بالصور..عمالة بنسليمان تطلق نقلا مباشرا من أكادير للمناظرة الجهوية المتقدمة لفائدة الفاعلين المحليين

المغرب نيوز
افتتحت اليوم الجمعة 20 دجنبر 2019 بمدينة أكادير، أشغال المناظرة الوطنية الأولى للجهوية الموسعة، والتي تنظم على مدى يومي 20 و21 من الشهر الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى غرار باقي عمالات أقاليم المملكة المغربية، نقلت عمالة بنسليمان بشكل مباشر يوم اليوم الجمعة 20 دجنبر 2019 أشغال اليوم الأول من المناظرة الوطنية الأولى للجهوية المتقدمة، حيث ترأس هذا اللقاء السيد “سمير اليزيدي” عامل صاحب الجلالة على إقليم بنسليمان، بمعية السيد “محمد عادل إهوران”، وبحضور السيد “أحمد المحرقة” رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، والسيد “فتاح الزردي” نائب رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء الجماعات الترابية التابعة لعمالة إقليم بنسليمان، ورجال ونساء السلطة المحلية والإقليمية، ورؤساء المصالح الخارجية، والمنتخبون، وممثلي التنظيمات المهنية، وفعاليات المجتمع المدني، والفاعلين الخواص، ورجال الصحافة والإعلام.

وقد وفرت عمالة بنسليمان كافة التجهيزات اللوجيستيكية والتقنية من أجل البث الحي لأطوار هذه المناظرة التي تنظمها وزارة الداخلية، من خلال عرض مجموعة من الشاشات الكبيرة التي نقلت مجريات الجلسة الافتتاحية الصباحية لفائدة رؤساء وأعضاء الجماعات الترابية التابعة للعمالة وجمعيات المجتمع المدني بالمنطقة بثا حيا لأطوار هذه المناظرة التي تنظمها وزارة الداخلية، من خلال عرض مجموعة من الشاشات الكبيرة التي نقلت مجريات الجلسة الافتتاحية الصباحية كما أتاحت للمسؤولين بالمنطقة متابعة جميع أطوار الورشات المدرجة في برنامج هذا اللقاء، كما مكن هذا البث من التفاعل المباشر عبر طرح الأسئلة وتقديم الملاحظات والاستفسارات والتوصيات إلى المشرفين على تأطير الورشات.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بتلاوة السيد وزير الداخلية السيد “عبد الوافي لفتيت” وزير الداخلية للرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في هذه المناظرة، والتي أكد فيها جلالته على أن التطبيق الفعلي لمختلف مضامين الجهوية المتقدمة، يظل رهينا بوجود سياسة جهوية واضحة وقابلة للتنفيذ، في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

وأوضح جلالة الملك في هذه الرسالة أن ذلك يجب أن يتم وفقا لسياسة عمومية مبنية على البعد الجهوي وعلى اقتصاد ناجع وقوي، يهدف إلى خلق النمو، وتوفير فرص الشغل، وتحقيق العدالة الاجتماعية. وكذا الرفع من نجاعة السياسات والبرامج والمشاريع على المستوى الجهوي، لضمان استفادة المستهدفين الفعليين منها.

كما دعا جلالته الجهات إلى العمل على إجراء تقييم مرحلي لبرامجها التنموية من أجل تقويم أفضل، سواء في إطار تحديد أولوية المشاريع المدرجة، أو في إطار تقوية هندسة تمويل المشاريع المبرمجة، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو ضمان فعاليتها والتقائية مختلف السياسات والبرامج العمومية على المستوى الجهوي.

وشدد صاحب الجلالة على أهمية استثمار آليات التعاقد بين الجهات والدولة، ومختلف المتدخلين الآخرين، وتفعيلها من أجل وضع وتنفيذ المشاريع التنموية ذات الأولوية.

كما أكد رئيس جمعية جهات المغرب، امحند لعنصر، في كلمته بنفس المناسبة، أن مسلسل الجهوية المتقدمة بالمغرب يشكل فرصة للتفكير في ابتكار أشكال جديدة للعمل العمومي ووضع آليات جديدة للعلاقات بين الفاعلين المجاليين.

وأوضح لعنصر أن إشراك الجهات في التنشيط والتنسيق وتتبع تنفيذ الاستراتيجيات ومخططات العمل في مجال التنمية المجالية يبرز كأحد الرهانات الأساسية لمسلسل الجهوية المتقدمة بالمغرب، الذي يشكل فرصة للتفكير في ابتكار أشكال جديدة للعمل العمومي ووضع آليات جديدة للعلاقات بين الفاعلين المجاليين.

وأضاف أن ذلك يتم عبر تثمين المكتسبات السابقة والاعتماد على آليات وتقنيات مبتكرة للعمل والحكامة واتخاذ القرار، “علما بأن ذلك لن يتأتى الا في إطار تصاعدي مبني على الانسجام الذي يضمن تطور المسار وضرورة الحرص على عدم رجعية الميكانزمات العملياتية الموضوعة”.

ومن أجل توفير شروط العمل الجماعي الفعال، اعتبر لعنصر التعاقد بين الدولة والجهات مدخلا رئيسيا لتفعيل مكونات برامج التنمية الجهوية من أجل بناء مشروع جهوية متقدمة باعتباره منطلقا لتحقيق الاندماج والالتقائية بين التوجهات الاستراتيجية للدولة والحاجيات التنموية على المستوى الجهوي والمحلي.

وسجل أنه في إطار برنامج العمل من أجل تحديد الإطار المناسب للعمل المشترك بين الدولة والجهات من أجل تفعيل برامج التنمية الجهوية من جهة، وتفعيل اختصاصات الجهة من جهة أخرى، فقد تم الاتفاق بين جمعية جهات المغرب ووزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) على وضع الإطار العام والعملي للمنهجية التعاقدية وذلك في إطار شراكة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأكد رئيس جمعية جهات المغرب أن رفع التحديات الراهنة والمتعددة للتنمية الجهوية المستدامة والمندمجة يفرض ابتكار مناهج ومداخل جديدة للعمل العمومي ترتكز على تفعيل المبادئ الدستورية المتعلقة على الخصوص بالديمقراطية التشاركية التي تعد ركنا أساسيا ضمن منظومة متكاملة تؤسس لشفافية تدبير الشأن العام.

وأكد أن هذه المناظرة الوطنية الأولى ستشكل وقفة تأمل وتقييم لحصيلة تنزيل الجهوية المتقدمة والتعرف على مكامن القوة وأوجه الضعف التي صاحبت الفترة التأسيسية لهذا الورش، مع استشراف الآفاق المستقبلية. كما ستكون المناظرة، يضيف لعنصر، فرصة لتحديد الخطوات الواجب اعتمادها لتمكين الجهة من القيام بدورها في عملية التنمية الجهوية، والوقوف على الإجراءات العملية الكفيلة بتحريك عجلة الاستثمار والإقلاع الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، والمساهمة في تحقيق التماسك الاجتماعي كركن أساسي للعقد الاجتماعي الجديد المزمع اعتماده كما دعا إلى ذلك الملك محمد السادس.

وتم خلال هذه الجلسة أيضا ، التي تميزت بحضور رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، بث شريط مؤسساتي يرصد التطور الذي عرفه ورش الجهوية الموسعة منذ انطلاقه قبل أربع سنوات، مبرزا الإنجازات التي تم تحقيقها في عدد من المجالات.

وبهذه المناسبة، تم التوقيع على الإطار التوجيهي لتفعيل ممارسة الجهات لاختصاصاتها بين رؤساء الجهات الإثني عشر وعدد من الوزراء يمثلون مختلف القطاعات.

وتهدف المناظرة الوطنية الأولى للجهوية الموسعة إلى تقاسم عناصر التشخيص المتعلق بالحصيلة الإجمالية لتنزيل الجهوية المتقدمة، وتحديد المداخل الأساسية لتحقيق نقلة نوعية في مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة، والتنزيل الأمثل للميثاق الوطني للاتمركز الإداري من أجل تفعيل أنجع للجهوية المتقدمة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإنجازات والتحديات، وتبادل الممارسات الجيدة والتجارب المبتكرة.

ويتضمن برنامج هذه المناظرة ست ورشات تنسجم مواضيعها مع أهداف الجهوية المتقدمة، والمتمثلة في كونها رافعة قوية لإنتاج الثروة المادية واللامادية، وتوفير فرص الشغل، والنهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وكسب رهانات الحكامة الترابية الجيدة، وكذا تكريس الديمقراطية التشاركية.

ويتعلق الأمر بالورشات التي ستمتد يومي الجمعة والسبت وتهم “التنمية الجهوية المندمجة: بين تقليص الفوارق المجالية ورهان التنافسية وجاذبية الاستثمار”، و”الحكامة المالية وإشكاليات تمويل الجهات: رهانات وآفاق”، و”اللاتمركز الإداري والتعاقد: أسس الحكامة الجيدة لتدبير الشأن العام الترابي”، و”اختصاصات الجهة: رهان في قلب مسلسل الجهوية المتقدمة”، و”الديمقراطية التشاركية: رافعة للتنزيل التشاركي للجهوية المتقدمة”، و”الإدارة الجهوية والنموذج الجديد للتدبير”.

وستعرف المناظرة حضور حوالي 1400 مشارك، ضمنهم منتخبون وممثلو قطاعات وزارية وممثلو مؤسسات دستورية ومؤسسات عمومية وجامعيون وخبراء وطنيون ودوليون وفعاليات المجتمع المدني، لاسيما ممثلو الهيئات الاستشارية المحدثة لدى مجالس الجهات.

ويأتي تنظيم هذه المناظرة في سياق اعتماد المغرب لنظام اللامركزية كخيار استراتيجي وإطار لترسيخ الديمقراطية المحلية والمقاربة التشاركية، وبلورة الاستراتيجيات والسياسات العمومية بهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة ترتكز على تعبئة الموارد والمؤهلات المجالية.

لمزيد من الإحاطة بأهم لحظات هذا الحدث، نترككم مع ألبوم الصور أسفله…