أخبار دولية

السعودية تنتقل من مرحلة نشر الإسلام إلى مرحلة نشر المسلمين بالمنشار

عبد الجليل لوقيد – روتز لاند نيوز

بعد ثلاث أسابيع من الإنكار والكذب والتضليل والغباء ومحاولات تشويه صورة الخاشقجي الذي أصبحت حادثة إغتياله قضية رأي عام دولي ، فاجأت السلطات السعودية خدمها الأوفياء أو الأجدر قطيعها الذي قاتل مدافعا عن تصريحاتها كل الوقت، فاجأته باعترافها بأن جمال خاشقجي قتل في مقر القنصلية إثر “شجار بالأيدي” بينه وبين أشخاص قابلوه في مقر القنصلية.

كما أعلنت السعودية دون ماء وجه أو إستحياء بأنها قامت بإحتجاز ثمانية عشر سعودياً على ذمة التحقيق ، وأطاحت بأربعة مسؤولين كبار، بينهم أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة وسعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي. كما شرعت المملكة في إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات موكلة هذه المهمة للأمير الصغير محمد بن سلمان.

يأتي هذا الاعتراف الضمني والذي لا يقل غباء عن الإنكار ليكشف كذب ابن سلمان الذي قال لشبكة بلومبيرغ الإخبارية على المباشر أمام العالم ، خلال لقاء صحفي بعد ثلاثة أيام على حادثة الاختفاء، إن خاشقجي خرج من القنصلية بعد عشرين دقيقة من دخولها. إلا أن الرواية المثبتة حتى الآن تقول إن فريقاً أمنياً مكوناً من خمسة عشر ضابطاً، من بينهم طبيب شرعي ومرافق ابن سلمان الشخصي، جاؤوا إلى اسطنبول على متن طائرتين خاصتين، وتربصوا بجمال خاشقجي في مقر القنصلية ليعيدوه إلى الوطن .. ولكنه رفض وبدأ بالصراخ فارتبك الفريق، وغطى فم المغدور وخنقه خنقة رجل واحد في محاولة لإسكاته فمات !!! ثم سلموا جثته لمتعاون محلي ليخفي الجثة، وكل ذلك حدث دون علم ولي العهد!! وإن صح ذلك، فأي ولي عهد هذا الذي تتم عملية كهذه دون علمه أو أوامره، ثم يتم إخباره أن الخاشقجي خرج من القنصلية بعد عشرين دقيقة !!!

بات الأمر جليا الآن أن ابن سلمان سيبدأ بتقديم أكباش الفداء للتغطية على الفعلة الغبية، وسيساعده رجال الدين على هذا الكذب البواح لتتحول السعودية من دولة مهمتها نشر الإسلام إلى دولة تنشر المسلمين المختلفين معها في الرأي.
ويبقى أكثر تبرير مقنع لوفاة الخاشقجي رحمه الله وهو أنه مات بالخطأ أثناء تقطعيه بالمنشار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى