بيان صحفي لوكالة الحوض المائي عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام مقر الوكالة ببنسليمان

المغرب نيوز
عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمام مقر الوكالة بتاريخ 04 دجنبر 2019، تصدر وكالة الحوض المائي البيان الصحافي التالي و الذي تستغرب من خلاله موقف الجمعيات المنظمة لهذه الوقفة اذ أن الوكالة كانت دائما هي السياقة المبادرة لتنزيل عقد التدبير التشاركي على ارض الواقع ويتجلى ذلك من خلال ما يلي:
فقد باشرت الوكالة منذ سنة 2012، بتفعيل مقتضيات قانون الماء المتعلقة بالتدبير التشاركي للموارد المائية خصوصا الجوفية، وقامت بالدراسة التقنية اللازمة على مستوى الفرشة المائية لبرشيد لمعرفة سيناريوهات تدبيرها حيث أن هذه الأخيرة تعرف استغلالا مفرطا من طرف منتجي الخضر خصوصا زراعة الجزر، حيث تبين أن وثيرة الاستغلال الحالية قد تزيد من استنزاف الفرشة المائية في عدة مناطق.
وانطلاقاً من هذا، قامت الوكالة بمجموعة من الحملات التواصلية على مستوى المناطق المعنية والجماعات الترابية المتواجدة فوق الطبقة المائية لبرشيد، كما تم عقد عدة اجتماعات تشاورية على مستوى العمالات وعلى المستوى الجهوي والوطني من أجل بلورة تصور موحد حول تدبير الفرشة المائية، وقد أسفرت هذه اللقاءات التشاورية على ضرورة تبني عقدة الفرشة المائية التي اقترحت مجموعة من الاجراءات الهيكلية تهم خاصة تنمية العرض، والتحكم في الطلب، وتحسين معرفة الطبقة المائية مع تكثيف عمليات التحسيس والتواصل، واخرى استعجالية تتمثل في إنجاز عقد الامتياز من أجل التدبير التشاركي والمستدام للطبقة المائية لبرشيد مع جمعيات مستعملي المياه.
وفي إطار عقد الامتياز الذي تم الاتفاق عليه، مع جميع جمعيات مستعملي المياه وبتنسيق تام ومباشر مع المصالح الاقليمية المعنية تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات أهمها تحديد الحصة المائية المقدرة ب 5000 متر مكعب في السنة كحد اقصى تتم مراجعتها كل بداية سنة فلاحية حسب منسوب المياه الجوفية مع وضع عدادات المراقبة وهيكلة الجمعيات المستغلة وتكثيف المراقبة عن طريق لجنة اقليمية تضم كل من السلطة المحلية وشرطة المياه و القوات العمومية لإنجاح العملية التي تروم التدبير المستدام للطبقة المائية لبرشيد.
ومع استفحال ظاهرة الحفر العشوائي والتي تتم غالبا ليلا، وبيع المياه و كراء الأراضي وكذا تغيير نمط استعمال المياه وعدم انخراط مجموعة من جمعيات مستعملي المياه، فقد قامت الوكالة في اطار اللجنة الاقليمية السالفة الذكر بتتبع هذا الملف بوضع برنامج تدخلي استباقي من اجل ضبط المخالفات وإتخاذ الإجراءات القانونية الأزمة بتنسيق تام مع السلطة المحلية والنيابة العامة ، وتجدر الإشارة أن أشغال اللجنة سالفة الذكر لازالت مستمرة الى حد الان وبصورة منتظمة، وفي هذا الاطار تم تحرير 23 محضر مخالفة، إغلاق 30 بئر وثقب غير مرخص وردم 15 حوض غير قانوني وحجز 15 محرك الضخ.
ورغم هذه الإكراهات، فالسلطة المحلية والوكالة وجميع المتدخلين، مصرين على تنزيل مضامين عقدة الامتياز الى أرض الواقع طبقا لمقتضيات قانون الماء، وتبقى الوكالة على استعداد تام للتنسيق والتواصل مع مختلف الفاعلين المحليين وخصوصا مستعملي المياه وجمعيات المجتمع المدني من اجل انخراط الجميع في هذا الورش المهم ولضمان استدامة الموارد المائية بالمنطقة.



