أخبار محليةأخبار وطنية

أسعار البيض ترتفع من جديد، والمنتجون يتبرؤون من أثمنة البيع للمستهلك

المغرب نيوز

عاد الجدل حول أسعار البيض إلى الواجهة في الأسواق المغربية، بعدما سجلت أثمنة هذه المادة ارتفاعا خلال الأسابيع الأخيرة، عقب فترة من الاستقرار خلال فصل الصيف.

ويتراوح سعر البيضة حاليا، بحسب الحجم والجودة ومكان البيع، بين 1.20 و1.50 درهم في عدد من نقاط البيع بالتقسيط، بعدما كان في حدود 60 سنتيما إلى درهم واحد.

ويطرح هذا الارتفاع تساؤلات حول الفارق المسجل بين السعر الذي يصل به البيض إلى السوق وبين الثمن الذي يدفعه المستهلك، خصوصا أن البيض يعد من المواد الغذائية التي تعتمد عليها شرائح واسعة من الأسر، في ظل ارتفاع تكلفة عدد من المواد الأساسية الأخرى.

وفي المقابل، نفى المنتجون مسؤوليتهم عن الأسعار المتداولة في مرحلة البيع بالتقسيط، مؤكدين أن الثمن الذي يخرج به المنتوج من المزرعة أقل بكثير من السعر النهائي الذي يقتنيه به المستهلك.

وأفاد خالد الزعيم، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، بأن المنتجين يبيعون البيض بنحو 90 سنتيما بالنسبة للحجم الكبير و60 سنتيما للحجم الصغير، مشيرا إلى أن الفارق بين هذه الأسعار وتلك المسجلة لدى المستهلك يظل كبيرا.

وأوضح الزعيم أن المنتجين يجدون أنفسهم أمام وضعية غير متوازنة، إذ يتم بيع المنتوج بثمن التكلفة أو بأقل منها، في وقت يصل فيه سعره في بعض الأسواق إلى مستويات أعلى، مؤكدا أن المنتجين “يتبرؤون” من هذه الزيادة، ولا يعرفون، وفق تصريحه، الأسباب التي تقف وراء الفارق بين سعر المزرعة وسعر البيع بالتقسيط.

وربط رئيس الجمعية جزءا من الصعوبات التي يواجهها القطاع بضعف الطلب مقارنة بحجم العرض، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، مسجلا أن شريحة مهمة من مستهلكي البيض تنتمي إلى الطبقة المتوسطة والضعيفة، ما يجعل تراجع قدرتها على الإنفاق ينعكس بشكل مباشر على حجم الطلب.

وتأتي هذه الوضعية في وقت تواجه فيه الأسر المغربية مصاريف إضافية مرتبطة بالدخول المدرسي، وهو ما يساهم، بحسب الزعيم، في الضغط على ميزانيات الأسر ويؤثر على استهلاك عدد من المواد الغذائية، من بينها البيض.

ولا يقتصر القلق داخل القطاع على الأسعار الحالية، إذ يحذر المنتجون من تداعيات استمرار الوضع لفترة أطول، فتكبد الخسائر، بحسب رئيس الجمعية، قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص حجم الإنتاج، في ظل صعوبة توفير التمويل اللازم للآلات ومواصلة النشاط بالوتيرة نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى