مشروع القانون المحدث للوكالة الوطنية للمياه والغابات يثير سخط التقنيين الغابويين حاملي السلاح

محمد ايت موحتا

 أحال السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري و المياه و الغابات، يوم 24 مارس 2021، مشروع القانون رقم 52.20، المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للمياه والغاباتعلى الأمانة العامة للحكومة، قصد برمجته في اشغال الدورات المقبلة لاشغال المجلس الحكومة، كبداية لمسلسل التدابير القانونية للتنزيل السليم للاستراتيجية الجديدة “غابات المغرب 2020-2030″، التي قدمت أمام جلالة الملك في 13 فبراير 2020.

تفاعلا مع هذا المستجد، عقد المجلس الوطني لجمعية التقنيين الغابويين المغاربة حاملي السلاح، يوم السبت 3 ابريل من الشهر الجاري بسلا، جمعه الاستثنائي من اجل دراسة وتمحيص بنود مشروع القانون رقم 52.20، المحدث للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

و عبر المشاركون عبر بيان المجلس الوطني الموجه الى الراي العام عن تاسفهم لعدم إشراك هيئة التقنيين الغابويين في إعداد وتنزيل مضامين كل  الأوراش المفتوحةبالقطاع الغابوي، ويحذر من عواقب تهميش التقنيين أو النيل من مكتسباتهم. كما اعلنت حفظه على بعض مضامين مشروع القانون المحدث للوكالة.

و نبه الحاضرون الى استمرار تدهور الموارد الغابوية رغم مرور أزيد من سنة على الإعلان عن إستراتيجية غابات المغرب 2020-2030؛ و عبروا  عن الاستعداد الدائم لتحمل المسؤولية في الحفاظ على الثروة الغابوية طبقا للقوانين الجاري بها العمل .

و خلص البيان الى الاشارة الى انه رغم ما قامت به جمعية التقنيين الغابوين من مجهودات الى جانب الإدارة و جميع التمثيليات من اجل إقرار المساواة و الشفافية في الحركة الانتقالية الخاصة بالتقنيين العاملين بالوحدات الميدان، الا انه في الاونة الأخيرة بدات تظهر للعيان عدة تجاوزات  عبر انتقالات يغلب عليه الطابع السياسي  و الزبونية و المحسوبية ،مما يضرب عرض الحائط منظومة التدبير المندمج للحركة الانتقالية  التي تتشبث بها جمعية التقنيين الغابويين وتؤكد على ضرورة إشراكها في تجويدها.

كما شجب التقنيون الغابوين قرار المصالح المركزية لإعادة انعقاد المجالس التأديبية ببعض الجهات للنظر من جديد في بعض الملفات التي سبق ان حسمت فيها، مما يعتبر تبخيسا لمقترحاتها الصادرة في إطار القانون و تقليلا من استقلالية و عمل اللجن المتساوية الاعضاء.

وفي اطار نضالات الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب، أعلنت جمعية التقنيين الغابويين حاملي السلاح تضامنها و مساندتها المطلقتين للهيئة إيمانا منها بعدالة قضية التقنيين المشتركين بين الوزارات.

و من ضمن النقط المهمة التي جاء بيان المجلس الوطني هو انه انسجاما مع أهداف الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العامة وانطلاقا من المقارنات التي أجريت مابين القوانين المحدثة للوكالات وأنظمتها الأساسية،وكذلك استحضارا لخصوصية القطاع الغابوي والظروف التي يعمل فيها التقني الغابوي، أوصى المجلس الوطني لجمعية  التقنيين الغابويين ، حاملي السلاح ،باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة بتنسيق مع الشركاء المهنيين وكافة المتدخلين المعنيين لادراج مقترحات الجمعية في شأن التعديلات الواجبة على القانون المحدث للوكالة.

و في السياق ذاته ،يتساءل المتتبعون للشان العام عن مآل  الإصلاح المؤسساتي لقطاع المياه و الغابات الذي اتى به مشروع  استراتيجية “غابات المغرب 2030.2020 “و الذي كان يروم إحداث وكالتين هما وكالة المياه والغابات، التي ستسند إليها مسؤولية الإدارة السيادية في تدبير الملك الغابوي، ووكالة المحافظة على الطبيعة تناط بها مسؤولية تدبير المنتزهات الوطنية.