بالصور : عامل بنسليمان يترأس الاجتماع الشهري للجنة الإقليمية للماء

بوشعيب العمراني

ترأس السيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان صباح يوم الثلاثاء 07 ماي 2024 بقاعة الإجتماعات بمقر عمالة بنسليمان، أشغال الاجتماع الشهري للجنة الإقليمية للماء، وذلك بحضور السيد “فتاح الزردي” رئيس المجلس الاقليمي ببنسليمان، والسيد “محمد مدكر”ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، والسادة رؤساء المصالح الامنية، والسادة رجال السلطة المحلية، وممثل وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية ببنسليمان، والمدير الإقليمي لوزارة الفلاحة، وممثل وكالة الخدمات للمكتب الوطني للكهرباء والماء – قطاع الماء، والسادة رؤساء المصالح اللاممركزة، والسادة رؤساء وممثلي الغرف المهنية الجهوية، والسادة مديري الشركات المكلفة بتدبير قطاع الماء بالإقليم، ورؤساء الأقسام بعمالة بنسليمان.

وبعد الترحيب بالحاضرين، أكد السيد “سمير اليزيدي” عامل إقليم بنسليمان، في كلمته بهذه المناسبة على الترحم على سمو الأميرة “للا لطيفة” والدة جلالة الملك محمد السادس، سائلين العلي القدير أن يرحمها ويسكنها فسيح جناته وأن يطيل في عمر سيدنا الهمام، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وأدام عزه ونصره.

بعد ذلك تطرف السيد العامل إلى أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في سِيَاقٍ وطني تطبعُهُ الجهود المبذولة على كل المستويات لتنْفيذ التوجيهات الملكية السامية الداعِيَة إلى التَّصَدِّي لإشكالية الماء وما تفرضُه من تحدياتٍ مُلِحَة في الحاضِر والمستقبل، وأخْذها، في كل أبعادها، بالجِدِّيَة اللازمة، في ظل ظرفية عامة تطبعُها حالة الإجهاد المائي التي تعرفها بلادنا بفعل تفاقُم ظاهرة التغيُّر المناخي.

كما أن هذا الاجتماع يعد فُرصةً للوقوف عن كَثَب على الوضعية العامة لهذا القطاع البالغ الأهمية بإقليم بنسليمان التي تعيشُ، منذ سنواتٍ مُتتالية، موجةَ جفافٍ مُتواصلة ونُدْرَةٍ مُتزايدة في التساقُطات المطرية، مما ترتَّب عنه عجزٌ مائي كبير وتحديدًا على مُستوى الفرشة المائية ووارِدات السدود، ولذلك أصبح التحدي يتمثل في توفير الماء الشروب للمواطنين، ولاسِيما في المرحلة الحالية التي يعرف فيها الاقليم متطلباتٍ متزايدة في الأنشطة السياحية والصناعية والفلاحية، ونظرًا للحالة الحَرِجَة للموارد المائية قامت اللجنة الاقليمية للماء في يناير الماضي بوضع مخططَ إنقاذٍ لمواجهة هذه الوضعية في صيغة برنامج استعجالي.

وأضاف السيد “سمير اليزيدي” على أن هذا اللقاء الشهري يكتسي أهمية قُصوى، إذْ يُشَكِّل جِسْرًا للتواصُل والتداوُل حول إشْكاليات تدبير نُدرة الموارد المائية واسْتراتيجيات تحْسِينِها، ويجمع، بكل مسؤولية، مختلف الفاعلين المعنيين، من سلطات ومنتخبين ومصالح لاممركزة ومؤسسات عمومية ومجتمع مدني، في إطارٍ من الالتقائية والتنسيق الكامِلَيْن حول مشروع مُوَحَّد.

وهي مناسبة لِتسْليط الضوء على سُبُل تفعيل حماية الموارد المائية ومكافحة مختلف مظاهر الاستنزاف والاستغلال العشوائي لها واغنائها بالمصادر غير التقليدية للتقليل من الاعتماد على الأمطار، والتوسُّع في الاستثمار في الموارد المائية البديلة لِضمان مُواكبة هذا القطاع لبرامج التنمية السوسيو اقتصادية، ومُواجهة النُّدْرة بالتَّحَكُّم في الموارد المتوفرة وتَثمْينها وتَخْزينها وعَقْلَنَة اسْتِخْدامَاتِها.

كما أن هذا اللقاء هو كذلك، مناسبة إضافية للوُقوف على الحملة التحسيسية التي دعونا لها خلال الاجتماع السابق للقيام بتوعية عموم المواطنين والفلاحين بأهمية الاقتصاد في استهلاك الماء ومحاربة مختلف أشكال تبذيره.

وف هذا الاطار أشار السيد العامل الى مسالة مهمة انه جرى خلال شهر مارس استطلاع أعدته شبكة “ Afro-baromètre ” المتخصصة في استطلاعات الرأي في القارة الافريقية حول مشكل ندرة المياه، أكد أن 9 في المائة فقط من المغاربة المٌستطلعين، أن مشكل الماء يُعد أحد القضايا ذات الأولوية القصوى بالنسبة لهم، الذي يجب على الحكومة التعاطي معه، وهو ما يفسر غياب وعي مجتمعي بأهمية هذه المادة الحيوية وبخطورة الوضع المائي الذي تمر منه المملكة.

كما أن المواطن حاليا يتصرف وكأن شيئا لم يحدث، وهو ما يستدعي تكثيف عمليات التحسيس في هذه الفترة بالذات، وذلك لأننا دخلنا في فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في استهلاك المياه، خاصة في المسابح مع رواج الحركة السياحية وفي المنازل حيث ترتفع أوقات الاستحمام، منوها في الوقت نفسه بالمجهودات المبذولة في هذا السياق من جانب السلطات والجماعات، ومن طرف الشركاء لكي يكون المواطن على إطِّلاعٍ تام على كل ما يتعلق بإشكالية الندرة المائية وأبعادها المختلفة والأهمية الحيوية للاقتصاد في الماء.

وفي ختام كلمته، وجه السيد “سمير اليزيدي” الدعوة لكل الفاعلين الجهويين والمحليين بتراب الاقليم، إلى التعامل بالجدية المطلوبة لمواجهة إشكالية الماء، والحرص على صيانة وتجديد شبكات التوزيع للحد من ضياع المياه ومحاربة جميع أشكال التبذير. كما أدعو جميع المتدخلين في قطاع الماء، للعمل على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة والتخطيط لمشاريع أخرى لضمان إمدادات المياه الآمنة والمستدامة للمواطنين، إضافة إلى تعزيز توعية العموم من طرف المصالح اللاممركزة للدولة والمنتخبين والمجتمع المدني والمنابر الإعلامية بأهمية الاقتصاد في استهلاك الماء وحسن استغلاله والمحافظة عليه.

بعد ذلك تابع الحضور الكريم مجموعة من العروض، ويتعلق الأمر بعرض لممثل وكالة الحوض المائي قدم من خلاله الحصيلة المائية للإقليم ومختلف التدخلات لضبط المخالفات الخاصة بالحفر و جلب الماء بدون ترخيص، تلاه عرض للمدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب / قطاع الماء، حول حصيلة التدخلات الميدانية، ولاسيما مراقبة الاستهلاك اليومي على مستوى الإقليم، فيما اختتم هذا اللقاء بعرض لممثل شركة ليديك حول محطات معالجة المياه العادمة و ترشيد استعمال الماء.

لمزيد من الاحاطة بأهم لحظات هذا اللقاء..تابعوا ألبوم الصور أسفله…