أخبار وطنية

النفط يرتفع مجدداً.. غموض مفاوضات إيران يعيد مخاوف مضيق هرمز

المغرب نيوز

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026، بعد خسائر حادة سجلتها خلال الجلسة السابقة، وسط استمرار الغموض بشأن جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ومصير الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبحسب أحدث بيانات التداول المتاحة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.02 دولار، لتصل إلى 84.79 دولاراً للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 46 سنتاً، مسجلة 80.80 دولاراً للبرميل.

وكان خام برنت قد سجل 84.72 دولاراً، والخام الأمريكي 80.77 دولاراً، في التعاملات السابقة من صباح اليوم، ما يعكس استمرار تغير الأسعار خلال جلسة التداول.

أسعار النفط ترتد بعد خسائر حادة

جاء ارتفاع أسعار النفط بعد تراجع الخامين بشكل حاد خلال الجلسة السابقة، إذ هبط خام برنت بنحو 7 في المائة وبلغ أدنى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع.

وكان الانخفاض مدفوعاً بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها تعليق هجمات جديدة كانت مرتقبة ضد إيران، على أمل إفساح المجال أمام التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وأدت هذه التصريحات إلى تنامي توقعات خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، ما دفع المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر المضافة إلى أسعار النفط.

تضارب بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية

عادت حالة الحذر إلى الأسواق بعد ظهور تصريحات متضاربة بشأن وجود مفاوضات فعلية بين واشنطن وطهران.

فبينما أكد ترامب أن محادثات تجري لإنهاء الحرب ومعالجة الخلاف حول مضيق هرمز، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة أو اجتماعات مقررة بين الطرفين.

وأوضحت طهران أنها تجري مباحثات مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات الملاحة، وهو ما أبقى مستقبل التسوية السياسية غير واضح، وعزز مخاوف احتمال تجدد المواجهة العسكرية.

لذلك، لا يمكن تأكيد وجود مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة في الوقت الراهن، في ظل التناقض بين الروايتين الرسميتين.

مضيق هرمز في قلب تحركات السوق

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً، إذ يربط كبار منتجي النفط والغاز في الخليج بالأسواق الدولية.

وقبل اندلاع الحرب، كانت تمر عبر المضيق شحنات تعادل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، وفق المعطيات التي أوردتها رويترز.

ويعني استمرار القيود المفروضة على الملاحة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واضطرار بعض السفن إلى تغيير مساراتها، فضلاً عن زيادة المخاوف بشأن وصول إمدادات الطاقة إلى الأسواق.

الأسواق بين التهدئة واحتمال التصعيد

تظل أسعار النفط رهينة الإشارات السياسية والعسكرية الصادرة عن واشنطن وطهران، إلى جانب التطورات الميدانية في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وقد يؤدي إحراز تقدم دبلوماسي وعودة الملاحة بصورة طبيعية إلى الضغط على الأسعار نحو الانخفاض، بينما قد يدفع تجدد الهجمات أو استمرار تعطيل الشحنات إلى ارتفاعها مجدداً.

وتبقى الأسعار المذكورة مرتبطة بوقت إعداد الخبر، وقابلة للتغير خلال جلسة التداول وفق المستجدات السياسية وحركة العرض والطلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى