قروض المؤسسات المالية والبنكية الدولية وأثرها على المواطن

الدكتور عبد الله شنفار

هناك من يعتقد ان المؤسسات المالية والبنكية الدولية تتحكم في الدول الممنوحة لها قروض؛ بالعكس؛ فهي تفرض عليها شروط في صالح المواطن..
لاحظوا معي هذه المؤشرات الموضوعة من قبل مؤسسة البنك الدولي..

ركزت مؤسسة البنك الدولي في تقريرها عن مؤشرات إدارة الحكم للعشر سنوات بالأساس على مدى قدرة الحكومات على بلورة وتنفيذ سياسات عامة ومدى مصداقية التزام هذه الحكومات بتلك السياسات كمعيار للفعالية الحكومية، وذلك من خلال معايير مضبوطة اعتمدتها في عملية تقييمها للسياسات العامة القطاعية بمختلف الدول المعنية بمنحها المالية والتي حددتها في المعايير والمؤشرات التالية وهي:
أولا:
نوعية الخدمات العامة المقدمة من قبل الحكومات لتلبية الطلبات الاجتماعية ونوعية أجهزة الخدمة ودرجة استقلاليتها عن الضغوطات السياسية وغيرها من الضمانات الفعلية. والمقصود بهده الأجهزة بطبيعة الحال ليس سوى مؤسسات الجماعات المحلية.
ثانيا:
إبداء الرأي والمساءلة الديمقراطية وحرية التعبير والتنظيم وتكوين الجمعيات، وحرية وسائل الإعلام والاستقرار السياسي وغياب مسببات العنف السياسي الرئيسية وكذا مدى قدرة المواطن في بلد ما على المشاركة في انتخاب اعضاء حكومته بشكل حر ونزيه.
ثالثا:
مؤشرات الإرهاب والاستقرار السياسي و انعدام العنف؛ أي مختلف التصورات المتعلقة باحتمال زعزعة استقرار الحكم من خلال وسائل غير دستورية أو عنيفة بما في ذلك الأعمال الإرهابية والانقلابات العسكرية.
رابعا:
معيار الفعالية الحكومية؛ أي نوعية الخدمات العامة ووضع السياسات العامة ومدى مصداقية والتزام الحكومات بتلك السياسات ونوعية الإجراءات التنظيمية وقدرة الحكومة على تنفيذ قرارات وإجراءات تنظيمية سليمة تسمح بتشجيع القطاع الخاص وتنميته و مدى سيادة القانون ومدى ثقة الناس فيه. وكذا مؤشرات مكافحة الفساد ومدى محاربة استغلال السلطة العامة لتحقيق مآرب خاصة ومكاسب شخصية بما في ذلك إعمال الشطط واستحواذ أصحاب المصالح الشخصية على ممتلكات الدولة.