بالصور..الوزير بوليف وعامل بنسليمان يزوران ورش أشغال تشييد المركز الوطني للسلامة الطرقية ببنسليمان
تقرير : بوشعيب العمراني / عدسة : الخياطي مبروك
شهد اليوم الأول من برنامج القافلة المتنقلة للسلامة الطرقية تنظيم اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، وبتنسيق مع وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك زيارة ميدانية لموقع تشييد المركز الوطني للسلامة الطرقية صباح يوم الخميس 21 فبراير 2019،وذلك بحضور السيد محمد نجيب بوليف الوزير المنتدب لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، المكلف بالنقل ، والسيد سمير اليزيدي عامل إقليم بنسليمان، والكاتب الدائم للجنة الوطنية للسلامة الطرقية والوقاية من حوادث السير، ومدير التجهيزات بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، والمدير الجهوي للتجهيز والنقل بالدار البيضاء، والمديرة الإقليمية للنقل والتجهيز بالنيابة، ورئيس المجلس الجماعي ببنسليمان ،ورؤساء المصالح الأمنية،والمندوب الإقليمي للإنعاش الوطني ومدير الديوان، ونساء ورجال السلطة المحلية والإقليمية،والمنتخبين وومهندسي وتقنيي الشركة المكلفة ببناء وتشييد المحطة، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الجمعوية التي تنشط في قطاع السلامة الطرقية، ونساء ورجال الصحافة والإعلام.


المركز الوطني للسلامة الطرقية الذي سيكون الأول من نوعه على المستوى الإفريقي، والذي تستمر أشغال إنجازه على مساحة 5 هكتارات بمدينة بنسليمان سيتيح للسائقين تكوينا في مجال السياقة الوقائية، وإجراء تجارب تفاعلية حقيقية لاختبار قدراتهم على السياقة في مختلف الأوضاع والظروف، بالإضافة إلى توفير فضاء مغلق يحاكي الفضاء الطرقي بكل مكوناته، كما يمكن من تكوين السائقين المهنيين، والذاتيين في مجال السياقة الوقائية للتعامل مع مجموعة من الوضعيات المرورية الخطيرة.

ويضم هذا المشروع، قاعات مجهزة بكافة المعدات السمعية والبصرية والمعلوماتية اللازمة لتقديم تكوين ذي جودة ويحترم المعايير الدولية في هذا المجال.
كما يضم مجموعة من الفضاءات المخصصة للتكوين سيما مبنى التكوين البيداغوجي وباحة الاستقبال، وقاعات التكوين والاجتماعات، وورشات لإصلاح وصيانة وتشخيص السيارات، ومعدات بيداغوجية، وفضاءات تطبيقية مجهزة، ومسارات طرقية مغلقة ومحمية، مجهزة خصيصا لمحاكاة المخاطر الطرقية، والمنعطفات، ومنحدرات للتمارين، تماثل الوضعيات، التي يواجهها السائقون في الحياة اليومية.

وقد أكد السيد محمد نجيب بوليف كاتب الدولة المكلف بالنقل،في تصريح لموقع “روتز لاند نيوز” على هامش زيارته لورش تشييد المركز الوطني للسلامة الطرقية ببنسليمان ، أن المركز الوطني للسلامة الطرقية ببنسليمان، سيجعل من المغرب رائدا في مجال السلامة الطرقية على الصعيد الإفريقي، كما أبرز السيد بوليف أن المركز يعد مكونا محوريا في الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، مفيدا بأن بناء المشروع عبأ كلفة إجمالية فاقت 149 مليون درهم، كما أشار إلى أن هذا المركز سيسمح بإجراء عمليات يصعب تنفيذها في مراكز أخرى، من قبيل العمليات المساعدة للسائق على المناورة والتفاعل مع العربة في مختلف الحالات والوضعيات، في الأجواء الماطرة أو الثلجية، مؤكدا في سياق آخر، أن المركز موجه في البداية للمهنيين، ومن المرتقب فتحه في وجه عموم المواطنين، في أفق جعله مركزا للتكوين.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية تتضمن حزمة من الإجراءات التي تم تبنيها، منها ما يتأسس على السلوك والتربية والتكوين، ومنها ما يرتبط بالبنية التحتية، وشق يتصل بالعربات وبحالتها الميكانيكية،داعيا في السياق نفسه، إلى بلورة شراكات بين كافة المتدخلين في ورش السلامة الطرقية، سواء على الصعيد الإقليمي أو القاري، بغية تبادل وتقاسم التجارب والممارسات الفضلى في المجال.

أما السيد بناصر بولعجول الكاتب الدائم للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، فقد أكد أن المركز سيمكن من الوقوف على قدرات ومؤهلات السائقين بشكل عام خاصة المهنيين منهم، وأن هذا المركز سيمكن من تطوير قدرات ومهارات السائقين حتى يكون لهم رد فعل استباقي لهذه المخاطر، علما أن تقدم الأشغال به وصل ل85 في المائة بالنسبة لحلبات التكوين، فيما تم الانطلاق في حصة البناء التي ستستغرق 12 شهرا، وأشار إلى أن هناك مجموعة من الوضعيات المرورية التي هي خطيرة، والسائقين المهنيين لم يسبق لهم أن تم تكوينهم للتعامل مع هذه الوضعيات، من بينها انفجار عجلة السيارة، أو احترام مسافة الأمان، أو التعامل مع بعض التكنولوجيات التي تتواجد بالسيارات.
كما أكد أن هذا الموعد السنوي أصبح مناسبة للقيام بحصيلة لما تم إنجازه سنويا، بل وحتى لتحديد العثرات التي حالت دون إنجاز أو تنفيذ بعض المشاريع، وأضاف أن هذا اليوم الوطني يشكل فرصة حقيقية للتعريف وإعطاء المزيد من الإشعاع لهذه القضية الوطنية في صفوف جميع فئات المجتمع المغربي، مؤكدا أن السلامة الطرقية تعتبر قضية أولوية وأن اللجنة تسعى إلى تعزيز مستوى الالتزام إزاء هذه القضية، بحيث صار اليوم الوطني للسلامة الطرقية يشكل مناسبة وموعدا سنويا لمضاعفة الجهود في مجال الالتزام والتعبئة لصالح هذه القضية الهامة، وكذا للتحسيس بالكلفة الاقتصادية والمجتمعية لحوادث السير، حيث عمل المغرب، ومنذ اعتماد هذا اليوم في 2006، على بذل جهود ملحوظة لمواجهة هذه الآفة.

برنامج القافلة المتنقلة للسلامة الطرقية لهذه السنة سيمتد لمدة ثلاثة أيام، وسيحط الرحال بعدد من المدن المغربية، وكان قد عرف في يومه الأول إعطاء الانطلاقة لعملية تحسيسية حول الصحة البصرية بتعاون مع النقابة الوطنية للمبصاريين المغاربة بباحة الإستراحة ببوزنيقة، وزيارة ممر علوي خاص بالراجلين بالمنصورية بمراكش، بالإضافة إلى زيارة لمؤسسة تعليمية مجهزة بالحواجز الواقية في إطار برنامج المدرسة الآمنة “SAFE SCHOOL” وتقديم مجموعة من المشاريع الرائدة في التربية الطرقية بشراكة مع نسيج المجتمع المدني المحلي “جمعية PIKALA” وأيضا إعطاء الإنطلاقة لتهيئة مدارة لتحسين السلامة الطرقية على الطريق الوطنية رقم 8.
أما اليوم الثاني فقد عرف تقديم عملية التكوين الجهوي لفائدة مهندسي وتقنيي الجماعات المحلية بجهة سوس ماسة حول الدليل المرجعي لتجهيزات السلامة الطرقية بالوسط الحضري بمدينة أكادير، كما تم تقديم الحملة الطبية الرابعة لفائدة سائقي حافلات نقل المسافرين بشراكة مع الجمعية المغربية للأطباء المرخصين للإدلاء بشهادة القدرة على السياقة “ASMAMP” بالمحطة الطرقية بإنزكان، بالإضافة إلى قافلة متنقلة للتبرع بالدم منظمة من طرف المركز الوطني لتحاقن الدم/ والتنقل إلى مدينة تيزنيت لتدشين المركز الإقليمي للتربية الطرقية بتيزنيت.
أما اليوم الثالث من القافلة فقد تميز بإعطاء إنطلاقة أشغال الملتقى الجهوي الرابع للسلامة الطرقية بأكادير لفائدة مدربي تعليم السياقة بجهة سوس ماسة لتختتم هذه القافلة بوجبة غذاء يوم السبت بمدينة مراكش والعودة إلى مدينة الرباط.