ذاكرة الأطلس: من رحم الحكاية إلى شاشة النور

المغرب نيوز

من شفشاون الحالمة إلى الدار البيضاء الصاخبة، يسافر محمد العلالي بين عالمين مختلفين، حاملاً في قلبه حكايات الطفولة التي شكلت وعيه الفني. في فيلمه القصير “سيدة المقابر”، يعود إلى الجذور ليستحضر أسطورة أمازيغية كانت جدته ترويها له في طفولته، أسطورة بغلة المقابر التي تحوم بين الخوف والذاكرة.

ليست الحكاية هنا مجرد سردٍ لماضٍ غابر، بل مقاومة للنسيان. عبر لغة سينمائية شاعرية، يمزج العلالي بين واقعية الحياة اليومية وغموض الميثولوجيا الشعبية، ليقدم عملاً يطرح أسئلة عن الموت، الذاكرة، والخلاص.

ابن شفشاون الذي يسكن اليوم في الدار البيضاء لم يقطع حبل السرة مع أرضه الأولى، بل جعل منها بوصلة لفنه، ومن الأسطورة نافذة على الضوء. فيلمه ليس فقط تجربة بصرية، بل صرخة شعرية ضد اندثار الحكاية، واحتفاء بما تبقى من ذاكرة جماعية