عامل بنسليمان يمنع استعمال (جيت سكي) بشواطئ الإقليم

بوشعيب العمراني

على إثر الحادث المأساوي الذي أودى بحياة سيدتين على إثر غرقهما عقب انقلاب مركبة مائية بدون محرك “بيدالو”، رغم التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية من أجل إنقاذهما بتاريخ 19 غشت 2019، والذي أعربت مصالح عمالة اقليم بنسليمان، في وقت سابق عن صادق تعازيها و مواساتها لعائلتي الضحيتين إثر هذا الحادث الأليم، قرر السيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، منع استعمال آليات الدراجات ذات محرك (جيت سكي) ، نظرا لما تشكله من خطر على سلامة المصطافين بشواطئ الإقليم، التي تعرف توافدا واكتضاضا كبيرا من المصطافين و الزوار، وذلك على اثر الشكايات والعرائض التي توصلت بها السلطة الإقليمية خلال شهر يونيو 2019، من طرف بعض سكان الشاطئ، وأحد مهنيي الصيد التقليدي، وبعض فعاليات المجتمع المدني، وهو القرار الذي تم بموجبه دعوة السلطات المحلية، والدرك الملكي بتنفيذ مقتضياته، كل في نطاق اختصاصه، بعدما تم تبليغه الى العموم من خلال نصب لوحات إخبارية، وعلامات المنع على طول مداخل الشواطئ التابعة للاقليم.

هذا بالإضافة توظيف أكثر من 50 معلم سباحة موسمي تم توزيعهم على الشواطئ التابعة للإقليم، تحت إشراف مباشر لمصالح الوقاية المدنية بالمراكز المحدثة خصيصا لتأطير موسم الإصطياف، كما تم بالمناسبة تحسيس جميع المصالح الأمنية و المتدخلين بضرورة اتخاذ التدابير و الاحتياطات اللازمة الهادفة إلى الحفاظ على سلامة و أمن المصطافين، وذلك من خلال عقد اجتماعات متتالية في اطار التحضير لموسم الاصطياف، سواءا تلك المنعقدة على مستوى عمالة بنسليمان تحت رئاسة السلطة الإقليمية، أو على المستوى المحلي تحت إشراف السلطات المحلية.

وتبعا لهذه التدابير الاحترازية و الوقائية، قامت السلطة المحلية ببوزنيقة مؤازرة بعناصر القوات المساعدة بحجز بعض الدراجات المائية ذات محرك ، بسبب عدم امتثال أصحابها لقرار المنع ، حيث لقيت السلطة المحلية مقاومة و اعتداء من طرف أحد الأشخاص الذين يقومون بكراء هذا النوع من الدراجات للمصطافين، والذي على إثره، تقدمت السلطة المحلية بشكاية أمام النيابة العامة ضد المعتدي، بحيث مكنت هذه التدابير الاحترازية و الوقائية من ضمان سلامة المصطافين و تفادي وقوع حوادث أو اصطدامات للعمل تمس بسلامة وأرواح المصطافين.

والجدير بالذكر أن شواطئ اقليم بنسليمان تعرف توافد عدد كبير من المصطافين من الإقليم، ومن المدن المجاورة خلال فصل الصيف من كل سنة، والذي يفوق خمسين ألف من المصطافين الذين يقصدون هاته الشواطئ خصوصا أيام السبت والأحد، نظرا للجمال الذي تتمتع به هذه الشواطئ والتي مكنتها من أن تحرز على شارة اللواء الأزرق للسنة الرابعة عشرة على التوالي، وذاك في إطار عملية شواطئ نظيفة التي تشرف عليها مؤسسة محجه السادس لحماية البيئة.