جامعة التمكين السياسي لمنظمة المرأة الاستقلالية جيل جديد من آليات التكوين السياسي

بقلم : نعيمة بن يحيى 

في إطار برنامجها السنوي نظمت جامعة التمكين السياسي لمنظمة المرأة الاستقلالية الدورة الأولى للبرلمان الرمزي، وتندرج هذه التظاهرة في اطار تفعيل اختصاصات الاحزاب السياسية في مجالات التكوين والتاطير والتمثيل وذلك عن طريق تقوية المعرفة بالظواهر الاجتماعية ذات الأولوية وكذا طرق تناولها عبر الآليات السياسية التي ينص عليها الدستور والقوانين ، بالممارسة الرمزية للادوار الحقيقية، كتمرين لإنجاح مهام المناضلة الاستقلالية سواء كانت تقوم بأداء أدوارها في مختلف المواقع داخل الحزب او بعلاقة مع الفاعلين الاخرين او ممثلة في الجماعات الترابية والبرلمان او كمتفاعلة مع باقي المؤسسات، ولا شك ان تفهم السياسي لدوره الحقيقي من شأنه أن ينعكس بالإيجاب على إرجاع الأحزاب السياسية إلى أدوارها الحقيقية وهي التاطير والتكوين والتمثيل في المؤسسات.

ومنظمة المراة الاستقلالية باعلانها عن انطلاق الدورة الاولى للبرلمان الرمزي كأول نشاط لجامعة التمكين السياسي ، التي تضم مناضلات من مختلف جهات المغرب ، تبرهن اليوم أنها تنتقل لجيل جديد من آليات التكوين في مجال السياسة يرمي إلى ترقية العمل السياسي والمساهمة في إخراجه من الحالة المَرضية التي يعيشها اليوم والتي اختلط فيها السياسي بالاحساني بالاجتماعي وانتقل فيها العمل السياسي إلى تراشق بين الأشخاص وتبادل للاتهامات ووعود دون وفاء وهو الشيء الذي يبرر عدم ثقة المواطنين والمواطنات في السياسة والسياسيين وبصفة خاصة الأحزاب وباقي المؤسسات الدستورية التي لن يتقوى المجتمع دون تقويتها.

ان فهم كل فرد منا كمغاربة للادوار المناطة به والواجبات الملقاة على عاتقه من شأنه أن يجعلنا نتخطى النفق السياسي المظلم الذي يعيشه وطننا ،ولا شك ان ترسيخ الثقة بين المواطنين وفي المؤسسات التي هي من بين أهداف النخب السياسية الوطنية والتي لا يمكن أن تتأتى دون أداء مقنع وملتزم للسياسيين و يتم عبر آليات من أهمها التكوين.
لقد ابانت التجربة الأولى للبرلمان الرمزي على الإرادة الجماعية لإحداث طفرة نوعية والانتقال إلى نمط جديد في التكوين عبر الممارسة الرمزية للادوار.

حرصت منظمة المراة الاستقلالية ان يشمل البرلمان الرمزي شقين : الأول يتضمن الجانب المعرفي ،وقد اختارت منظمة المراة للدورة الاولى موضوع العنف ضد النساء تزامنا مع تخليد اليوم الدولي لمناهضة العنف ضد النساء، وتناولته بنفس سياسي وحقوقي وجمعوي .
بنفس سياسي قوي عبّر الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة عن رفضه ورفض هيئته السياسية على استمرار العنف معتبرا ان اساس مناهضته يجب ان ينبني على سيادة القيم الفضلى في المجتمع كالكرامة والمساواة وثقافة الحوار والروح الايجابية.
النفس الحقوقي عبر به الحقوقي الملتزم السيد محمد الزهاري عبر جولة حول تقارير دولية تبين مدى تفشي الظاهرة وبعض المسالك لتجاوزها، والنفس الجمعوي عبرت به السيدة خديجة الرباح المرافِعة عن حقوق النساء .
الشق الثاني كان تجسيدا رمزيا لبرلمان حقيقي استند في تسييره على المقتضيات الدستورية والقانونية في المجال وجسدته مناضلات استقلاليات من كل جهات المغرب متناولة عبر آلية المراقبة الحكومية بالأسئلة الشفهية مختلف الاختلالات التي يجب العمل على القضاء عليها من أجل مناهضة العنف ضد النساء.

فبعد طرح الفكرة من طرف جامعة التمكين السياسي ،والايمان بها وتزكيتها من طرف القيادة،تم اعداد تفاصيل المشروع ،فتم اختيار المواضيع ذات الراهنية والتي تشكل أولوية وتم تنفيذها من طرف كفاءات حزبية ابانت عن علو كعبها في الممارسة السياسية الحقة.
سعيدة بالنجاح الجماعي الباهر بفضل الإيمان بالمبادرات الجادة والهادفة ، والانخراط العام في قضايا النساء.