معاناة ساكنة مريرت وخنيفرة بسبب تدني الخدمات الصحية
شجيع محمد – روتز لاند نيوز
يعاني سكان مدينة مريرت و الجماعات القروية المحيطة بها حوالي ( 80 ألف نسمة ) من تدهور وتدني الخدمات الصحية بالمستشفى المحلي لمدينة مريرت و الذي أضحى مجرد بناية مهجورة تشغل مساحة شاسعة بسبب عدم وجود الأطر الطبية ذات كفاءة وعدم تواجد التجهيزات الطبية المطلوبة و الإكتفاء بجهاز الفحص بالأشعة متلاشي و الذي تصيبه أعطاب متكررة وهو متوقف منذ شهور كما تنعدم أبسط أنواع الأدوية بالمرة وبذلك يصبح المريض سلعة تتنقل بين المستشفيات خنيفرة – بني ملال
في الوقت الذي تعهدت فيه الوزارة المعنية بتوفير جميع التجهيزات و الأطر الطبية المطلوبة مباشرة بعد إعطاء جلالة الملك نصره الله إنطلاق أشغال بناء مستشفى مريرت خلال زيارته الميمونة لهذه المنطقة سنة 2008 الشيء الذي إنتظره المواطنون بشوق وحرارة منذ أربعة عقود آملين أنهم سيتخلصون من مشكل الصحة لكن سرعان ما تبخرت الآمال بعد إنتظار خمس سنوات من أشغال بناء المستشفى وبالتالي ظهر أنهم كانوا ينتظرون بناية مهجورة خاوية على عروشها صرفت عليها الملايير
لا خدمات صحية ولا أطر طبية ولا هم يحزنون الأمر الذي دفع العديد من جمعيات المجتمع المدني و الفاعلين المحليين إلى التنديد بضعف وانعدام الخدمات الصحية بالبلدة وغياب الطر الطبية بالمرة سوى بعض المتدربين وجاز الفحص بالصدى متلاشي تعتريه الأعطاب و يصيبه الشلل التام مما جعل قطاع الصحة ينزل إلى الحضيض أمام التزايد الديمغرافي في المنطقة إذ يعد التطبيب حق من الحقوق الواجبة التي يضمنها الدستور للمواطن إذ يعبر المواطنون عن سخطهم بسبب سياسة صم الآذان تجاه هذا المطلب المشروع وأنه لاشيء تحقق سوى الإكتضاض في دهاليز المستشفى الذي لا يتوفر على المواصفات ولا يستجيب لتطلعات الساكنة وحاجياتهم والحق في التطبيب الذي يعد حقا مشروعا يمنحهم الإحساس بوطنيتهم ولم تنتهي معاناة سكان المدينة مع المستشفى المحلي حتى نزل خبر بناء مستشفى إقليمي جديد بخنيفرة بمعايير قانونية وجودة في الخدمات الصحية المقدمة وتوفير وسائل ومعدات متطورة و فتح مصلحة للطب النفسي و العقلي وإدماج هذه ضمن الرعاية الصحية بالإقليم وصرفت الملايير ليتاكد هو الآخر أنه مجرد بناية مهجورة خالية من الأطر الطبية سوى بعض الممرضين المبتدئين لتصبح الأجهزة المتطورة مجرد خردة تتعرض لأعطاب لا حصر لها لتتكدس عدد طوابير المرضى في إنتظار إصلاح هذه ” الأجهزة ” ويتم إعطاء وعود تصل إلى سنة إذ يتعرض المرضى للعنف الجسدي و اللفظي بشكل يومي من طرف زبانية الحراس الخاصين السيكوريتي ” بسبب السباب و الشتائم و اللكم الذي يعد اللغة الوحيدة التي يتواصل بها حراس المستشفى مع الوافدين و الذي يستهدف جميع الفئات من شيوخ ونساء وشباب ومرضى وسيادة اسلوب الإستقواء على الآخر و المس بكرامته بيسب التصرفات المخلقة بالأخلاق لهؤلاء الحراس مما حول الزائر إلى عبيد بدلا من التخفيف عن معاناة المرضى وزوارهم إضافة إلى تعسفات الأطر الطبية الذين يعاملون المريض معاملة لا تمت للإنسانية بأية صلة كأن هذا المريض قادم من كوكب آخر وأصبح دخول المستشفى جحيما لا يطاق وفي الأغلب يتم توجيه المرضى للمستشفى الجهوي ببني ملال الذي يعاني هو الآخر مشاكل جمة ليصبح المرضى مجرد سلعة يتم تصديرها من مستشفى لآخر وقطع المسافات الماراطونية مما يزيد من آلامهم و معاناتهم والإكتواء بنار التنقل كما يفضل الأغلبية طلب المساعدة من المحسنين للتوجه للإستشفاء بالقطاع الخاص خير له من الولوج للمستشفى المحلي بمريرت و اٌلاقليمي بخنيفرة إذ توفي ثلاثة أطفال خلال الأونة الأخيرة من شهر يوليوز الجاري بسبب إرتفاع درجة الحرارة و الإهمال وانعدام أبسط انواع الأدوية ألهم الله ذويهم الصبر و السلوان
يظهر جليا بأنه تم تغييب خطب جلالة الملك الداعية إلى إصلاح المنظومة الصحية وإصلاح جميع الإختلالات التي تعتري هذه الأخيرة والحق في الولوج إليها من طرف جميع المواطنين وبمختلف فئاتهم وهو حق من الحقوق الدستورية كما غابت التدابير الخاصة بالخدمات الصحية وغابت سياسة القرب وتدهورت المنظومة الصحية إلى الحضيض وساد سخط عارم من طرف سكان المنطقة معتبرين أنفسهم يعيشون في جزيرة لا يحكمها دستور البلاد كما تتذمر جميع جمعيات المجتمع المدني وكافة الحقوقيين و الفاعلين المحليين مما آلت إليه ألأمور الأمر الذي يستدعي من المسؤولين وبالأخص وزير الصحة بالتدخل وإيجاد حل ناجع و الرقي بالوضع الصحي تماشيا مع ما جاء في خطاب صاحب الجلالة بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش المجيد



