجّه مخرج المسرحية، تحية امتنان لكل من :

– وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة.
– مسرح محمد الخامس.
– مديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة بجهة درعة تافيلالت.
– لرجال الأمن الوطني والدرك الملكي ورجال القوات المساعدة على تسهيل مهمة التنقل من الرباط إلى مدينتي تنغير والرشيدية
– المركز الثقافي تنغير
– المركز الثقافي الرشيدية
– فندق بهاوي
– شكرا لكل من قدم يد المساعدة من قريب أو من بعيد لنجاح هذه الجولة المباركة.
والى لقاء قريب مع مسرحية “لاڤاش” في جولة قادمة ان شاء الله بمختلف مدن وأقاليم المملكة الشريفة.
سنة سعيدة وكل عام وانتم بالف خير.